جريدة مصرنا

النائب أشرف مرزوق: اتفاق غزة انتصار للدبلوماسية المصرية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
النائب أشرف مرزوق: اتفاق غزة انتصار للدبلوماسية المصرية, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 01:49 مساءً

أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن التقدم المحقق في مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تحولًا استراتيجيًا في طبيعة التعاطي مع الأزمة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاتفاق لا يتضمن فقط وقف العمليات العسكرية، لكنه أيضاً يضع لأول مرة إطارًا متكاملًا لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، وهو ما يعكس نجاح الدولة المصرية في قيادة مسار سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد، استطاع الجمع بين متطلبات الأمن والاستقرار والاعتبارات الإنسانية، وصولًا إلى صياغة رؤية قابلة للتنفيذ تحظى بقبول الأطراف المختلفة.

 

وقال "مرزوق"، إن الدور المصري خلال الأشهر الماضية لم يكن تحركًا دبلوماسيًا تقليديًا اقتصر على تقريب وجهات النظر، وإنما كان جهدًا استراتيجيًا استند إلى قراءة دقيقة لطبيعة الصراع وتداعياته على الأمن الإقليمي، وهو ما يفسر قدرة القاهرة على الحفاظ على قنوات اتصال فعالة مع مختلف الأطراف، والعمل بصبر ومرونة حتى الوصول إلى تفاهمات تمهد لانتقال الأزمة من مربع المواجهة العسكرية إلى مسار أكثر استقرارًا يقوم على إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتهيئة الظروف لإعادة إعمار القطاع.

 

وأوضح أن الدولة المصرية كانت منذ اندلاع الأزمة الأكثر إدراكًا لخطورة الاكتفاء بالحلول المؤقتة، ولذلك تمسكت برؤية شاملة تربط بين وقف إطلاق النار، وإطلاق عملية التعافي المبكر، وتمكين إدارة فلسطينية قادرة على تحمل مسؤولياتها، مع توفير الضمانات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن هذه الرؤية هى التي انعكست بصورة واضحة في خارطة الطريق المعلنة، وهو ما يعكس نجاح القاهرة في تحويل ثوابتها السياسية إلى مسار تفاوضي حظي بتوافق إقليمي ودولي.

 

وأضاف عضو مجلس النواب، أن الإشادة التي صدرت عن مختلف الأطراف الدولية بالدور المصري تؤكد أن القاهرة الطرف الأكثر قدرة على الحفاظ على توازن العملية التفاوضية ومنعها من الانهيار في أكثر من محطة، مستفيدة من رصيد كبير من الثقة والمصداقية، وعلاقات متوازنة مع جميع الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تحرك جاد يستهدف إنهاء الأزمة وإرساء الاستقرار في قطاع غزة.

 

وأشار "مرزوق"، إلى أن استضافة القاهرة للاجتماعات الخاصة بمتابعة تنفيذ الاتفاق تحمل دلالات سياسية مهمة، إذ تؤكد أن الدور المصري لا يتوقف عند حدود التوصل إلى التفاهمات، وإنما يمتد إلى ضمان تنفيذها، ومتابعة آليات تطبيقها، والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لإنجاح مرحلة إعادة الإعمار والتعافي، وهى مسؤولية تعكس حجم الثقة الدولية في قدرة الدولة المصرية على إدارة أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة.

 

وشدد على أن ما تحقق يمثل أيضًا انتصارًا للرؤية المصرية التي رفضت منذ البداية محاولات فرض حلول تفتقر إلى الشرعية أو تتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتمسكت بضرورة الحفاظ على وحدة قطاع غزة، ومنع تهجير سكانه، ودعم مسار يضمن بقاء القرار الفلسطيني في يد مؤسساته الوطنية، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.

 

وأكد النائب أشرف مرزوق، على أن نجاح القاهرة في هذا الملف يرسخ مكانتها باعتبارها الدولة الأكثر قدرة على صناعة التوازنات الإقليمية، ويبرهن أن السياسة المصرية لا تتحرك بردود الأفعال، وإنما وفق رؤية استراتيجية بعيدة المدى تستند إلى حماية الأمن القومي، وصون استقرار المنطقة، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يجعل الدور المصري عنصرًا حاسمًا في أي مسار يستهدف الوصول إلى سلام عادل ومستدام في الشرق الأوسط.

 

أخبار متعلقة :