نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حقيقة استعداد إيران لتسيير رحلة طيران جديدة إلى صنعاء في 18 يوليو, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 07:24 مساءً
نشرت مواقع اخبارية اخبارا عن استعداد شركة الطيران الإيرانية "ماهان إير" لتسيير رحلة جديدة إلى العاصمة اليمنية صنعاء في 18 يوليو الجاري، غير انه بعد التحري والبحث اتضح ان الصورة معدلة بالذكاء الاصطناعي
وقبل ايام تصاعد التوتر بين الحكومة والحوثيين عقب قيام طائرة تابعة للشركة بنقل وفد لجماعة الحوثي من صنعاء إلى طهران مطلع يوليو الجاري للمشاركة في مراسم تشييع علي خامنئي، ومحاولتها العودة مجدداً إلى صنعاء في 13 يوليو، في خطوة وصفتها الحكومة اليمنية بأنها تصعيد خطير وخرق للسيادة اليمنية.
وانتهت محاولة العودة باستهداف القوات اليمنية مدرج مطار صنعاء لمنع الطائرة من الهبوط، ما دفعها إلى تحويل مسارها إلى مطار الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين، وهو مطار مهجور منذ أكثر من عقد، في ظل استنفار سياسي وعسكري واسع أعقبه انعقاد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
ورغم أن الأزمة ظهرت في شكلها الأول كخلاف حول رحلة جوية، فإن التطورات المرتبطة بها تشير إلى صراع أعمق يتعلق بالسيادة على الأجواء اليمنية، والجهة المخولة قانونياً بإدارة وتسيير الرحلات الدولية من وإلى مطار صنعاء.
وأكدت الحكومة اليمنية استعدادها لتأمين عودة الوفد الحوثي عبر الخطوط الجوية اليمنية باعتبارها الناقل الوطني الشرعي الوحيد، كما أعلنت جاهزيتها لاستئناف الرحلات المدنية وفق الترتيبات المعترف بها دولياً، إلا أن جماعة الحوثي وطهران تمسكتا باستخدام "ماهان إير"، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لفرض مسار جوي مباشر خارج رقابة مؤسسات الدولة الشرعية.
ويثير تمسك إيران بهذه الشركة تحديداً تساؤلات، رغم امتلاكها أكثر من 24 شركة طيران حكومية وخاصة، من بينها الناقل الرسمي "إيران إير".
"ماهان إير".. ناقل الملفات الحساسة
تأسست "ماهان إير" عام 1991 في مدينة كرمان جنوب شرقي إيران، وكانت أول شركة طيران خاصة بعد الثورة الإيرانية، إلا أن نشاطها التجاري تزامن لاحقاً مع أدوار لوجستية وأمنية أثارت انتقادات دولية.
وفي عام 2011، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الشركة، متهمة إياها بوضع أسطولها وخدماتها تحت تصرف فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لنقل أفراد ومعدات إلى مناطق النفوذ الإيراني خارج البلاد.
وشملت العقوبات رئيس مجلس إدارة الشركة حميد عرب نجاد، كما طالت شبكات ووسطاء اتهموا بالمساعدة في تجاوز القيود المفروضة عليها وتوفير خدمات الصيانة وقطع الغيار.
وعلى مدى السنوات الماضية، ارتبط اسم "ماهان إير" بالجسر الجوي الإيراني لدعم نظام بشار الأسد في سوريا، كما ظهر دورها في عمليات نقل مرتبطة بحلفاء طهران في العراق ولبنان.
وامتد نشاط الشركة إلى خارج الشرق الأوسط، إذ كشفت تقارير دولية عام 2020 عن استخدام طائرات تابعة لها في عمليات نقل بين إيران وفنزويلا، فيما فرض الاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2024 عقوبات جديدة عليها، متهماً إياها بالمشاركة في نقل صواريخ باليستية وطائرات مسيرة إلى روسيا.
عودة إلى الرحلات السابقة
ولا تعد رحلة يوليو الحالية الظهور الأول لـ"ماهان إير" في الملف اليمني، إذ سبق أن دخلت الشركة المشهد عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2015.
ففي أواخر فبراير من العام نفسه، وقعت سلطات الطيران الخاضعة للحوثيين اتفاقاً مع إيران لتسيير 28 رحلة مباشرة بين صنعاء وطهران بواقع 14 رحلة أسبوعياً لكل طرف، وبعد أيام هبطت أول طائرة تابعة لـ"ماهان إير" في مطار صنعاء، معلنة افتتاح أول جسر جوي مباشر بين العاصمتين.
واستمرت تلك الرحلات لفترة قصيرة قبل أن تتوقف مع انطلاق عملية عاصفة الحزم وإغلاق المجال الجوي اليمني.
ومع استعداد الشركة لتسيير رحلة جديدة في 18 يوليو، يعود الجدل مجدداً حول طبيعة هذا المسار الجوي، وما إذا كان مجرد رحلة مدنية محدودة، أم خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مرتبطة بالصراع على النفوذ والسيادة.













0 تعليق