جريدة مصرنا

وعود شفهية وعقود مزورة.. كيف تستدرج مدارس عدن المعلمات إلى فخ الاستغلال الوظيفي؟

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وعود شفهية وعقود مزورة.. كيف تستدرج مدارس عدن المعلمات إلى فخ الاستغلال الوظيفي؟, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 09:05 مساءً

تتواصل في العاصمة عدن، التي تعاني من أزمة معيشية واقتصادية غير مسبوقة، ممارسات الاستغلال الوظيفي بحق الكوادر التعليمية، لا سيما المعلمات العاملات في المدارس الأهلية والخاصة، حيث تلجأ بعض الإدارات إلى إبرام "عقود صورية" تسلب العاملات حقوقهن المالية وتفرض عليهن شروطاً جزائية مجحفة تفتقر إلى أي سند قانوني.

وفي واقعة توثق حجم التلاعب والابتزاز الذي يتعرض له المعلمون، كشفت معلمة تعمل بإحدى المدارس الخاصة في عدن تفاصيل تعاقدها مع إدارة المدرسة، حيث تم استدراجها بوعود شفهية بوجود حوافز وبدلات "غلاء معيشة" ترفع راتبها الشهري من 35 ألف ريال يمني (الراتب الأساسي المسجل في العقد) إلى نحو 50 ألف ريال.

إلا أن المفاجأة كانت عقب توقيع العقد واستلام نسختها، إذ تبين لها أن بنود الاتفاق المكتوبة اقتصرت على الراتب الأساسي البالغ 35 ألف ريال دون أي إشارة إلى الحوافز أو البدلات التي تم الترغيب بها شفهياً، ما يجعل تلك الوعود مجرد فخ لاستدراج الكوادر للعمل في ظروف غير منصفة.

ولم يقتصر الأمر على التلاعب بالرواتب، بل تضمن العقد شرطاً جزائياً وصفه حقوقيون بـ"العسفي والإذعاني"، حيث يلزم المعلمة في حال رغبتها في الاستقالة أو ترك العمل بإحضار "معلم بديل" عنها، أو دفع مبلغ 100 ألف ريال يمني لصالح إدارة المدرسة كغرامة خروج، في تعدٍ صارخ على أبسط حقوق العمالة.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على غياب الرقابة الفاعلة من قبل الجهات المختصة، سواء مكتب التربية والتعليم أو وزارة الخدمة المدنية أو مكاتب العمل في عدن، عن متابعة أوضاع مؤسسات التعليم الخاص التي باتت تستغل حاجة الخريجين الجدد وظروف الغلاء المعيشي الطاحن لإبرام عقود غير متوازنة تفتقر إلى أدنى معايير الأجور العادلة والحماية القانونية للعمالة.

وفي المقابل، طالب مهتمون بالشأن التربوي والحقوقي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، والعمل على إلزام المدارس الأهلية بصياغة عقود عمل موحدة تحت إشراف نقابي ورسمي، تضمن حماية حقوق المعلم وكرامته دون ابتزاز أو شروط جائرة تخالف القوانين المنظمة لسوق العمل.

أخبار متعلقة :