جريدة مصرنا

خبير يدعو إلى فريق وطني لمواجهة الهجمات الإلكترونية وربط المصارف بالجهات الأمنية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير يدعو إلى فريق وطني لمواجهة الهجمات الإلكترونية وربط المصارف بالجهات الأمنية, اليوم السبت 11 يوليو 2026 09:58 مساءً

التاجوري: الأمن السيبراني يبدأ من الحوكمة وإدارة المخاطر لا من معالجة الهجمات بعد وقوعها

ليبيا – أكد المتخصص في تقنية وأمن المعلومات مؤمن التاجوري أن مسؤولية الجهات المختصة في تعزيز الأمن المعلوماتي وتمكينها من تعقب المتورطين في الجرائم الإلكترونية لا يمكن اختزالها في الاستجابة للحوادث بعد وقوعها، بل تبدأ ببناء استراتيجية متكاملة للأمن السيبراني تقوم على الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال للمعايير الدولية.

ستة محاور لاستدامة المؤسسات
وقال التاجوري، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، إن استدامة أي مؤسسة تعتمد على 6 محاور رئيسية، تشمل الإدارة والهوية الرقمية ونموذج الأعمال والتقنيات المستخدمة والعمليات التشغيلية وقنوات الاتصال، مشيرًا إلى أن أي خلل في أحد هذه المحاور يجعل المؤسسة أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية مهما كانت الحلول التقنية التي تعتمدها لاحقًا.

وشدد على أن الحماية الحقيقية تبدأ من إصلاح البنية الداخلية للمؤسسة وفق معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.

تحديد المسؤولية عن الهجمات
وأوضح التاجوري أن تحديد المسؤولية عند وقوع أي هجوم سيبراني يتطلب دراسة سلسلة العمل بالكامل، بدءًا من طبيعة نشاط المؤسسة والتقنيات المستخدمة، وصولًا إلى الجهات التي توفر خدمات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

وأضاف أن تقييم المسؤولية ينبغي أن يشمل جميع الأطراف ذات العلاقة، لا المؤسسة المستهدفة وحدها، من خلال مراجعة سلاسل التوريد ومدى التزام الأنظمة التقنية بمعايير أمن المعلومات وقدرة المؤسسة على إدارة المخاطر وضمان استمرارية أعمالها.

وأكد أن الوصول إلى المسؤول الحقيقي لا يتحقق إلا بعد تقييم جميع هذه العناصر، بما يضمن توزيع المسؤوليات بصورة عادلة، ويكشف مدى اتخاذ الجهات المعنية الإجراءات الوقائية اللازمة قبل وقوع الهجوم.

فريق وطني للاستجابة للحوادث
ودعا التاجوري إلى إنشاء أو تفعيل فريق وطني للاستجابة لحوادث الأمن السيبراني، يكون حلقة وصل بين المصارف ومصرف ليبيا المركزي والجهات الأمنية، إلى جانب إلزام المصارف بالإبلاغ الفوري عن أي اختراق إلكتروني خلال مدة زمنية محددة.

كما طالب بتفعيل آليات تتبع الأموال الرقمية بالتعاون مع الجهات القضائية والأمنية، خاصة في القضايا المرتبطة بتحويل الأموال عبر حسابات وسيطة أو عملات رقمية.

منصة لتبادل معلومات التهديدات
وشدد التاجوري على أهمية إنشاء منصة وطنية لتبادل معلومات التهديدات بين المصارف، وإجراء عمليات تدقيق أمني دورية من جهات مستقلة، وتعزيز التعاون القضائي الدولي في ملاحقة مرتكبي الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وفرض تطبيق معايير دولية ملزمة في مجال أمن المعلومات.

الثقة تُبنى بالممارسات والنتائج
وفي ما يتعلق بتعزيز ثقة المواطنين في الخدمات المصرفية الرقمية، أكد التاجوري أن الثقة تُبنى بالممارسات والنتائج، لا بالشعارات أو بمجرد إنشاء الهيئات، موضحًا أن المواطن يحتاج إلى خدمات آمنة وسهلة الوصول، وآليات واضحة للإبلاغ عن الحوادث والحصول على الحماية القانونية.

التحقق الثنائي وتجميد المعاملات المشبوهة
وبيّن أن من أبرز الخطوات المطلوبة إلزام المصارف بتفعيل التحقق الثنائي في العمليات الحساسة، وإنشاء منصة موحدة للإبلاغ السريع عن عمليات الاحتيال تتيح تجميد المعاملات المشبوهة فورًا.

كما دعا إلى إطلاق حملات توعية مستمرة بأساليب الاحتيال الإلكتروني الشائعة، واعتماد سياسة شفافة للإفصاح عن الحوادث السيبرانية، ووضع آلية واضحة لتعويض العملاء المتضررين من التقصير الأمني.

رقابة المركزي وتقييم المصارف
واختتم التاجوري بالتأكيد على أهمية تعزيز الرقابة المستمرة من مصرف ليبيا المركزي، ونشر نتائج تقييم المصارف وفق معايير الأمن السيبراني، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين وحماية أموالهم مستقبلًا.

أخبار متعلقة :