جريدة مصرنا

أكاديمي ومحلل سياسي: هذه خيارات السعودية والحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أكاديمي ومحلل سياسي: هذه خيارات السعودية والحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 10:04 مساءً

لقاء سابق بين الرئيس العليمي ووزير الدفاع السعودي

قال المحلل السياسي والأكاديمي الدكتور عبدالوهاب العوج إن التطورات الإقليمية الأخيرة وضعت المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية أمام مرحلة مفصلية تتجاوز إدارة الأزمة إلى البحث عن إنهاء التهديد الذي تمثله مليشيات الحوثي، معتبرًا أن استمرار وجود الجماعة المسلحة يمثل الخطر الأكبر على أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.


وأوضح العوج، في مقال بعنوان "خيارات السعودية والحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين"، أن الأزمة اليمنية لم تعد شأنًا داخليًا، بل أصبحت جزءًا من معادلة الأمن الإقليمي والدولي، في ظل ارتباطها بأمن الطاقة العالمي، وحركة التجارة الدولية، والتوترات المتصاعدة في البحر الأحمر وباب المندب.


وأشار إلى أن التطورات الأخيرة أعادت الملف اليمني إلى صدارة الاهتمام الدولي، خصوصًا مع تصاعد الهجمات على الملاحة الدولية، وما رافقها من مخاوف على أمن منشآت الطاقة الخليجية، معتبرًا أن جماعة الحوثي باتت تمثل إحدى أبرز أدوات النفوذ الإيراني في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته تواجه ما وصفه بـ"مأزق الوكيل"، إذ إن استمرار تصعيدها قد يدفع طهران إلى التضحية بها ضمن أي تفاهمات دولية مستقبلية.


ورأى العوج أن السياسة السعودية لا تعكس تراجعًا عن مواجهة الحوثيين، وإنما تقوم على موازنة دقيقة بين كلفة الحرب وكلفة استمرار التهديد، داعيًا إلى تبني "مصفوفة ردع" واضحة تحدد الخطوط الحمراء التي تستوجب ردًا عسكريًا مشتركًا، خاصة في حال استهداف الملاحة الدولية أو منشآت الطاقة بأسلحة نوعية.


وفي ما يتعلق بالحكومة اليمنية، دعا إلى الانتقال من سياسة رد الفعل إلى ما سماه "استراتيجية الاحتواء الداخلي"، عبر بناء نماذج ناجحة للإدارة والخدمات في المحافظات المحررة، بما يعزز ثقة المواطنين بالدولة ويخلق ضغطًا سياسيًا وشعبيًا داخل مناطق سيطرة الحوثيين.


كما شدد على ضرورة إعادة صياغة الخطاب اليمني أمام المجتمع الدولي، بحيث يُنظر إلى الصراع باعتباره قضية تمس أمن الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، وليس مجرد نزاع داخلي.


وطرح العوج أربعة مسارات رئيسية أمام السعودية، تشمل استمرار سياسة الاحتواء النشط، ودعم عمليات عسكرية يمنية محدودة لتقليص القدرات الهجومية للحوثيين، والجمع بين الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية، إلى جانب بناء منظومة أمن جماعي لحماية البحر الأحمر وباب المندب.


كما استعرض أربعة سيناريوهات محتملة لمسار الأزمة، تتراوح بين استمرار حالة "اللاحرب واللاسلم"، أو تصعيد عسكري محدود، أو التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، أو تحول اليمن إلى ساحة مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى في حال تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني.


وأكد أن أي تسوية مستقبلية لن تكون قابلة للاستمرار ما لم تترافق مع خطة واضحة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وإعادة الإعمار، ودمج المقاتلين ضمن مؤسسات الدولة، معتبرًا أن استمرار وجود مليشيا مسلحة خارج إطار الدولة يمثل التهديد الأكبر لاستقرار اليمن والمنطقة.


يأتي هذا الطرح في ظل تصعيد عسكري وسياسي متواصل تشهده اليمن منذ بدء الأزمة باختراق طائرة إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري للأجواء اليمنية ومحاولة تدشين جسر جوي بين صنعاء وطهران، قبل أن تعلن مليشيات الحوثي فرض ما سمته "حظرًا بحريًا" على الملاحة المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وتبدأ سلسلة هجمات استهدفت سفنًا وناقلات نفط في البحر الأحمر، أعقبها رد عسكري من الحكومة اليمنية وتحالف دعم الشرعية، واتساع المواجهة لتشمل هجمات انطلقت من الأراضي العراقية استهدفت منشآت نفطية سعودية، بالتزامن مع تحركات دولية لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات بقيادة السعودية لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

أخبار متعلقة :