جريدة مصرنا

"جريمة مركبة ونفوس سادية".. غضب يمني عارم ومطالبات بتحقيق دولي بشأن وفاة محمد قحطان

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"جريمة مركبة ونفوس سادية".. غضب يمني عارم ومطالبات بتحقيق دولي بشأن وفاة محمد قحطان, اليوم الجمعة 10 يوليو 2026 09:44 صباحاً

أشعل نبأ إعلان تسلّم اللجنة الرباعية، المنبثقة عن "اتفاق عمّان" لتبادل الأسرى والموقع في مايو الماضي، جثمان السياسي اليمني البارز محمد قحطان، موجة غضب واسعة في أوساط اليمنيين، وسط تشكيك شعبي وسياسي عارم في الرواية الحوثية وملابسات مصير القيادي الذي اختطفه الحوثيون من منزله عام 2015.


وتصاعدت دعوات السياسيين والإعلاميين والحقوقيين اليمنيين بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة تشرف عليها الأمم المتحدة وتضم خبراء في الطب الشرعي والأنثروبولوجيا الجنائية، مشددين على أن ما ارتكب بحق القيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح يمثل سلسلة من الجرائم المركبة التي بدأت بالاختطاف والإخفاء القسري لأكثر من عقد ولم تنتهِ بإعلان الوفاة.


وطالب نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، المستشار الرئاسي عبدالملك المخلافي، بتحقيق دولي يكشف الحقيقة كاملة، مؤكداً أن قحطان لم يكن مقاتلاً قُتل في الجبهة أو أسير حرب، بل كان قائداً سياسياً أُخفي قسراً، مضيفاً أنه في حال صحة ادعاء مقتله بعد فترة وجيزة من اختطافه، فإن ذلك يضيف إلى سجل الميليشيا جريمة قتل غادرة بحقه، وجريمة أخرى بحق عائلته والمجتمع الذي حُرم من الحقيقة طوال هذه السنوات.


من جانبه، أشار مندوب اليمن لدى منظمة "اليونيسكو" الدكتور محمد جميح، إلى الاحتمالات المحيطة بالوفاة قائلاً إن الحوثيين إما جعلوا من قحطان درعاً بشرياً في غارة جوية كما يزعمون، أو أنه قُتل تحت التعذيب، معتبراً أن قحطان سيظل يلاحق الجماعة حياً وميتاً كونها حرمت أهله من زيارته أو معرفة مصيره لأكثر من 11 سنة.


وفي السياق الحقوقي، حمّلت رئيسة مؤسسة دفاع للحقوق والحريات هدى الصراري، ميليشيا الحوثي المسؤولية القانونية الكاملة عن مصير السياسي اليمني منذ لحظة اختطافه وحتى الكشف عن جثمانه، موقنة بأن المسؤولية تشمل الكشف عن تاريخ الوفاة وأسبابها والظروف المحيطة بها، وتفسير أسباب إخفاء المعلومات عمداً عن أسرته، ومشددة على أن أي دلائل على التعذيب أو سوء المعاملة أو التمثيل بالجثمان ستضيف انتهاكات جسيمة لا تسقط بالتقادم ولا يمكن القبول برواية غير مدعومة بتحقيق مستقل.


بدوره، وصف وكيل وزارة الإعلام اليمنية عبدالباسط القاعدي، سلوك الجماعة بأنه يكشف عن نفوس سادية تتلذذ بصناعة الوجع، مؤكداً أن محمد قحطان ليس ملفاً يُطوى بإعلان وفاته بل قضية حق وعدالة تهم آلاف اليمنيين وسيقض مضاجع الحوثيين، في حين انتقد الصحفي المحرر من سجون الميليشيا عبدالخالق عمران غياب الموقف الرسمي والسياسي والحقوقي الموازي لخطورة هذه القضية، داعياً إلى تحرك عاجل وفوري للمطالبة ببحث دولي مستقل يضمن محاسبة كل من تورط أو تستر على الجريمة.

أخبار متعلقة :