النائب فضل الله: مقاربة سلاح المقاومة تكون بعد انسحاب العدو والسلطة لم تفِ بضماناتها

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب فضل الله: مقاربة سلاح المقاومة تكون بعد انسحاب العدو والسلطة لم تفِ بضماناتها, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 12:50 مساءً

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن الكتلة آلت على نفسها خلال الفترة الماضية عدم الدخول في سجال مع رئيس الجمهورية، إلا أن ما وصفه بـ”الاتهامات المتكررة ضد شعبنا والإصرار على التحول إلى طرف سياسي يكرّس الانقسام بين اللبنانيين”، دفعها إلى توضيح موقفها.

وقال فضل الله في تصريح من مجلس النواب إن رئيس الجمهورية، بحسب تعبيره، يفترض أن يكون رمزاً لوحدة الوطن وفق الدستور، معتبراً أن تحويل قصر بعبدا إلى منصة حزبية لجهات سياسية معروفة بتوجهاتها “أمر يكرّس الانقسام”.

وأشار إلى أن انتخاب رئيس الجمهورية من قبل “الثنائي الوطني”، وفق قوله، جاء على أساس التزام شرف بحفظ حق المقاومة للبنانيين، وتطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني، وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف الأعمال العدائية بشكل كامل، والانسحاب من الأراضي اللبنانية إلى ما وراء الحدود الدولية، وعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار.

وأضاف فضل الله أن مقاربة موضوع سلاح المقاومة، بحسب الاتفاق الذي يتحدث عنه، تكون داخلياً بعد انسحاب العدو، وفي ضوء التوافقات الوطنية، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية كان يكرر خلال اللقاءات عبارة “لن نختلف معكم”.

وقال إن المقاومة، بحسب تعبيره، قدمت ما عليها في تسهيل مهمة الجيش اللبناني في جنوب الليطاني، في حين أن السلطة لم تفِ بالتزاماتها لجهة الدفاع عن لبنان وحماية شعبه، معتبراً أن الدم بقي ينزف والبيوت تُدمّر على مدى 15 شهراً.

ولفت فضل الله إلى أن جميع اللقاءات مع رئيس الجمهورية خلال هذه الفترة لم يسمع خلالها، وفق قوله، إلا مطلب “تسليم الصواريخ الثقيلة”، معتبراً أن هذا النوع من السلاح هو مصدر قلق لدى إسرائيل، وأضاف أن “لا أحد سينزع بقية سلاح المقاومة من يدها”.

وأوضح فضل الله أنه رغم اللقاءات المباشرة أو عبر مستشار رئيس الجمهورية، والمحاولات المتواصلة للوصول إلى مقاربات وطنية تعزز منطق الدولة وتقوي دورها وتوقف العدوان وتحمي الشعب، كانت الحكومة تتخذ، بحسب قوله، قرارات “ظالمة وباطلة وغير ميثاقية” بحق المقاومة وبيئتها.

واتهم الرئاسة الأولى باتخاذ خطوات سلبية تجاه العلاقة بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدءاً من وقف الطيران المدني الإيراني الذي يستفيد من رحلاته آلاف الزوار اللبنانيين، وصولاً إلى القرار المتعلق بالسفير الإيراني، معتبراً أنه يشكل سابقة في السلك الدبلوماسي.

وأضاف أن مراجعة هذه القرارات كانت تقابل، بحسب قوله، بالقول إنها اتخذت تحت الضغط ولن يكون لها تأثير عملي أو تنفيذي، معتبراً أنها محاولة لإرسال رسائل إيجابية إلى الإدارة الأميركية.

وفي ما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي، قال فضل الله إن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سارعا بعد العدوان في الثاني من آذار إلى إصدار قرار وصفه بـ”الجريمة بحق الوطن والجنوب” عبر تجريم الفعل المقاوم ضد الاحتلال، معتبراً أن الهدف كان جرّ البلاد إلى صدام داخلي.

وأكد أن المقاومة حرصت في المقابل على عدم الانجرار إلى هذا المخطط، وعملت على تهدئة غضب شعبها وعائلات الشهداء، مشدداً على أن هذا الشعب حاضر للدفاع عن حقوقه المشروعة.

وأشار فضل الله إلى أن محاولات التواصل مع رئيس الجمهورية لم تتوقف عبر مستشاره وآخرين، بهدف الحد مما وصفه بـ”الانزلاقة الخطيرة للعهد”، كي لا يفقد ما تبقى له من دور وطني جامع.

وأضاف أن كل محاولة للقاء هادف وجاد كانت تُقابل، بحسب قوله، بمواقف تصعيدية وتخوين وإساءات إلى شعبه وتضحياته، مؤكداً أن الكتلة تغاضت عن ذلك حرصاً على البلد وصورة العهد.

وقال إن آخر محاولات التواصل كانت قبل أيام من الاتفاق، حيث أبدت الكتلة، وفق تعبيره، كل الحرص على التعاون والإيجابية على قاعدة حفظ السيادة وعدم التفريط بالحقوق، وإنقاذ العهد والبلد من الرهانات على الخارج، ومنع وصول لبنان إلى الاستسلام الكامل أمام كيان العدو.

واعتبر فضل الله أن هذه اللقاءات والحوارات والرسائل الإيجابية قوبلت، بحسب قوله، بالتسويف المتعمد بانتظار “إخراج اتفاق سيئ”، مشيراً إلى أن الاتفاق منح العدو الإسرائيلي مكاسب لم يتمكن من تحقيقها خلال حروبه ضد لبنان والدول العربية.

وفي شأن الاتفاق، قال فضل الله إن معارضته من غالبية اللبنانيين هي معارضة وطنية تتجاوز الاصطفافات السياسية والطائفية، معتبراً أن محاولات تلميعه لن تنجح، لأن نصوصه، بحسب قوله، “تنهي وجود لبنان كدولة مستقلة، وتشرّع الاحتلال وممارساته، وتستبدل الانسحاب بمناطق تجريبية، وتخضع الجيش اللبناني لاختبارات يجريها جيش العدو، وتمنع عودة النازحين وإعادة الإعمار”.

وأكد أن الاتفاق “غير قابل للحياة”، وأن الاحتلال لن يتمكن من فرض تطبيقه، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني سيسقط مفاعيله على الأرض.

وختم فضل الله بالقول إن تجاهل الموقف الوطني والسياسي والشعبي الرافض للاتفاق، ورهن مصير العهد للشروط الأميركية، سيؤدي، بحسب رأيه، إلى وضع لبنان تحت الاحتلال الإسرائيلي والوصاية الأميركية وتقويض سيادة الدولة وزيادة الهوة بين العهد وغالبية اللبنانيين.

ودعا إلى اغتنام فرصة التراجع عن هذا المسار والعودة إلى منطق الدولة القائمة على الشراكة والتفاهم والالتزام بالميثاق والدستور، بما يحفظ وحدة لبنان وسلامة أراضيه وحريته واستقلاله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق