نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خارطة طريق بيئية لخمس سنوات بين ليبيا والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 02:18 مساءً
خارطة طريق بيئية لخمس سنوات بين ليبيا والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة
ليبيا – أكد تقرير إخباري صادر عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة وضع خارطة طريق لخمس سنوات بالتعاون مع 4 منظمات بيئية ليبية منضوية تحت مظلته عبر اللجنة الوطنية الليبية، بهدف تعزيز جهود الحفاظ على البيئة ودعم تنفيذ برنامج الاتحاد في البلاد.
وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أن التعاون سيتم من خلال مركز التعاون المتوسطي التابع للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، لبناء إطار للتعاون التقني والاستراتيجي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2030، وتعزيز الريادة الوطنية في مجال حماية البيئة.
اجتماع لمناقشة تطوير عمل اللجنة
وأشار التقرير إلى أن اللجنة الوطنية الليبية التابعة للاتحاد عقدت، في الـ24 من يونيو الماضي، اجتماعًا عبر الإنترنت مع مركز التعاون المتوسطي ووزارة البيئة في حكومة الدبيبة، لمناقشة سبل دعم عمل اللجنة وتطويره.
وشارك في الاجتماع مدير مركز التعاون المتوسطي ماهر محجوب، ومستشارة الاتحاد في إفريقيا إيمان مليان، والمكي العجيل عن إدارة حماية الطبيعة في وزارة البيئة بحكومة الدبيبة، ورئيس اللجنة الوطنية الليبية إبراهيم القهواجي، إلى جانب أعضاء اللجنة.
ونقل التقرير عن القهواجي تأكيده أن الأولوية تتمثل في تعزيز دور اللجنة بصفتها هيئة تنسيقية لعمل الاتحاد في ليبيا، والاستفادة من خبرات أعضائها ومنح الخبراء الوطنيين والشباب دورًا محوريًا في جهود الحفاظ على البيئة، موضحًا أن الإطار المقترح يوفر خارطة طريق مشتركة لتطوير القدرات الوطنية وتحويل الأولويات البيئية إلى إجراءات عملية خلال السنوات المقبلة.
التنوع البيولوجي والجرائم البيئية
وناقش المشاركون تعزيز دور اللجنة وتحسين التعاون بين المؤسسات البيئية في ليبيا، إلى جانب ملفات التنوع البيولوجي وشبكة الخبراء الوطنيين والجرائم البيئية واتفاقية «سايتس» المنظمة للتجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض، فضلًا عن حماية الحيوانات والنباتات البرية وإشراك الشباب في العمل البيئي.
وأكدوا ضرورة مراعاة الخصائص المميزة للبيئة الليبية، بما يشمل المراعي والمناطق الساحلية وإدارة البيانات، عند إعداد خطط العمل والاستراتيجيات، فيما حددوا نقص التمويل والحاجة إلى تنمية القدرات وضعف التنسيق والمشاركة الدولية ضمن أبرز التحديات.
وقالت مليان إن اللجنة نجحت في مواءمة استراتيجيتها الوطنية وخطة عملها مع رؤية الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة وبرنامجه الاستراتيجي الممتد لـ20 عامًا، معتبرةً أن هذا الجهد يستحق التقدير والدعم.
اتفاق للفترة من 2026 إلى 2030
وبين التقرير أن الاجتماع خلص، في الأول من يوليو الجاري، إلى اتفاق على إعداد إطار للتعاون التقني والاستراتيجي بين عامي 2026 و2030، لإرساء شراكة طويلة الأمد تعزز القيادة الوطنية في مجال الحفاظ على البيئة وتدعم التنفيذ الفعال لبرنامج الاتحاد في ليبيا.
وأضاف أن الإطار يستهدف الإسهام في تحقيق أهداف التنوع البيولوجي الإقليمية والعالمية عبر 3 أولويات رئيسية، تركز أولها على دعم إعداد استراتيجية اللجنة وخطة عملها للفترة من 2027 إلى 2030، ووضع خطط وطنية أولية لحماية الأنواع والنظم البيئية ذات الأولوية، ومن بينها السلحفاة المصرية والمراعي الليبية.
وأوضح أن أصحاب المصلحة الليبيين سيتولون قيادة هذا العمل بتوجيه فني من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، على أن تخضع الخطط للمراجعة من اللجنة الوطنية.
تنمية القدرات وتطبيق القائمة الخضراء
وتتمثل الأولوية الثانية في إعداد برنامج وطني لتنمية القدرات يشمل الحلول القائمة على الطبيعة والحوكمة البيئية والرصد والتقييم ورفع كفاءة اللجنة، مع اهتمام خاص بالشباب وتطبيق معيار القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في المناطق المحمية والمصونة داخل ليبيا.
أما الأولوية الثالثة فتستهدف تعزيز دور ليبيا في مكافحة الجرائم البيئية، وتوسيع مشاركة المؤسسات والخبراء الليبيين في لجان الاتحاد والمجموعات التخصصية والمبادرات الإقليمية، من خلال إنشاء فريق عمل وطني معني بالجرائم البيئية وعقد ندوة تعريفية دولية عبر الإنترنت بوصفها أول نشاط تعاوني.
دعم حماية الموارد الطبيعية الليبية
ونقل التقرير عن محجوب تأكيده استعداد مركز التعاون المتوسطي للعمل بصورة أوثق مع اللجنة خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن ليبيا تمتلك موارد طبيعية بالغة القيمة لا تزال غير معروفة على نطاق واسع، وتمثل عنصرًا حيويًا لمعيشة المجتمعات المحلية ورفاهيتها.
وأضاف أن دعم اللجنة وأعضاء الاتحاد في ليبيا لحماية هذه الموارد يمثل أولوية مشتركة، فيما اتُفق على عقد اجتماع مطلع عام 2027 يجمع اللجنة بالمؤسسات الوطنية الداعمة، بدعم من الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.
ومن المقرر أن يسهم الاجتماع في تنسيق ندوة إقليمية إلكترونية بشأن الجرائم البيئية بمشاركة خبراء الاتحاد والجهات ذات الصلة، واعتماد مجالات العمل ذات الأولوية وتشكيل فرق وطنية وإعداد مسودات أولية للاستراتيجية وخطط العمل.
وأكدت اللجنة التزامها بقيادة المبادرات وتنفيذها وطنيًا، مع الاستفادة من الدعم الفني والاستشاري للاتحاد وشركائه، مشددةً على أهمية تشجيع المؤسسات ذات الصلة، ومن بينها وزارة البيئة في حكومة الدبيبة، على الانضمام إلى الاتحاد لتعزيز تمثيل ليبيا داخله.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن الإطار المتفق عليه يمثل خارطة طريق أولية للتعاون بين اللجنة والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة خلال الفترة من 2026 إلى 2030، بهدف دعم جهود الحفاظ على البيئة وخلق فرص للتعاون طويل الأمد.
ترجمة المرصد – خاص
أخبار متعلقة :