نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ذا نيو هيومانتيرين: طالما بقي دعم الاتحاد الأوروبي لـ خفر السواحل الليبي قائما سيستمر الأخير بممارساته, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 11:55 صباحاً
ليبيا- تناول تقرير إخباري نشرته مجلة “ذا نيو هيومانتيرين” السويسرية الناطقة بالإنجليزية توسيع الاتحاد الأوروبي تعاونه مع ليبيا في مجال الهجرة غير الشرعية.
التقرير الذي تابعته وترجمت المهم منه صحيفة المرصد أكد أن التوسع يأتي رغم تحذيرات متكررة بشأن العنف في البحر الأبيض المتوسط ما يعني أن الحافز سيبقى قائما لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه المهاجرين غير الشرعيين وسفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية لطالما استمر هذا التعاون.
واستشهد التقرير بحادثة إطلاق زورق دورية تابع لخفر السواحل الليبي وفرته إيطاليا للأخير النار في الـ11 من مايو الفائت على سفينة الإنقاذ “سي ووتش 5” بعد نصف ساعة فقط من إنقاذها نحو 90 من المهاجرين غير الشرعيين انوا على متن قارب هجرة غير شرعية في محنة في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا.
وأضاف التقرير أن الحادثة لم تسفر عن إصابات أو وفيات إلا أن الهجوم عرض حياة طاقم السفينة المكون من 30 فردا ومن تم إنقاذهم للخطر مبينا أن إطلاق النار هذا لم يكن حدثا معزولا بل جانبا من نمط أوسع وأكثر توثيقا لعنف يمارسه خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي.
وبين التقرير أن مقابلات ووثائق داخلية بينت إقرار مؤسسات أوروبا مرارا وتكرارا بمخاطر تعاونها مع سلطات في ليبيا في مجال الهجرة غير الشرعية رغم استمرارها في الدفاع عنه وتوسيعه علنا فعقب حادثة إطلاق النار صرحت المفوضية الأوروبية في بيانات عامة بشأن دعمها لـ خفر السواحل الليبي.
وأضاف التقرير أن المفوضية الأوروبية أكدت أن دعم الاتحاد الأوروبي ساهم في الحد من حوادث عنف تورط فيها خفر السواحل الليبي من دون أن تقدم أية أدلة تدعم ادعائها هذا مكتفية بالقول أن البرامج الممولة من الأوروبيين تعزز الامتثال للقانون البحري الدولي ومعايير حقوق الإنسان.
وتابع التقرير أن هذا التعزيز يتم من خلال التدريب والمساعدة التقنية ووضع إجراءات تشغيل موحدة فيما أقرت في المقابل وثائق التخطيط الداخلية للاتحاد الأوروبي لمشاريع إدارة الهجرة غير الشرعية المتعلقة بليبيا منذ فترة طويلة بتورط سلطات فيها مع الجماعات المسلحة.
وأضاف التقرير أن احتمالية مساهمة دعم الاتحاد الأوروبي في انتهاكات حقوق الإنسان قائمة بفضل هذا التورط لتؤكد المنظمات الإنسانية أن تعزيز التعاون مع الأوروبيين منذ العام 2017 لم يحد من العنف بل جعلهم متواطئين فيما يرتكبه خفر السواحل الليبي ضد المهاجرين غير الشرعيين.
ونقل التقرير عن “فراي ليندسي” الباحث في الشأن الليبي لدى منظمة “ستيت ووتش” غير الحكومية قوله:”لسنوات تصرح المفوضية الأوروبية بأن سيطرتها على هياكل خفر السواحل الليبي محدودة للغاية ولا يمكنها بعد ذلك أن تدعي أن هذا التعاون نفسه يمنع العنف بشكل واضح من دون تقديم أي دليل”.
ووفقا للتقرير انتقدت منظمات حقوق الإنسان الإخطارات الصادرة عبر النظام الأوروبي للبحث والإنقاذ بوسط البحر الأبيض المتوسط المعتمد على المراقبة الجوية لذهاب جانب منها لخفر السواحل الليبي ما يسهم بعمليات اعتراض وإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى ليبيا حيث انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال “جوناس غريمهيدن” مسؤول الحقوق الأساسية في الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”:”الوضع عبارة عن معضلة فالخيار الوحيد المتاح أمامنا هو الامتناع عن الطيران أو عدم إبلاغ الليبيين ما قد يؤدي لتأخر إنقاذ الناس أو حتى عدم إنقاذهم على الإطلاق وبالتالي سيغرقون أمام أعيننا”.
ووفقا للتقرير شددت بيانات صدرت عن مكتب الحقوق الأساسية “فرونتكس” عقب حادثة إطلاق النار على وجوب جعل التعاون مع السلطات في ليبيا مشروطا ومصحوبا بضمانات قوية في وقت لم تقدم الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل أية معلومات محورية حول تعاونها مع الليبيين.
وأضاف التقرير أن “فرونتكس” أقرت بعدم امتلاكها أية إرشادات داخلية أو إجراءات تشغيل قياسية تنظم عملية إخطار السلطات الليبية بشأن قوارب الهجرة غير الشرعية وهو ما يبدو متناقضا مع وصفها لعمليات المراقبة الجوية التي تجريها.
وتابع “غريمهيدن” قائلا:”عملية التنسيق تشمل جهات فاعلة متعددة داخل غرفة التحكم في المراقبة الجوية التابعة لـ فرونتكس في وارشو فعندما ترصد طائرة قاربا في محنة ينسق قادة الأخيرة استجابتها بتواجد ممثلين عن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بما في ذلك إيطاليا ومالطا وقد ينقلون المعلومات لسلطات بلدانهم”.
وقال “غريمهيدن”:”ما يفعلونه في بلادهم يصعب علينا منعه وهيكل التنسيق مربك ومعقد بعض الشيء وليس لدينا أي سلطة على خفر السواحل الليبي لنمنعهم من إطلاق النار على القوارب والشيء الوحيد الذي تستطيع فرونتكس فعله هو الضغط على المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء لتعزيز الضمانات والرقابة”.
وقالت “جوليا وينكلر” المتحدثة باسم منظمة “سي ووتش” الإنسانية غير الحكومية:” ما زلنا نعتقد أن هذه الإخطارات قد تسهم في عمليات الإعادة القسرية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ولهذا السبب نواصل الطعن في هذه السياسة أمام المحاكم المختصة”.
وتابع “ليندسي” بقوله:”يتم منح المكافأة على ما يبدو لـ خفر السواحل الليبي على إيقاف المهاجرين وطالما استمر هذا التعاون يبقى الحافز قائما لاتخاذ موقف أكثر تشددا فالفاعلون الليبيون يستغلون مخاوف أوروبا من الهجرة لكسب تأييد الاتحاد الأوروبي والضغط عليه”.
ترجمة المرصد – خاص













0 تعليق