جريدة مصرنا

طبقة لا تُرى تلتهم مليارات الدولارات.. ابتكار صيني يغيّر مستقبل السفن في أعماق البحار

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طبقة لا تُرى تلتهم مليارات الدولارات.. ابتكار صيني يغيّر مستقبل السفن في أعماق البحار, اليوم السبت 1 أغسطس 2026 01:45 مساءً

طوّر فريق بحثي في جامعة جنوب الصين للتكنولوجيا طلاءً بحرياً جديداً، يهدف إلى منع تراكم الطحالب والمحار والكائنات الدقيقة على هياكل السفن والمنشآت المغمورة، في ابتكار يجمع بين خفض تكاليف التشغيل وتقليل الأضرار البيئية المرتبطة بوسائل الحماية التقليدية.

وتُعرف هذه الظاهرة باسم «التراكم الحيوي البحري»، إذ تلتصق الكائنات البحرية بهياكل السفن والمراوح، فتزيد مقاومتها للمياه وتجبر المحركات على استهلاك كميات إضافية من الوقود للحفاظ على سرعتها. وتشير تقديرات القطاع إلى أن طبقة لا يتجاوز سمكها نصف مليمتر قد ترفع مقاومة السفينة بنسبة 25%، بينما قد تقفز فاتورة الوقود بنسبة تصل إلى 40% في الحالات الأكثر تضرراً.

وتتجاوز تداعيات المشكلة استهلاك الوقود، إذ تؤدي الترسبات إلى إبطاء الرحلات، ورفع تكاليف الصيانة، وتقليص العمر التشغيلي للمعدات، إلى جانب زيادة الانبعاثات الكربونية. كما قد تسهم السفن في نقل كائنات بحرية دخيلة من منطقة إلى أخرى، بما يهدد التنوع البيولوجي والثروة السمكية والمنشآت الساحلية.

وتُقدَّر الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن التراكم الحيوي بنحو 50 مليار دولار سنوياً، تتحمل الصين وحدها قرابة 15 مليار دولار منها. وتزداد المخاطر عندما تبقى السفن متوقفة لفترات طويلة، إذ تتيح حالة السكون للكائنات البحرية فرصة أكبر للالتصاق بهياكلها، قبل انتقالها لاحقاً إلى بيئات جديدة عند استئناف الرحلات.

ويعتمد الطلاء الصيني الجديد على بوليمرات قابلة للتحلل التدريجي في مياه البحر، ما يسمح للسطح الخارجي بالتجدد بصورة مستمرة ومدروسة. وعلى عكس الطلاءات التقليدية التي تطلق مواد سامة أو معادن ثقيلة، تنشأ طبقة جديدة غير ضارة تمنع الكائنات البحرية من تكوين ارتباط ثابت بالسطح.

واتسع استخدام الابتكار ليشمل منصات الطاقة ومنشآت النفط والغاز ومزارع الاستزراع السمكي وشبكات الاتصالات ومراكز البيانات تحت الماء، فيما بدأت شركات في قطاعات الشحن وبناء السفن والطاقة البحرية اعتماده تجارياً. وينتج الطلاء حالياً بطاقة سنوية تتراوح بين خمسة وستة آلاف طن، بعدما كانت الصين تعتمد على الواردات لتلبية نحو 95% من احتياجاتها من راتنجات الطلاء البحري المتطور.

أخبار متعلقة :