إلزام عربي بسداد 2.5 مليون درهم استولى عليها بطريقة غير قانونية

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إلزام عربي بسداد 2.5 مليون درهم استولى عليها بطريقة غير قانونية, اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 03:22 صباحاً

قضت المحكمة المدنية في دبي بإلزام رجل عربي بردّ 2.5 مليون درهم إلى آخر، بعدما تسلمها منه بزعم استخدامها في فتح حسابات مصرفية مميزة له ولشركته، مؤكدة أن حصول المدعى عليه على البراءة في الدعوى الجزائية لا يمنع مساءلته مدنياً، متى ثبت احتفاظه بأموال الغير من دون سند قانوني.

وتعود تفاصيل القضية إلى تعارف المدعي مع المدعى عليه عن طريق أحد الأصدقاء، حيث قدم نفسه باعتباره صاحب علاقات واسعة، وزعم أنه يعمل مع شخصية مهمة ويتمتع بنفوذ يساعده في إنهاء إجراءات فتح حسابات مصرفية خاصة لدى أحد البنوك، سواء للمدعي أو لشركته.

وبحسب الدعوى، أقنع المدعى عليه المدعي في البداية بدفع 400 ألف درهم لاستكمال إجراءات فتح الحسابات، قبل أن يقترح عليه لاحقاً فتح حساب مصرفي مخصص لكبار العملاء (VIP)، وطلب منه تحويل 2.1 مليون درهم إضافية، مؤكداً أن الأموال ستودع داخل الحساب بمجرد الانتهاء من الإجراءات.

وبعد تحويل المبلغ فوجئ المدعي بعد فتح الحسابات بأن الأموال لم تودع فيها، وعندما طالب باستردادها رفض المدعى عليه إعادة المبلغ، الأمر الذي دفعه إلى تقديم بلاغ جزائي يتهمه بالاحتيال والاستيلاء على أمواله.

ورغم انتهاء الدعوى الجزائية ببراءة المدعى عليه، بعدما رأت المحكمة الجزائية أن الواقعة لا تشكل جريمة احتيال وإنما تمثل نزاعاً مدنياً، فإن المستثمر عاد إلى القضاء المدني مطالباً بإلزامه بردّ كامل المبلغ.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن البراءة الجزائية لا تعني بالضرورة سقوط الحق المدني، موضحة أن المحكمة الجزائية لم تنفِ واقعة استلام المدعى عليه للأموال، وإنما انتهت فقط إلى عدم توافر أركان الجريمة الجنائية، وهو ما يترك للمحكمة المدنية سلطة الفصل في الحقوق المالية بين الطرفين.

وأضافت أن أوراق الدعوى تضمنت أدلة متساندة تؤكد أن المدعى عليه تسلم بالفعل مبلغ 2.5 مليون درهم، من بينها محادثات متبادلة، وتسجيل صوتي أقر فيه بأن الأموال مازالت بحوزته على سبيل الأمانة، فضلاً عن أن الحكم الجزائي ذاته أثبت قيامه باتخاذ الإجراءات التي وعد بها لفتح الحسابات المصرفية، وهو ما يعزز ثبوت العلاقة المالية بين الطرفين.

وأوضحت المحكمة أن المدعى عليه لم يقدم طوال نظر الدعوى أي مستند يثبت إعادة الأموال إلى المستثمر، أو تحويلها إلى الحسابات المتفق عليها، أو أي دليل يبرئ ذمته من المبلغ، الأمر الذي يجعل احتفاظه به من دون مسوغ قانوني سبباً كافياً لإلزامه برده.

وشددت المحكمة على أن القانون لا يحمي فقط من يتعرض للاحتيال، بل يحمي أيضاً من يفتقد ماله من دون سبب مشروع، إذ لا يجوز لأي شخص أن يثرى على حساب غيره من دون سند قانوني. وأشارت إلى أن قواعد الإثراء بلا سبب تلزم كل من ثبت دخوله في ذمته مال مملوك للغير برده متى عجز عن إثبات سبب مشروع للاحتفاظ به.

وفي المقابل، رفضت المحكمة الدعوى بحق مدعٍ عليه ثانٍ، بعدما خلت أوراق القضية من أي دليل يثبت أنه تسلم جزءاً من الأموال أو شارك في الاحتفاظ بها، مؤكدة أن المسؤولية المدنية لا تقوم على الظن أو مجرد الاشتباه، وإنما تستلزم دليلاً واضحاً يثبت انشغال ذمة المدعى عليه بالمال المطالب به.

وانتهت المحكمة إلى إلزام المدعى عليه الأول برد 2.5 مليون درهم إلى المستثمر، مع فائدة قانونية بنسبة 5% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد الكامل، إضافة إلى الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة

• المحكمة شددت على أنه لا يجوز لأي شخص أن يثرى على حساب غيره من دون سند قانوني.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق