نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الرئيس العليمي يدعو الأحزاب لتجاوز العمل التقليدي وقيادة الوعي الوطني لمواجهة المشروع الإيراني, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 08:02 مساءً
أكد فخامة الرئيس الدكتور "رشاد محمد العليمي" رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن المرحلة الراهنة تفرض أعلى درجات التماسك الوطني لمواجهة المشروع الإيراني وأدواته التخريبية في اليمن والمنطقة، داعياً الأحزاب والمكونات السياسية إلى الاضطلاع بدور فاعل يتجاوز العمل السياسي التقليدي إلى قيادة الوعي الوطني وتعزيز الجبهة الداخلية.
الأحزاب رافعة للدولة وشريك في المعركة
جاء ذلك خلال لقاء فخامته اليوم الخميس في الرياض بقيادات التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية برئاسة رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر.
وقال الرئيس العليمي إن الأحزاب تمثل الرافعة السياسية للدولة، ودورها في تشكيل الرأي العام لا يقل أهمية عن المعركة العسكرية، باعتبارها شريكاً أساسياً في الدفاع عن النظام الجمهوري وحماية مكتسباته.
ودعا كافة القوى الوطنية إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول مشروع الدولة، وإسناد القوات المسلحة، ودعم الإصلاحات الحكومية، وترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية، مشدداً على ضرورة تجنب الخطابات التي تشتت الصف الجمهوري، وحشد كل الطاقات لمواجهة المشروع الإيراني وأدواته.
خرق إيراني سافر وتصعيد حوثي مستمر
وأطلع رئيس مجلس القيادة قيادات التكتل على مستجدات التصعيد الحوثي الأخير، وفي مقدمته -الخرق الإيراني السافر للسيادة اليمنية- المتمثل في وصول طائرة تابعة للحرس الثوري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات، محملة بخبراء وتقنيات عسكرية، في انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن.
وأوضح أن هذا التطور، إلى جانب التصعيد العسكري في الجبهات، والاعتداءات على خطوط الملاحة، وعمليات الاغتيالات، يثبت أن المليشيات الحوثية "لم تكن يوماً شريكاً حقيقياً للسلام، بل تهديداً وجودياً".
وأكد أن الدولة حذرت منذ البداية من أن أي تفاهمات إقليمية لا تعالج أصل المشكلة المتمثل في المشروع الإيراني لن تؤدي إلى سلام مستدام، مشيراً إلى أن استئناف النظام الإيراني اعتداءاته على دول المنطقة يؤكد صحة التقدير اليمني بأن التساهل مع أذرعه المسلحة لن يؤدي إلى احتواء التهديد.
تحول إقليمي وإصلاحات داخلية
واعتبر الرئيس العليمي أن التطورات الإقليمية الراهنة تمثل تحولاً مهماً ينبغي استثماره سياسياً ودبلوماسياً لتعزيز موقف الدولة اليمنية ومراكمة عناصر القوة استعداداً لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
كما استعرض نتائج الاتصالات والتحركات التي قادتها قيادة الدولة والحكومة محلياً وإقليمياً ودولياً إزاء الخرق الإيراني، مؤكداً نجاحها في بناء رواية وطنية موحدة ونقل صورة واضحة للمجتمع الدولي بأن الحالة اليمنية "ليست نزاعاً داخلياً، بل امتداد مباشر للتدخلات الإيرانية".
وتطرق إلى جهود الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسية، مشيراً إلى تقدم ملحوظ رغم الظروف الصعبة، وتحسن في الإيرادات العامة يعزز نهج الاعتماد على الذات، وتحويل أزمة تصدير النفط التي صنعتها المليشيات إلى فرصة لتنمية الموارد الذاتية.
دور سعودي وإسناد شعبي
وجدد الرئيس الإشادة بالدور الأخوي للمملكة العربية السعودية في دعم جهود الحكومة وبرنامج الإصلاحات، مؤكداً أن -الشراكة الاستراتيجية مع المملكة- تمثل أحد أهم مرتكزات الانتقال إلى مستقبل آمن لليمن والمنطقة.
وحث الأحزاب على تعزيز حضورها الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، ومواجهة حملات التضليل الحوثية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالها من إطار المتابعة إلى مرحلة -المبادرة والتأثير.
وشدد على التزام الدولة بخيار السلام، لكنه أكد أنه "لا يمكن أن يكون على حساب السيادة والكرامة وأمن واستقرار اليمن"، لافتاً إلى أن استمرار المليشيات في التصعيد سيدفع الدولة لاتخاذ كل ما يلزم لحماية مصالح الشعب واستعادة مؤسساته.
التكتل الوطني يجدد الالتزام
من جانبهم، أكد رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية أن معركة استعادة مؤسسات الدولة تظل القضية الجامعة لكل القوى الوطنية، مجددين التزامهم بدعم مجلس القيادة والحكومة وإنجاح برنامج الإصلاحات وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
وأشادوا بالتحركات السياسية والدبلوماسية لقيادة الدولة، مؤكدين أن وحدة الصف الوطني وإسناد القوات المسلحة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً وحماية الهوية الوطنية والنظام الجمهوري.
_حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي._













0 تعليق