نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مئات القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين يدعون ترامب لوقف “إرهاب المستوطنين”, اليوم الاثنين 27 يوليو 2026 04:39 مساءً
إسرائيل – دعا مئات القادة الأمنيين الإسرائيليين السابقين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وقف “إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من تداعياته على أمن إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة.
جاء ذلك في رسالة بادرت بها مجموعة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، وهي تضم نحو 600 مسؤول أمني متقاعد من الجيش وأجهزة الأمن العام “الشاباك” والاستخبارات الخارجية “الموساد” والشرطة، إضافة إلى السلك الدبلوماسي.
ونيابة عن المجموعة، وقّع الرسالة نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق ماتان فلنائي، واطلعت الأناضول على نصها.
وتم توجيه الرسالة، الاثنين، عشية لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، الثلاثاء، وفق مراسل الأناضول.
والاثنين، يتوجه نتنياهو إلى واشنطن ضمن زيارات متكررة، رغم أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
ومنذ أسابيع، تشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها الشطر الشرقي لمدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وجاء في نص الرسالة أنه “إذا لم يتم إيقاف تصاعد العنف في الضفة الغربية بسرعة وحزم، فقد يُشعل فتيل أزمة في المنطقة، مما قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة على أمن إسرائيل ومصالح الولايات المتحدة في المنطقة”.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
وأضافت الرسالة: “لديكم (ترامب) القدرة على منع هذه الكارثة. لذلك، نأمل أن تستغلوا اجتماعكم المرتقب مع رئيس وزرائنا لتوجيه رسالة قوية وواضحة في هذا الشأن”.
وتابعت: “مؤسستنا الأمنية تخضع لقيود واسعة النطاق فيما يتعلق بإرهاب المستوطنين اليهود”.
وأردفت: “وليس سرا أن أعضاء حكومتنا مسؤولون عن جزء كبير من هذه الفوضى، جزئيا بمنحهم (المستوطنين) حصانة من القانون”.
“ولذلك، يواجه مَن يشغلون حاليا مناصب عليا في جهاز الأمن معضلة: فإما تطبيق القانون بحزم، أو الانصياع لتوجيهات القيادة السياسية”، بحسب الرسالة.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهّد باعتداءاتها لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.
وحذرت الرسالة من أنه “إذا استمر التصاعد الحاد في النشاط الإرهابي اليهودي وسياسة الحكومة في خنق السلطة الفلسطينية (اقتصاديا وغير ذلك)، فقد تكون العواقب أشد فتكا من فظائع حركة الفصائل في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023″، على حد تعبيرها.
وفي ذلك اليوم، هاجمت الفصائل الفلسطينية قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، خلّفت أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1200 فلسطيني وأصاب 3888، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
وتوجهت الرسالة الإسرائيلية إلى ترامب محذرة من أن “إرهاب المستوطنين يهدد بتقويض أمن إسرائيل، والإضرار بمصالح الولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي”.
واستطردت: “كما يهدد بعرقلة أي إمكانية لتنفيذ خطة النقاط العشرين لغزة (طرحها ترامب)، وإعاقة مبادرتكم لتوسيع نطاق إنجازكم، اتفاقات أبراهام (للتطبيع بين إسرائيل ودول عربية)، بل واحتمال انسحاب الدول الموقعة عليها من التزاماتها”.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطين المستقلة، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الأناضول
أخبار متعلقة :