جريدة مصرنا

كوريا الشمالية تعزز أسطولها البحري بعد 70 عاماً من «الركود»

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كوريا الشمالية تعزز أسطولها البحري بعد 70 عاماً من «الركود», اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 03:22 صباحاً

تم إطلاق صواريخ «كروز»، ذات القدرات النووية، من المدمرة الكورية الشمالية المزودة بصواريخ موجهة «كانغ كون»، التي ستدخل الخدمة قريباً، بحضور الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في بداية يوليو الجاري.

وجاء هذا الإطلاق بعد أقل من أسبوعين من قيام البحرية الكورية بتدشين المدمرة «تشوي هيون»، التي تبلغ حمولتها 5000 طن، وهي أكبر سفينة حربية سطحية تنتجها كوريا الشمالية محلياً.

ويؤكد هذان الحدثان المؤشرات التي تشير إلى أن بيونغ يانغ تبذل جهوداً منسقة لتعزيز أسطولها البحري، فخلال حفل تدشين المدمرة «تشوي هيون»، أعلن كيم جونغ أون أن البحرية الكورية الشعبية دخلت «عصراً جديداً» بعد أكثر من 70 عاماً من «الركود البحري».

وتشير هذه التطورات إلى أن كوريا الشمالية قد عدلت ترتيب أولوياتها الدفاعية، من خلال رفع أهمية البحرية الشعبية الكورية، ويعد البناء السريع للسفن الحربية الكبيرة، وإنشاء قواعد بحرية جديدة، وتحديث القواعد القائمة دليلاً على هذا التحول، وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يزعزع الهيمنة البحرية للحلفاء، ويُعقّد جهود الردع النووي الأميركية، وهذا قد يشجع بيونغ يانغ على التصرف بشكل أكثر عدوانية، ما يزيد احتمالية اندلاع صراع في شبه الجزيرة الكورية، إلا أنه ولحسن الحظ، لايزال بإمكان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان التصدي لهذا التهديد المتنامي.

إن مقارنة التاريخ المضطرب للبحرية الكورية الشمالية في العقد الأول من القرن الـ21 بالتطورات الأحدث، يقدم أدلة على التهديد المتزايد، ويوفر رؤى حول كيفية التصدي له.

ويمكن إرجاع تركيز كوريا الشمالية على تطوير قواتها البحرية إلى عام 2023، عندما أشار رئيسها إلى رغبته في التركيز بشكل أكبر على نمو وتحديث «القوات البحرية الكورية»، لزيادة مشاركتها في الاستراتيجية والعمليات العسكرية.

وبعد ثلاث سنوات في فبراير 2026، خلال المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري، كشف كيم جونغ أون عن خطته الخمسية الجديدة، وأولوياته الدفاعية المستقبلية، وتدعو الخطة إلى تحديث جميع القواعد العسكرية، وتعزيز الحدود الجنوبية بشكل أكبر، وتحديث الأسلحة التقليدية بحيث تصبح «على مستوى عالمي».

وفي مارس 2026، صرح الرئيس الكوري الشمالي بأن بحرية بلاده تحتاج إلى بناء سفينتين كل عام، بحجم يعادل حجم السفينة «تشوي هيون» أو أكبر منها، بهدف الوصول إلى ما لا يقل عن 12 سفينة قتالية كبيرة بحلول أوائل العقد الثالث من القرن الـ21.

وقد اتسع نطاق هذه الأهداف في يونيو 2026 عندما أصدر كيم جونغ أون توجيهاته بتسريع تصميم وبناء «طراد» صواريخ موجهة جديد يبلغ وزنه 10 آلاف طن، وبناء قواعد بحرية إضافية، وفي الوقت نفسه، يبدو أن كوريا الشمالية تعمل على توسيع أحواض بناء السفن في تشونغجين ونامبو، لتسهيل تحقيق الحصة السنوية التي حددها كيم لبناء السفن.

وإذا ما تحققت المكاسب في مجال القواعد العسكرية والإنتاج الصناعي واستمرت وأصبحت مؤسسية، فقد تتمكن بيونغ يانغ من الحفاظ على الوتيرة الحالية لإنتاج السفن الحربية، وقد يؤدي نشر قوة حربية سطحية هائلة إلى تقويض السيطرة البحرية للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حول شبه الجزيرة الكورية، كما سيكون ذلك تحولاً كبيراً عن الماضي، عندما كانت القوات البحرية الكورية الشمالية تكافح من أجل بناء ونشر سفن أصغر حجماً.

وينبغي على واشنطن وسيؤول وطوكيو إدراك هذا التهديد المتزايد وتعميق التعاون الثلاثي لمواجهته، وينبغي أن تشمل هذه الجهود إجراء تدريبات عسكرية ثلاثية منتظمة لا تقتصر على الأصول البحرية والجوية فحسب، بل تشمل أيضاً القوات البرية وهياكل القيادة المتكاملة، كما ينبغي على واشنطن الحفاظ على وجود عسكري أميركي قوي في كوريا الجنوبية، لإظهار إرادتها السياسية وقدرتها العسكرية على الردع.

عن «ذا دبلومات»

«ذا دبلومات»:

. على واشنطن وسيؤول وطوكيو إدراك هذا التهديد المتزايد، وتعميق التعاون الثلاثي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

أخبار متعلقة :