نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بيان الخارجية الأردنية بشأن استئناف الرحلات بين عمّان وصنعاء وردود الحكومة اليمنية والحوثيين, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 11:03 مساءً
أعلنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن الخطوط الملكية الأردنية ستنفذ مبادرة إنسانية رسمية لتسيير رحلات جوية منتظمة بين العاصمة الأردنية عمّان والعاصمة اليمنية صنعاء، مؤكدة بدء العمل الفوري على استكمال كافة الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة لإنجاح هذه الخطوة.
وأوضحت الخارجية الأردنية، في بيان لها، طالعه "المشهد اليمني" أن هذه المبادرة تأتي استجابةً للاحتياجات الإنسانية الملحة للأشقاء في الجمهورية اليمنية، ودعماً للجهود المحورية والمساعي التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدفع مسار السلام والاستقرار في البلاد.
وأشار البيان إلى أن قرار تسيير الرحلات المنتظمة يمثل تنفيذاً عملياً للتفاهمات والاتفاقات السابقة التي جرى التوصل إليها حول تسيير الرحلات التجارية بين الأردن واليمن، بما يسهم في تخفيف الأعباء الإنسانية وتيسير حركة تنقل المواطنين اليمنيين.
الحكومة اليمنية ترحب بالمبادرة الأردنية
رحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المملكة الأردنية الهاشمية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الحرص المشترك على التخفيف من معاناة أبناء الشعب اليمني.
وأعربت الحكومة، في بيان لها، عن بالغ تقديرها للموقف الأردني الثابت والإسهامات الإنسانية والسياسية التي تقدمها عمّان على امتداد العقود الماضية لدعم أمن اليمن، واستقراره، ووحدته وسيادته. وأكدت التزامها الكامل بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح المبادرة كأولوية وطنية وقانونية لا تنفصل عن واجبها الدستوري.
وأشارت الحكومة إلى أن المبادرة الأردنية تنسجم تماماً مع الطروحات السابقة للدولة اليمنية الرامية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني "الخطوط الجوية اليمنية" إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، وبما يضمن خدمة المواطنين دون تمييز ويحفظ الاختصاص الحصري للدولة في إدارة أجوائها ومطاراتها.
وجددت الحكومة اتهامها لمليشيا الحوثي بالإعاقة المتعمدة وإجهاض المبادرات السابقة لتشغيل الناقل الوطني، مؤكدة أن المليشيا ملزمة اليوم بالكف عن نهجها التخريبي، والإفراج الفوري عن أموال شركة الطيران وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها، ووقف تسخير المطارات ومقدرات البلاد لخدمة الأجندات العسكرية والسياسية لقياداتها.
وحذرت الحكومة اليمنية المليشيا الحوثية من تفويت هذه الفرصة والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة تخدم المشروع الإيراني، بدلاً من الانخراط في خطوات مسؤولة تصون مصالح المواطنين وتصنع السلام القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية.
واختتمت الحكومة بيانها بالتأكيد على أن الدولة قادرة على الجمع بين الحزم في حماية سيادتها والمسؤولية في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية، مشددة على أن القوات المسلحة والأمن في حال جاهزية تامة وعلى أهبة الاستعداد للتعامل بحزم مع أي تصعيد ميداني أو محاولات لفرض أمر واقع بالقوة من جانب المليشيا.
الحوثيون يرفضون المبادرة الأردنية ويصرون على الناقل الإيراني
سارعت ميليشيا الحوثي إلى التقليل من أهمية الإعلان الأردني الرسمي بشأن الترتيب لإعادة تشغيل الرحلات المدنية إلى مطار صنعاء الدولي، واصفة الخطوة بـ "الشكلية ومحاولة للالتفاف" على مطالبها، وذلك في إطار إصرار الجماعة على فرض شروطها لتشغيل المطار، وربطه بملفات أخرى وسط اتهامات حكومية لها بالسعي لفتح جسر جوي مباشر مع طهران.
وجاء الموقف الحوثي في بيان أصدرته الميليشيا رداً على إعلان التلفزيون الأردني، مساء اليوم، بأن الخطوط الجوية الملكية الأردنية تعمل حالياً على استكمال كافة الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة تمهيداً لاستئناف رحلاتها الجوية إلى العاصمة اليمنية صنعاء.
ورغم الأبعاد الإنسانية والمدنية للمبادرة الأردنية، إلا أن مليشيات الحوثي أبدت رفضاً ضمنياً، معتبرة في بيانها أن أي إعلان لفتح رحلات إلى صنعاء يجب أن يمر عبر اتفاق مشروط مع جهاتها المختصة وبما وصفته بـ "إنهاء الوصاية".
وزعمت الميليشيا أن مثل هذه الخطوات "الشكلية" تهدف للمقايضة والابتزاز مجددة اشتراطها بفتح المطار أمام كافة الوجهات الدولية دون استثناء، وربط ملف المطار بكافة الملفات الإنسانية الأخرى وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين التي نهبتها طوال السنوات الماضية ورفضت كل مبادرات الحكومة الشرعية لتحمل مسؤولية صرف مرتبات الموظفين تحت سيطرة المليشيات الحوثية.
ويأتي هذا الرفض الحوثي والتصعيد السياسي في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية نذر عودة المواجهات العسكرية الشاملة، عقب أزمة الطائرة الإيرانية التي خرقت السيادة والأجواء اليمنية بتسيير رحلات مباشرة إلى مطار صنعاء، مما دفع القوات الحكومية إلى استهداف مدرج المطار لإعطاب منشآته ومنع الطائرة من الهبوط، وهو الإجراء الذي ردت عليه الميليشيا باستهداف المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية.












0 تعليق