خبير اقتصادي يكشف كيف تحول ملف الكهرباء إلى مقصلة تذبح الصناعة المحلية وتستنزف جيوب اليمنيين

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير اقتصادي يكشف كيف تحول ملف الكهرباء إلى مقصلة تذبح الصناعة المحلية وتستنزف جيوب اليمنيين, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 07:23 صباحاً

حذر الخبير والمحلل الاقتصادي اليمني، علي التويتي، من تداعيات كارثية ومستمرة تعصف بالاقتصاد الوطني جراء الارتفاع الجنوني في تكاليف الطاقة وأسعار الكهرباء، مؤكداً أن طريقة إدارة هذا الملف الحيوي تقود البلاد نحو شلل تام وتدمر أي فرص حقيقية للإنتاج المحلي والمنافسة الاقتصادية.

واعتبر التويتي في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن إثارته المتكررة لموضوع الكهرباء ليست تحريضاً كما يروج البعض، بل هي محاولة جادة للفت أنظار المسؤولين إلى عمق الكارثة وطرح حلول إدارية بسيطة ومتاحة يمكنها إنقاذ ما يمكن إنقاذه.


أرقام

ودعم المحلل الاقتصادي تحذيراته بمقارنة رقمية صادمة مبنية على فاتورة استهلاك حقيقية لأحد المواطنين اليمنيين في المملكة العربية السعودية، حيث بلغ استهلاك المنزل قرابة 3262 كيلووات بقيمة تعادل 587 ريالاً سعودياً (ما يجعل سعر الكيلووات يعادل 25 ريالاً يمنياً فقط)، في حين أن استهلاك الكمية ذاتها داخل اليمن سيكلف المواطن نحو 848 ألف ريال يمني (أي ما يعادل 6058 ريالاً سعودياً)، وهو ما يعني أن المواطن اليمني يدفع عشرة أضعاف ما يدفعه نظيره في السعودية، وذلك بالرغم من الفارق الشاسع في متوسط دخل الفرد الذي يبلغ 35 ألف دولار سنوياً في المملكة مقابل 380 دولاراً فقط في اليمن. وأشار التويتي إلى أن هذا الخلل يبدو أكثر فداحة عند مقارنته بجمهورية مصر العربية، حيث تدفع اليمن زيادة في أسعار الكهرباء تفوق مصر بنسبة 2000% برغم تقارب مستويات الدخل للبلدين الفقيرين.


آثار مدمرة

وكشف التويتي عن الآثار المدمرة لهذه الأسعار على القطاع الصناعي، موضحاً أن مصنعاً متوسطاً يستهلك نحو 7.3 مليون كيلووات سنوياً يضطر لدفع فارق تكلفة طاقة يفوق 2.75 مليون دولار سنوياً مقارنة بالمصانع في الدول المجاورة، وهي مبالغ طائلة تضاف قسراً إلى قيمة السلع المنتجة محلياً وتخرجها تماماً من دائرة المنافسة.

وأكد التويتي أن الأزمة لا تقتصر على الطاقة وحدها، بل يضاف إليها أعباء مضاعفة تتمثل في تأخر وصول المواد الخام المستوردة لعدة أشهر بسبب الحصار البحري، وفرض رسوم جمركية مزدوجة بين عدن وذمار، وارتفاع أجور النقل الداخلي نتيجة غلاء الوقود وقطع الطرقات الواصلة بين المحافظات.

واختتم التويتي، رؤيته بالتأكيد على أن فرض الجمارك والضرائب الإضافية على مستلزمات الطاقة الشمسية يمثل ذروة العبث الإداري، حيث تعجز السلطات عن توفير الكهرباء وتعرقل في الوقت ذاته الحلول البديلة للمواطنين، مما يتسبب في استنزاف العملة الصعبة لشراء الوقود التوليدي، وتوسيع العجز التجاري، وانكماش الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة رقعة الفقر والبطالة. وشدد على أن الكارثة الكبرى تكمن في أن هذه الأموال والجبايات الطائلة لا تعود بالنفع على المواطن في مجالات التعليم، الصحة، أو المرتبات، بل تُهدر في تغذية الصراع الداخلي، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يجعل من الاستيراد الخيار الأرخص ويقضي نهائياً على أي فرصة لبناء مستقبل اقتصادي في اليمن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق