آسام الهندية، ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة التي تضرب ولاية آسام شمال شرقي الهند إلى نحو 97 قتيلًا، في واحدة من أسوأ موجات الفيضانات التي تشهدها المنطقة منذ سنوات، بعدما غمرت المياه قرى ومنازل ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وتسببت الفيضانات في تضرر نحو 170 ألف شخص، فيما اضطر آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة، بعد ارتفاع منسوب الأنهار وتدفق المياه إلى المناطق السكنية.
كما غمرت المياه أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، بينما أظهرت صور ومقاطع متداولة حجم الأضرار في المناطق الأكثر تضررًا، حيث ظهرت منازل غارقة حتى منتصفها، وأشجار اقتلعتها المياه، إلى جانب مركبات علقت وسط الطين.
وتصدرت منطقة سيفاساغار قائمة المناطق الأكثر تضررًا، في وقت تواصل فيه السلطات جهود الإغاثة ومتابعة أوضاع السكان المتضررين.
مأساة طفل أثناء محاولة إنقاذ كلبه
ومن بين القصص الإنسانية التي رافقت الكارثة، وفاة طفل يبلغ من العمر 13 عامًا أثناء محاولته إنقاذ كلبه الأليف من مياه الفيضانات.
ونشر رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، مقطعًا ظهر خلاله وهو يواسي والدي الطفل، معربًا عن حزنه الشديد لفقدانه، وقال إن أي والدين لا ينبغي أن يضطرا إلى توديع طفلهما.
من جانبه، وصف وزير الصحة ورعاية الأسرة الهندي جيه بي نادا، الذي زار المناطق المتضررة، حجم الدمار بأنه هائل، مؤكدًا أن عودة الحياة إلى طبيعتها ستحتاج إلى وقت، في ظل استمرار غمر القرى بالمياه.
لماذا تتكرر فيضانات آسام؟
وتشهد ولاية آسام عادة فيضانات موسمية خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى سبتمبر، بالتزامن مع موسم الرياح الموسمية وارتفاع منسوب نهر براهمابوترا، أحد أكبر أنهار الهند، وروافده.
إلا أن خبراء يرون أن تغير المناخ إلى جانب التوسع العمراني والتنمية غير المخططة يسهمان في زيادة شدة هذه الكوارث وتوسيع نطاق المناطق المعرضة للغرق.
وأشار سكان ومسؤولون إلى أن أنشطة التعدين غير القانونية للفحم في ولاية ناجالاند المجاورة قد تكون أسهمت في تفاقم الوضع، مع امتداد الفيضانات إلى مناطق لم تكن تتعرض للغمر بهذا الشكل في السابق.
وأعلن رئيس وزراء آسام عزمه طرح هذه القضية أمام الحكومة المركزية في نيودلهي، في محاولة للحد من العوامل التي تزيد من مخاطر الفيضانات.
وفي السياق ذاته، أوضحت مجموعة «كلايمت تريندز» المعنية بقضايا المناخ أن تفاقم الفيضانات في الولاية يرتبط بتداخل عدة عوامل، من بينها الاحترار العالمي، والتغيرات في طبيعة الأنهار، وزيادة تعرض السكان للمخاطر، وهو ما يجعل الكوارث أكثر تكرارًا وتعقيدًا وكلفة.
للمزيد تابع
خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : فيضانات عارمة تضرب آسام الهندية.. عشرات القتلى وآلاف النازحين, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 04:59 مساءً
أخبار متعلقة :