ميسي والأرجنتين يخشون ليلة مارادونا الباكية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ميسي والأرجنتين يخشون ليلة مارادونا الباكية, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 05:53 مساءً

شهد تاريخ كأس العالم خمسَ محطَّاتٍ استثنائيةً، نجحت فيها المنتخبات المتوَّجة باللقب في تحدي "نحس البطل"، والوصول إلى المباراة النهائية في النسخة التالية مباشرةً للدفاع عن كبريائها الكروي.
وبدأت هذه القصة التاريخية مع منتخب إيطاليا المرعب في ثلاثينيات القرن الماضي عندما تُوِّج بلقبه الأول على أرضه عام 1934، ثم سافر إلى فرنسا في 1938، ليؤكِّد هيمنته المُطلَقة، وينجح في الحفاظ على عرشه العالمي بعد إسقاط المجر في النهائي 4ـ2.
وانتظر العالم 20 عامًا، ليشهد تكرار هذا الإنجاز الأسطوري عبر السامبا البرازيلية التي سحرت الجميع بلقبها الأول في السويد عام 1958 بقيادة الفتى الصغير بيليه، ثم عادت لتكرار الإنجاز في تشيلي عام 1962، على الرغم من إصابة بيليه، حيث دافعت عن كبريائها، وتُوِّجت باللقب الثاني على التوالي بعد الفوز على تشيكوسلوفاكيا 3ـ1، لتكون البرازيل آخر المنتخبات التي حافظت على لقبها تاريخيًّا.
وتبدَّلت دفة الحظ تمامًا في العقود التالية، لتتحوَّل المحاولات اللاحقة إلى تراجيدياتٍ رياضيةٍ مؤلمةٍ، بدأت فصولها مع منتخب الأرجنتين الذي صعد إلى قمة المجد في المكسيك عام 1986 بعبقرية دييجو أرماندو مارادونا، ثم زحف بكتيبته الجريحة نحو نهائي إيطاليا عام 1990، لكنَّه تجرَّع مرارة الخسارة، وفقد لقبه أمام ألمانيا الغربية بهدفٍ نظيفٍ وقاتلٍ من ركلة جزاءٍ.
ولم تكن البرازيل أفضل حالًا عندما دخلت نهائي فرنسا عام 1998 بصفتها حاملة لقب نسخة أمريكا 1994، فبينما كان العالم ينتظر رقصةَ سامبا جديدةً، انهار المنتخب البرازيلي وسط الغموض الطبي والنفسي الذي أحاط بنجمه رونالدو، ليتلقَّى هزيمةً قاسيةً بثلاثيةٍ نظيفةٍ من "الديوك" الفرنسية بقيادة زين الدين زيدان، أطاحت بأحلامه في الحفاظ على الكأس.
وأخيرًا، أعادت فرنسا كتابة هذا السيناريو الدرامي في العصر الحديث، فبعد أن اعتلت عرش كرة القدم في روسيا عام 2018، وصلت بكامل هيبتها إلى نهائي قطر عام 2022، لتدافع عن لقبها في واحدةٍ من أعظم المباريات النهائية عبر التاريخ، لكنَّها في النهاية سقطت بركلات الترجيح أمام الأرجنتين بعد تعادلٍ مثيرٍ 3ـ3، لتكتفي بالوصافة، وتنضم إلى قائمة الكبار الذين تذوَّقوا شهد اللقب أولًا، ثم تجرَّعوا علقم الوصافة في النسخة التالية مباشرةً. واليوم، يعيد التاريخ نفسه حيث فعل ليونيل ميسي مع الأرجنتين ما فعله مارادونا ورونالدو ومبابي من قبل، إذ قاد بلاده بنجاحٍ إلى نهائي المونديال الجاري، آملًا أن يبتسم له الحظ هذه المرَّة، ليكون مصيره أفضل من مصير سلفه مارادونا، ويقود "التانجو" إلى كسر اللعنة الحديثة، وكتابة مجدٍ تاريخي غير مسبوقٍ.


إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق