بحضور الفنان محمد خميس.. «الضحك الذي يغير العالم» ندوة ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بحضور الفنان محمد خميس.. «الضحك الذي يغير العالم» ندوة ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 11:30 مساءً

أكد الدكتور و الفنان محمد خميس أن الكوميديا ليست مجرد وسيلة للإضحاك، بل تمثل أحد أهم الفنون القادرة على تحفيز التفكير وإعمال العقل، مشيرًا إلى أن تقديم المعرفة التاريخية والعلمية للجمهور يحتاج إلى أدوات فنية ذكية تعتمد على التشخيص والدراما واللمحات الكوميدية القادرة على جذب انتباه المتلقي وترسيخ المعلومات في ذهنه.

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة «الضحك الذي يغير العالم» التي استضافت الفنان حسام داغر على هامش فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، حيث أشاد بتجربة داغر الفنية و.الثقافية، مؤكدًا أنه من الفنانين الذين يمتلكون حسًا فنيًا وثقافة واسعة تنعكس بوضوح على أعمالهم.

وقال خميس إن الممثل في جوهره "منتج ثقافي"، ولذلك فإن القراءة والاطلاع يمثلان عنصرًا أساسيًا في تكوين الفنان، موضحًا أن ارتباط الفنان بالكتاب و المعرفة ينعكس بصورة مباشرة على جودة ما يقدمه للجمهور من أعمال و رسائل فنية.

وخلال الندوة، تناول خميس الفروق الجوهرية بين التراجيديا والكوميديا، موضحًا أن التراجيديا تقوم على إثارة التعاطف مع البطل ومشاركة آلامه وأزماته، بينما تعتمد الكوميديا على تحفيز العقل ودفع الجمهور إلى التفكير من خلال الضحك مضيفًا أن أعظم الأعمال الكوميدية عبر التاريخ لم تكن مجرد أعمال ترفيهية، بل حملت نقدًا للمجتمع والواقع بطريقة ساخرة تجعل المتلقي يعيد النظر في القضايا المطروحة بعد انتهاء العرض.

وأشار إلى أن من أبرز عيوب العمل الفني الاعتماد على المباشرة والخطابية، مؤكدًا أن قوة الفن تكمن فيما يُعرف بـ"المضمون بين السطور" أو "السب تكست"، وهو المعنى الخفي الذي يصل إلى المتلقي عبر الأداء والتعبير والسياق، ويترك أثرًا أعمق وأكثر دوامًا من الرسائل المباشرة.

كما أوضح أن استخدام التمثيل والكوميديا في تقديم المعلومات العلمية والتاريخية يعد أداة فعالة للغاية في تقريب المعرفة للجمهور، لافتًا إلى أن نجاح المحتوى لا يعتمد فقط على قيمة المعلومات، بل على الطريقة التي تُقدَّم بها. وأضاف أن توظيف عناصر التشويق والسيناريو الجيد وما يُعرف بـ"الهوك" أو "الخطاف" يساعد في جذب انتباه الجمهور منذ اللحظة الأولى، ويجعل المعلومة أكثر رسوخًا وسهولة في الفهم.

واستعرض خميس عددًا من الأمثلة المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، موضحًا كيف يمكن تقديم المعلومات التاريخية بأسلوب بسيط وممتع دون الإخلال بالدقة العلمية أو التاريخية، مؤكدًا أن المزج بين المعرفة والتشخيص الفني واللمسة الكوميدية يساهم في نشر الثقافة بين مختلف فئات المجتمع، ويجعل الجمهور أكثر ارتباطًا بالتاريخ والتراث.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على التوازن بين التبسيط والالتزام العلمي، مشددًا على أن الهدف من الكوميديا والمعالجة الفنية للمعلومات ليس التشويه أو المبالغة، وإنما تقديم المعرفة بصورة جذابة تسهم في تعزيز الوعي وترسيخ الثقافة لدى الجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق