جريدة مصرنا

دراسات حديثة تكشف أسرار الصداع النصفي.. من "صداع عابر" إلى اضطراب عصبي معقد

كشفت أبحاث علمية حديثة عن تطورات مهمة في فهم الصداع النصفي (الشقيقة)، مؤكدة أنه ليس مجرد صداع عابر أو نتيجة للتوتر النفسي، كما كان يُعتقد لسنوات، بل اضطراب عصبي معقد يتطلب تشخيصًا دقيقًا وعلاجًا متخصصًا.

وأوضحت الدراسات أن نوبات الصداع النصفي ترتبط بخلل في ما يُعرف بـ"النظام الثلاثي التوائم الوعائي"، وهو شبكة من الأعصاب والأوعية الدموية داخل الدماغ مسؤولة عن نقل إشارات الألم. وعند تنشيط هذا النظام، تُفرز الألياف العصبية ببتيدًا يُسمى CGRP، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في بدء التفاعلات المسببة للألم أثناء النوبة.

كيف تتطور نوبة الصداع النصفي؟

تمر نوبة الصداع النصفي بعدة مراحل متتالية، تبدأ غالبًا بمرحلة تمهيدية تسبق الألم بساعات أو حتى يوم كامل، وقد يشعر خلالها المصاب بالإرهاق، وكثرة التثاؤب، أو تغيرات في الشهية والرغبة في تناول أطعمة معينة. وتشير الدراسات إلى أن هذه الأعراض تمثل مؤشرات مبكرة للتغيرات التي تطرأ داخل الدماغ، وليست سببًا مباشرًا للنوبة.

وفي بعض الحالات، تظهر مرحلة تُعرف بـ"الهالة"، والتي تصيب نحو 30% من المرضى، وتتضمن اضطرابات بصرية مثل رؤية ومضات ضوئية أو خطوط متعرجة، وقد يصاحبها تنميل في الوجه أو الأطراف.

أما مرحلة الصداع، فهي الأكثر حدة، إذ يعاني المصاب من ألم شديد قد يستمر بين أربع ساعات وثلاثة أيام، ويصاحبه غالبًا حساسية للضوء والأصوات، إضافة إلى الغثيان أو القيء لدى بعض المرضى.

وبعد انتهاء النوبة، يدخل المريض في مرحلة التعافي، التي قد تستمر يومًا أو أكثر، ويشعر خلالها بالإجهاد وصعوبة التركيز، قبل أن يستعيد نشاطه تدريجيًا.

عوامل تزيد احتمالات الإصابة

ورغم أن العوامل الوراثية تُعد من أبرز أسباب الاستعداد للإصابة بالصداع النصفي، فإن اضطرابات النوم، والإجهاد النفسي، والجفاف، والتغيرات في نمط الحياة، تُعد من أبرز المحفزات التي قد تؤدي إلى ظهور النوبات لدى كثير من المصابين.

علاجات حديثة تستهدف سبب الألم

وأدى التقدم في فهم آلية المرض إلى تطوير جيل جديد من العلاجات يستهدف ببتيد CGRP بشكل مباشر، سواء من خلال أدوية تمنع ارتباطه بمستقبلاته أو عبر أجسام مضادة مخصصة للوقاية من النوبات، ما أسهم في تحسين فرص السيطرة على المرض وتقليل تكرار نوباته.

ويرى متخصصون أن هذه الاكتشافات تمثل نقلة نوعية في التعامل مع الصداع النصفي، بعد أن أثبتت الأبحاث أنه اضطراب عصبي حقيقي، وليس مجرد صداع مؤقت، الأمر الذي يفتح الباب أمام خيارات علاجية أكثر فاعلية، ويمنح ملايين المرضى فرصة أفضل لتحسين جودة حياتهم.

للمزيد تابع

خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

قدمنا لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار الرياضية فى هذا المقال : دراسات حديثة تكشف أسرار الصداع النصفي.. من "صداع عابر" إلى اضطراب عصبي معقد, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 02:35 مساءً

أخبار متعلقة :