نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رسالة غريبة وصلت لكل مشتركي سبأفون.. والمحتوى صدم الجميع, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 12:45 صباحاً
في واقعة لم تشهدها الساحة الإعلامية والتقنية اليمنية من قبل، أثارت شركة الاتصالات "سبأفون" (المركز الرئيسي - عدن) موجة واسعة من الاستياء والسخرية بين مشتركيها وجمهور المتابعين، بعدما وجهت رسالة نصية جماعية (SMS) إلى كامل قاعدة عملائها، لا تحمل إعلاناً عن باقة جديدة أو عرض ترويجي، وإنما برقية تعزية موجهة لوزير الاتصالات وتقنية المعلومات، الدكتور شادي باصرة، بوفاة والد زوجته، الدكتور عبدالوهاب محمد علي التركي.
الرسالة التي وصلت إلى هواتف آلاف المشتركين دون استثناء، اعتُبرت خطوة غير مسبوقة في سجل شركات الاتصالات المحلية والإقليمية، حيث عمدت الشركة إلى تحويل قناة التواصل الرسمية المخصصة للخدمات والعروض التجارية إلى منبر للتعبير عن المواساة الشخصية لمسؤول حكومي رفيع المستوى، ما أثار تساؤلات جدية حول حدود الفصل بين المؤسسة التجارية والمجاملات الشخصية.
وفي ردود الفعل العفوية التي انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعرب عدد كبير من المشتركين عن استغرابهم من هذا التصرف، معتبرين أن بياناتهم وجوالاتهم التي تُستخدم لاستقبال رسائل الخدمة والفوترة تحولت فجأة إلى وسيلة لنقل التعازي الخاصة، في سابقة وصفتها أوساط إعلامية وتقنية بأنها "تجاوز صارخ" لأبسط قواعد الاحترافية والحياد المؤسسي.
من جانبه، شدد خبراء ومتخصصون في الإعلام الرقمي وإدارة المحتوى على أن هذه الحادثة تكشف عن ثغرة حقيقية في آليات الرقابة الداخلية على قنوات التواصل لدى بعض المؤسسات الكبرى، حيث يبدو أن قرار إرسال الرسالة اتخذ دون المرور بمرشحات التدقيق المهني أو التقييم الاستراتيجي للرسائل الموجهة لملايين المستخدمين، ما يضع علامة استفهام كبرى حول جاهزية هذه الكيانات لإدارة منصاتها الرقمية بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وطالب نشطاء في الشأن التسويقي والإعلامي بضرورة إعادة النظر في هياكل إدارة الاتصال والمحتوى داخل الشركات العاملة في قطاعات حيوية، مطالبين بإخضاع المسؤولين عن هذه القنوات لبرامج تأهيلية متخصصة تضمن عدم إقحام الجمهور في مناسبات شخصية، أو استخدام البنية التحتية للخدمات العامة لأغراض لا تتعلق بالعملاء أو بالرسالة التجارية للمؤسسة.
أخبار متعلقة :