جريدة مصرنا

وسط توتر إقليمي..اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وسط توتر إقليمي..اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 10:32 مساءً

اختتم لبنان وإسرائيل الثلاثاء اليوم الأول من المباحثات المباشرة بينهما بوساطة أميركية في روما، وفق ما أفاد مسؤول أميركي، فيما أعلنت إسرائيل استعدادها للمضي قدما في خطط الانسحاب من منطقتين في جنوب لبنان.

وجرت المفاوضات التي ترعاها واشنطن في العاصمة الإيطالية بشأن اتفاق إطار أُبرم الشهر الماضي بعد خمس جولات من المحادثات في واشنطن، وسط آمال المفاوضين اللبنانيين بإحراز تقدم في ملف الانسحاب الإسرائيلي.

وجاء الاتفاق الإطاري بعد اندلاع الحرب في الثاني من آذار بين إسرائيل وحزب الله في ظل الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.

وينص الاتفاق على إنهاء الحرب في لبنان ونزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيا من البلاد، بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

ويرفض حزب الله تسليم سلاحه والتفاوض المباشر مع إسرائيل ومخرجاته، ويعوّل على إيران من أجل وقف الحرب مع إسرائيل.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن المحادثات التي عقدها ممثلون عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في روما كانت مثمرة وجرت في أجواء إيجابية، مضيفا أن الجانبين حريصان على المضي قدما وأن المحادثات ستُستأنف الأربعاء.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية الاثنين أن الوفد اللبناني إلى روما تلقى توجيهات بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الاسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل أي بحث آخر.

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء "نحن مستعدون للمضي قدما في هاتين المنطقتين التجريبيتين".

وأضاف "آمل، وأعتقد، بأن هذه الجولة من المناقشات في روما ستدفع نحو إنجاز ذلك".

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على مضمون المفاوضات إن الجيش اللبناني على جهوزية لتسلم البلدات تباعا، بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي منها، مؤكدا أن لبنان سيتمسك خلال المفاوضات ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.

وذكر المصدر أن إسرائيل تريد من خلال التفاوض التوصل إلى اتفاق سلام بينما يريد لبنان معاهدة أمنية.

وأوضح المصدر أن إسرائيل تمسك بأوراق قوة وتفاوض من موقع المنتصر في حربين "كاملتي الأوصاف"، في إشارة إلى الحربين اللتين خاضهما حزب الله ضدها في 2024 و2026.

وقبيل المحادثات، أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية.

تصعيد إقليمي

وأُبرم اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بعد تفاهم وقعته واشنطن وطهران في 17 حزيران لوقف الحرب في الشرق الأوسط، وأرسى كذلك وقفا لإطلاق النار في لبنان بعد إصرار طهران على ذلك، رغم سعي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة إلى فصل الملف اللبناني عن التصعيد الإقليمي.

وفي حين تراجعت وتيرة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله منذ حزيران ، إلا أن القوات الاسرائيلية تواصل تنفيذ غارات وعمليات تفجير في جنوب لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن غارة إسرائيلية الثلاثاء على بلدة النبطية الفوقا أسفرت عن إصابة شخصين بجروح.

وقالت الوكالة لاحقا "عمد جيش الاحتلال الاسرائيلي مساء الثلاثاء، إلى تنفيذ سلسلة تفجيرات عنيفة في بلدتي كفرتبنيت وأرنون، وبين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.

ولم يعلن حزب الله منذ 19 حزيران عن أي عمليات جديدة ضد إسرائيل أو قواتها مع تحذيره من "انتهاك" وقف النار.

ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه حزب الله على إسرائيل في الثاني من آذار ، ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وردّت إسرائيل بتوغل بري لقواتها وحملة غارات كثيفة أدّت استشهاد أكثر من 4300 شخص وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وتشهد المنطقة منذ ثلاثة أيام تصعيدا جديدا مع شنّ الولايات المتحدة ضربات على إيران تجدّدت بعد ظهر الثلاثاء وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في منطقة مضيق هرمز.

ولا يزال لبنان حتى الآن بمنأى عن هذا التصعيد.

أ ف ب

أخبار متعلقة :