نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دخول قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي حيز التنفيذ.. أول إطار قانوني شامل في العالم, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 02:45 مساءً
دخل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي EU AI Act، اللائحة (EU) 2024/1689، حيز التنفيذ الكامل، ليصبح أول إطار قانوني شامل للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم.
وبدأ تنفيذ القانون بشكل تدريجي منذ 1 أغسطس 2024، وشهد 2025 و2026 دخول أبرز بنوده حيز التطبيق، وسط ترقب عالمي لتأثيره على شركات التكنولوجيا الكبرى.
جدول زمني مرحلي للتنفيذ
- فبراير 2025: حظر 8 ممارسات للذكاء الاصطناعي تصنف "عالية الخطورة".
- أغسطس 2025: بدء تطبيق قواعد نماذج الذكاء الاصطناعي للأغراض العامة GPAI.
- أغسطس 2026: دخول قواعد الشفافية والوسم حيز الإنفاذ العام.
- ديسمبر 2027: بدء تطبيق أشد القواعد صرامة على الأنظمة عالية المخاطر، وفق تعديلات "الحزمة الرقمية" لعام 2026.
ويمتد أثر القانون إلى أي شركة خارج الاتحاد الأوروبي تطرح أنظمتها في السوق الأوروبية أو تُستخدم مخرجاتها داخل دول الاتحاد، ما يجعله مرجعاً عالمياً لصياغة قوانين الذكاء الاصطناعي.
الأساس القانوني والأهداف
اقترحت المفوضية الأوروبية القانون في أبريل 2021، قبل ظهور روبوتات المحادثة التوليدية. وأقر البرلمان الأوروبي النص النهائي في مارس 2024 بأغلبية 523 صوتاً مقابل 46.
ويستند القانون إلى المادة 114 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي الخاصة بالسوق الداخلية، والمادة 16 المتعلقة بحماية البيانات. وبصفته "لائحة" فهو ملزم مباشرة في جميع الدول الأعضاء دون الحاجة لقوانين وطنية.
ويهدف إلى هدفين رئيسيين: توحيد السوق الداخلية، وضمان ذكاء اصطناعي موثوق ومحوره الإنسان مع حماية الصحة والسلامة والحقوق الأساسية.
تصنيف المخاطر وأبرز المحظورات
يعتمد القانون نظام "قائم على المخاطر" بأربع مستويات. ومنذ فبراير 2025 حُظرت 8 ممارسات منها:
1. تقنيات التلاعب اللاواعي بالسلوك البشري
2. استغلال نقاط ضعف الفئات الهشة
3. أنظمة التقييم الاجتماعي
4. التنبؤ بارتكاب الجرائم بالاعتماد على التنميط
5. جمع صور الوجوه عشوائياً من الإنترنت وكاميرات المراقبة
6. التعرف على المشاعر في أماكن العمل والمدارس
7. التصنيف البيومتري بناءً على العرق أو المعتقد أو التوجه الجنسي
8. التعرف البيومتري عن بعد في الأماكن العامة لأغراض إنفاذ القانون
وأضافت تعديلات 2026 -حظراً تاسعاً- يبدأ في ديسمبر 2026 على الأنظمة التي تنتج صوراً جنسية دون موافقة أو مواد اعتداء على الأطفال، بما في ذلك تطبيقات "التعرية الرقمية".
الأنظمة عالية المخاطر والشفافية
تخضع الأنظمة عالية المخاطر في قطاعات مثل الصحة والتعليم والتوظيف والبنوك والهجرة والقضاء، لالتزامات صارمة تشمل: إدارة المخاطر، وجودة البيانات، والوثائق الفنية، والرقابة البشرية، وعلامة المطابقة CE، والتسجيل في قاعدة بيانات أوروبية موحدة.
كما تفرض المادة 50 إلزامية -إبلاغ المستخدم- عند التفاعل مع نظام ذكاء اصطناعي، ووضع علامات واضحة على المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي "التزييف العميق"، وبدأ تطبيقها في أغسطس 2026.
وبالنسبة لنماذج GPAI مثل ChatGPT وGemini، يشترط القانون منذ أغسطس 2025 توثيق البيانات وتدريب النماذج واحترام حقوق النشر ونشر ملخص لمحتوى التدريب.
الحوكمة والعقوبات
تتولى الرقابة مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي لملف GPAI، والمجلس الأوروبي للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى سلطات وطنية في كل دولة عضو.
وتصل العقوبات إلى 35 مليون يورو أو 7% من الإيرادات العالمية للممارسات المحظورة، أيهما أعلى. وتصل إلى 15 مليون يورو أو 3% للمخالفات الأخرى.
تأثير عالمي وتعديلات 2026
تسعى بروكسل لإحداث "تأثير بروكسل" مماثل لما حدث مع قانون حماية البيانات GDPR، عبر دفع الشركات لاعتماد المعايير الأوروبية عالمياً.
وفي 2026 عدلت "الحزمة الرقمية" الجدول الزمني، فأجلت تطبيق قواعد الأنظمة عالية المخاطر إلى ديسمبر 2027، وخُففت بعض الالتزامات على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع الإبقاء على جوهر القواعد دون تغيير.
ويرى مراقبون أن نجاح القانون سيعتمد على جاهزية المعايير الفنية والجهات المعتمدة، فيما ستكون الفترة بين 2027 و2028 اختباراً حقياً مع بدء تطبيق نظام المخاطر العالية.
أخبار متعلقة :