نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"منطقة الموت" تمتد 35 كم.. الجنرال بترايوس يكشف السر المروع الذي يحول أوكرانيا إلى مقبرة الدبابات, اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 09:45 مساءً
شهدت الحرب الدائرة في أوكرانيا منذ أكثر من عام ونصف، تحولاً نوعياً غير مسبوق في أساليب القتال الحديثة، حيث باتت الطائرات المسيّرة تلعب دوراً محورياً يفوق تأثير الأسلحة التقليدية في تحديد مجرى المعارك على الأرض.
هذا ما أكده الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس، القائد السابق للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان، في تصريحات حديثة ألقى فيها الضوء على التحولات الجذرية التي أحدثتها التقنيات المُسيّرة في ساحة القتال الأوكرانية، في ظل تزايد التحديات التي تواجهها روسيا على المستويين العسكري والاقتصادي.
"منطقة الموت" تمتد لـ35 كيلومتراً
وأوضح بترايوس أن ما أسماه بـ"منطقة الموت" تمتد لمسافة تصل إلى 35 كيلومتراً على جانبي خطوط المواجهة، وهي مساحة يصعب فيها بقاء أي مركبة عسكرية على قيد الحياة، سواء كانت دبابات ثقيلة أو ناقلات جنود مدرعة، وذلك بفضل الانتشار الكثيف للطائرات المسيّرة الهجومية والاستطلاعية التي تغطي السماء بشكل شبه مستمر.
وأضاف أن كلا الطرفين باتا يعتمدان بشكل متزايد على تحركات الأفراد المشاة، بينما أصبحت أي محاولة لاستخدام المركبات العسكرية تُعادل إصداراً لحكم بالإعدام، حيث تتعرض لاستهداف مباشر وفوري من قبل الطائرات المسيّرة الانتحارية.
الخنادق لم تعد آمنة
ولفت الجنرال الأميركي إلى أن الخنادق التقليدية، التي كانت تعتبر ملاذاً آمناً للجنود في الحروب السابقة، لم تعد توفر الحماية ذاتها، إذ تستطيع طائرات الاستطلاع المسيّرة اكتشافها بسهولة واستهدافها بدقة عالية، ما دفع القوات المتقاتلة إلى تغيير استراتيجياتها الدفاعية، حيث بات الجنود يتوزعون داخل مواقع دفاعية متباعدة يفصل بينها مئات الأمتار، في محاولة لتقليل الخسائر.
وأشار إلى أن عمليات الإمداد العسكرية أصبحت تُنفذ في كثير من الأحيان بواسطة روبوتات أرضية صغيرة، لتجنب استهداف الجنود أثناء نقل الذخيرة والمؤن. كما أصبح وصول القادة العسكريين إلى خطوط المواجهة أمراً بالغ الصعوبة، فيما يبقى بعض الجنود في مواقعهم لأكثر من شهرين دون استبدال، وفي بعض المناطق الحضرية لعدة أشهر متواصلة.
الانتحاريون في السماء
وبيّن بترايوس أن محاولات التقدم الروسية تعتمد أحياناً على تقدم الجنود بشكل فردي لحفر مواقع دفاعية جديدة، إلا أن طائرات الاستطلاع ترصد تحركاتهم في لحظاتها الأولى، قبل أن تتولى الطائرات المسيّرة الانتحارية من نوع "FPV" مهاجمتهم بدقة متناهية، وهو ما يجعل فرص النجاة من هذه الهجمات محدودة للغاية.
القرم على حافة العزلة
ورأى الجنرال الأميركي أن أوكرانيا تقترب من عزل شبه جزيرة القرم الاستراتيجية عبر استهداف خطوط الإمداد الرئيسية إليها، موضحاً أن نقص الوقود في شبه الجزيرة ازداد بصورة كبيرة، كما تعطلت أجزاء من شبكة النقل، بما في ذلك خط السكك الحديدية على جسر كيرتش الحيوي، إضافة إلى تعرض وسائل العبور البحرية الأخرى لهجمات متكررة.
ضربات دقيقة في العمق الروسي
وأضاف أن القوات الأوكرانية تمكنت تدريجياً من إضعاف بعض منظومات الدفاع الجوي الروسية، الأمر الذي سمح لها بتنفيذ هجمات دقيقة على منشآت حيوية في العمق الروسي، من بينها مرافق لتخزين الوقود ومصافٍ نفطية وخطوط لنقل الغاز الطبيعي.
واعتبر بترايوس أن قرار روسيا بنقل جزء من دفاعاتها الجوية لحماية العاصمة موسكو، قد ترك مناطق أخرى أكثر عرضة للهجمات الأوكرانية، مما يعكس ضغوطاً عسكرية متصاعدة.
هل تقترب التهدئة؟
واختتم الجنرال الأميركي تصريحاته بالإشارة إلى أن استمرار العقوبات الاقتصادية الغربية، وتراجع الموارد المالية الروسية، إلى جانب الضغوط العسكرية على خطوط الإمداد، قد يدفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التفكير الجدي في التوصل إلى وقف للأعمال العدائية، في حال استمرار هذه الضغوط خلال الفترة المقبلة.
أخبار متعلقة :