نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من العرش إلى الشعب.. أبرز ما جاء في خطاب الملك محمد السادس لمستقبل المغرب, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 02:04 صباحاً
رسم العاهل المغربي الملك محمد السادس ملامح المرحلة المقبلة من مستقبل بلاده، من خلال نقاط واضحة تضمنها خطاب العرش.
وألقى الملك محمد السادس مساء الأربعاء خطاب العرش بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتوليه حكم البلاد.
وأكد العاهل المغربي أنه لم يبحث يوما عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، على المستوى القاري أو الدولي؛ بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمة البلاد، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم.
وأشاد الملك محمد السادس بما تحقق من إنجازات، وقال "كل ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة توجه استراتيجي واضح، ومذهب في الحكم، يقوم على المبادرة والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، والتطلع إلى المستقبل، بكل عزم وروح إيجابية".
وأكد أن المغرب يعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط، مشيرا إلى أن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية.
قال "ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بكثرة التقلبات والاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن، فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب".
وأضاف أن "المغرب دولة عريقة، تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة، كدولة – أمة، تقوم فيها المؤسسات بدورها، في إطار من الانسجام والتكامل، وهذا ما يعطي النجاعة اللازمة لعمل الدولة، لمواصلة الانجازات، ورفع التحديات، رغم الصعوبات والإكراهات".
وأشار إلى أن قيام المغرب، بالتنظيم الجيد للتظاهرات القارية والدولية ؛ جعله محط إعجاب وتقدير عبر العالم، وأثار غيرة البعض أحيانا، كما برهنت المملكة المغربية على قدرة كبيرة في مواجهة الكوارث والأزمات، لاسيما من خلال التدبير الاستباقي للفيضانات، التي شهدتها مناطق الغرب والشمال.
وقال إن "نسبة النمو الاقتصادي بلغت حوالي 4,9 % سنة 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى نفس المعدل أو تتجاوزه في 2026، وعلى الصعيد الزراعي، شهد المغرب كمية أمطار كبيرة، وموسما فلاحيا جيدا، مما ساهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي، كما استطاع المغرب تعزيز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي؛ وهو ما يعكسه تطور المؤشرات لاسيما الصناعية".
وأوضح أن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، تعد اليوم ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث جلب الاستثمارات الخارجية، أو من حيث خلق الثروة وفرص الشغل.
وأشار إلى أن المغرب أصبح اليوم أول مصدر للسيارات في إفريقيا، بقدرة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنويا، وهو ما جعل صادرات المغرب من قطاعات السيارات والطيران، تفوق % 40 من إجمالي الصادرات، متقدمة في ذلك على الفوسفات.
وكشف الملك محمد السادس عن أن القطاع السياحي، سجل سنة 2025 ، إنجازا تاريخيا، يتمثل في استقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بما في ذلك أبناء الجالية المغربية المقيمين بالخارج.
وقال "المغرب اليوم ، أصبح فاعلا اقتصاديا مهما، وشريكا مطلوبا، في إطار شراكات جديدة ومتوازنة، متوجهة نحو المستقبل/ وهو ما مكنه أن يسائل، بكل ثقة ووضوح، جميع شركائه، وأن يطرح عروض شراكات بناءة، ومبادرات تعاون واعدة، بخصوص مختلف القضايا الثنائية والدولية الكبرى، كما اختار، بكل التزام ومسؤولية، تنويع شراكاته، بما يساهم في تعزيز قدرات بلادنا، والرفع من قيمتها في مختلف المجالات".
وأكد أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، التي تم تحقيقها، تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني؛ فهي نتيجة سنوات متوالية من التراكمات الإيجابية، وذلك بفضل التوجه الاستراتيجي، وصواب الاختيارات الكبرى لبلادنا
أخبار متعلقة :