خيّم الحزن الشديد على الوسط الرياضي المصري والعربي اليوم الجمعة، عقب الإعلان رسمياً عن وفاة يوسف الدهشوري حرب، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم الأسبق، ونجم نادي الترسانة ومنتخب مصر السابق، عن عمر يناهز 85 عاماً. وجاء هذا الرحيل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات المضيئة في ملاعب كرة القدم والعمل الإداري والشرطي، حيث نعت جموع الجماهير والشخصيات الرياضية البارزة الراحل كواحد من القامات الإدارية التاريخية التي تركت بصمة واضحة لا تُمحى في تاريخ الكرة المصرية.
تفاصيل اللحظات الأخيرة وموعد جنازة اللواء يوسف الدهشوري حرب
وأعلن الكابتن محمد الدهشوري حرب، نجل الراحل، خبر الوفاة المفجع عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث كتب بكلمات مؤثرة يملؤها الحزن: “والدي وحبيبي وسندي اللواء يوسف الدهشوري حرب في ذمة الله”. وأشار نجل الراحل إلى أن صلاة الجنازة ستُقام عقب صلاة الجمعة في مسجد المشير طنطاوي بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، وسط توقعات بحضور حشد كبير من نجوم الرياضة، والمسؤولين، والشخصيات العامة لتقديم واجب العزاء وتشييع الفقيد إلى مثواه الأخير.
الاتحاد المصري ينعى الفقيد ويستذكر إرثه الرياضي بعد وفاة يوسف الدهشوري حرب
وفي لفتة تقديرية سريعة، نعى الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة المهندس هاني أبوريدة ببالغ الحزن والأسى الفقيد الراحل. وأصدر الاتحاد بياناً رسمياً عبر منصاته المختلفة أشاد فيه بالمسيرة الطويلة والمشرفة للراحل في خدمة الرياضة المصرية، مؤكداً أن الكرة المصرية فقدت اليوم أحد رموزها المخلصين الذين تفانوا طوال حياتهم في رفع شأن اللعبة محلياً وقارياً. ويأتي هذا النعي الرسمي ليعكس المكانة المرموقة والتقدير الكبير الذي كان يحظى به الدهشوري حرب في قلوب الأسرة الكروية بمصر.
مسيرة كروية ذهبية من ملاعب “الشواكيش” إلى قيادة الفراعنة
بدأ اللواء يوسف الدهشوري حرب مشواره الكروي الحافل في ستينيات القرن الماضي من بوابة نادي الترسانة العريق، حيث برز كأحد النجوم اللامعين بقميص “الشواكيش” في العصر الذهبي للنادي بجوار عمالقة اللعبة آنذاك. وبفضل أدائه الدفاعي الصلب وقدراته القيادية العالية، انضم سريعاً إلى صفوف منتخب مصر الأول، حيث مثل الفراعنة في العديد من المحافل والمباريات الدولية الهامة. وعقب اعتزاله اللعب، لم يبتعد عن خدمة وطنه، بل التحق بالعمل في سلك وزارة الداخلية المصرية وتدرج في المناصب بفضل كفاءته وانضباطه العالي حتى وصل إلى رتبة لواء.
حقبة رئاسة اتحاد الكرة والقرارات التاريخية للراحل
بعد سنوات طويلة من العمل الإداري الناجح في الحقل الرياضي، خاض الدهشوري حرب انتخابات الاتحاد المصري لكرة القدم، ليتولى رئاسة مجلس إدارة الاتحاد خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2004. وتميزت فترة رئاسته بالعديد من المحطات التاريخية الهامة، كان أبرزها التعاقد مع الجنرال الراحل محمود الجوهري، أحد أبرز رموز التدريب في تاريخ الكرة المصرية والعربية، لقيادة المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم 2002. ورغم أن الفراعنة لم يوفقوا في حجز بطاقة التأهل للمونديال في ذلك الوقت بفارق ضئيل، إلا أن تلك الحقبة شهدت تنظيماً إدارياً قوياً ووضعاً للعديد من الأسس الاحترافية التي استفادت منها الأجيال اللاحقة. وفي الدورة الانتخابية التالية، خسر السباق أمام الراحل سمير زاهر بعد منافسة ديمقراطية قوية عكست حيوية المشهد الرياضي المصري.
الأثر الإقليمي والمحلي لرحيل قامة رياضية بحجم الدهشوري حرب
يمثل رحيل اللواء يوسف الدهشوري حرب خسارة كبيرة للرياضة العربية والإفريقية وليس المصرية فحسب؛ فقد كان الراحل يتمتع بعلاقات طيبة وواسعة مع مختلف الاتحادات الإقليمية والدولية خلال فترة قيادته للجبلاية. وتتجلى أهمية هذه الشخصية في كونه جسراً يربط بين جيل العمالقة في الستينيات وجيل الإداريين الحديثين، مما يجعل إرثه الإداري والرياضي مرجعاً ملهماً لكل من يسعى للعمل في الحقل الرياضي القائم على الانضباط، والنزاهة، والروح الرياضية العالية.
قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : كول بالمر: استبعادي من كأس العالم دافع قوي للتألق مع تشيلسي, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 04:58 مساءً
أخبار متعلقة :