لم تعد مرضًا يقتصر على كبار السن.. لماذا ترتفع الإصابات بالنوبات القلبية بين الشباب؟

0 تعليق ارسل طباعة

لم تعد النوبات القلبية حكرًا على كبار السن، إذ يسجل أطباء القلب حول العالم ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المصابين من الشباب في العشرينيات والثلاثينيات وحتى أوائل الأربعينيات، في تحول يثير قلق الأوساط الطبية ويدفع إلى إعادة النظر في عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.

ويرى متخصصون أن العمر أو المظهر الخارجي لم يعودا مؤشرين كافيين للحكم على صحة القلب، إذ تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا، لكن أنماط الحياة الحديثة والمشكلات الصحية المرتبطة بها أصبحت السبب الأبرز في تزايد الإصابات المبكرة.

ويعاني كثير من الشباب اليوم من أمراض كانت ترتبط في السابق بكبار السن، مثل ارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري أو مرحلة ما قبل السكري، ومقاومة الأنسولين، ومرض الكبد الدهني، والسمنة، إضافة إلى متلازمة تكيس المبايض لدى النساء، وهي جميعها عوامل تسرّع تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين وتزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

كما تساهم بعض الاضطرابات الوراثية، مثل فرط كوليسترول الدم العائلي وارتفاع مستوى البروتين الدهني (أ)، في رفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب حتى لدى الأشخاص الذين يبدون بصحة جيدة، نتيجة تسارع عملية تصلب الشرايين.

أعراض قد يخطئ كثيرون في تفسيرها

يشير الأطباء إلى أن أحد أسباب تأخر تشخيص النوبات القلبية لدى الشباب هو الاعتقاد بأن أعراضها مجرد حموضة أو عسر هضم أو شد عضلي، بينما تستدعي بعض العلامات التوجه الفوري إلى المستشفى، وأبرزها ألم أو ضغط شديد في الصدر، أو إحساس بالحرقان، أو ألم يمتد إلى الذراع الأيسر أو الفك أو الرقبة أو أعلى البطن، إضافة إلى ضيق التنفس، والتعرق الغزير، والغثيان، والإرهاق غير المبرر، أو انخفاض القدرة على بذل المجهود بشكل مفاجئ.

نمط الحياة الحديث يزيد المخاطر

ويؤكد الخبراء أن العادات اليومية أصبحت من أهم مسببات أمراض القلب المبكرة، إذ يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، والسكريات، والكربوهيدرات المكررة، والدهون المتحولة إلى زيادة الالتهابات وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.

كما يسهم التدخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، في إتلاف الأوعية الدموية وزيادة احتمالات تكوّن الجلطات، بينما يؤدي الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني وارتفاع معدلات السمنة إلى مضاعفة المخاطر.

ولا يقل الإجهاد المزمن أهمية عن تلك العوامل، إذ تؤدي ساعات العمل الطويلة، والضغوط النفسية والمالية، وقلة النوم، والاستخدام المستمر للأجهزة الرقمية إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما ينعكس سلبًا على ضغط الدم وصحة القلب مع مرور الوقت.

تطور طبي يحسن فرص النجاة

في المقابل، أسهمت التطورات في طب القلب في تحسين معدلات التشخيص والعلاج، من خلال تقنيات متقدمة مثل مراقبة نظم القلب لفترات طويلة والتصوير التاجي عالي الدقة، التي تساعد على اكتشاف أمراض القلب قبل حدوث مضاعفات خطيرة.

كما أصبحت الإجراءات العلاجية الأقل تدخلاً، مثل استبدال صمام القلب عبر القسطرة، خيارًا مناسبًا لبعض المرضى دون الحاجة إلى جراحة القلب المفتوح، بينما تظل قسطرة الشرايين التاجية ورأب الأوعية الدموية العلاج الأسرع والأكثر فعالية أثناء النوبات القلبية الحادة لاستعادة تدفق الدم وتقليل تلف عضلة القلب.

كيف يمكن الوقاية؟

يشدد الأطباء على أن الوقاية تبدأ بإجراء فحوصات دورية لضغط الدم، ومستويات السكر والكوليسترول، مع ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون.

كما ينصحون بالإقلاع عن التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل التوتر عبر ممارسة الرياضة أو التأمل، مع تجنب الجلوس لفترات طويلة من خلال الحركة بانتظام، مؤكدين أن تبني هذه العادات الصحية في سن مبكرة يعد أحد أهم وسائل الحد من تزايد النوبات القلبية بين الشباب.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : لم تعد مرضًا يقتصر على كبار السن.. لماذا ترتفع الإصابات بالنوبات القلبية بين الشباب؟, اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026 06:37 مساءً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق