نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
محامية تعلق على تسليم الحوثيين "نصف جثة" زعموا أنها للمختطف السياسي محمد قحطان, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 10:23 مساءً
وأوضحت الصراري، في منشور على منصة إكس، طالعه "المشهد اليمني" أن تسليم رفات يُزعم أنها تعود لمحمد قحطان بعد أكثر من عقد من الإخفاء القسري لا ينهي المسؤولية القانونية عن الجريمة، بل يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة بشأن مصيره، وظروف وفاته، والجهة المسؤولة عنها.
وأشارت إلى أن هذه الشكوك تزداد في ظل المعلومات المتداولة حول عدم اكتمال الرفات المسلّمة وغياب أجزاء أساسية من الجثمان، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من احتمال تعرض الضحية للتصفية الجسدية، أو إساءة المعاملة، أو التعذيب، إلى جانب محاولات محتملة لطمس الأدلة المرتبطة بالجريمة.
وشددت رئيسة المؤسسة على أن الإخفاء القسري يُعد بموجب القانون الدولي جريمة مستمرة ما دام مصير الضحية أو مكان وجوده مجهولاً، كما أن وفاة الشخص أثناء فترة الإخفاء لا تسقط الالتزام بالكشف الكامل عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين. وطالبت الصراري بأن تتم أي إجراءات تتعلق بفحص الرفات أو التحقق من الهوية وفق معايير الطب الشرعي الدولية، وبإشراف جهات مستقلة ومحايدة لضمان الحفاظ على الأدلة وعدم العبث بها.
ودعت الصراري، إلى إجراء تحقيق دولي ومحايد وشامل لتحديد المسؤولين عن الإخفاء القسري والوفاة، وضمان حق أسرته في معرفة الحقيقة، والعدالة، وجبر الضرر، مؤكدة أن الإفلات من العقاب في هذه الجرائم يشكل تهديداً خطيراً لسيادة القانون ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق المعارضين السياسيين والمدنيين.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أعلنت عائلة القيادي السياسي المخفي قسراً منذ عام 2015، محمد قحطان، واللجنة الرباعية المكلفة بالتحقق من مصيره بموجب اتفاق عمان، عن الانتهاء من معاينة جثة "غير مكتملة" عرضتها جماعة الحوثي في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء، مدعية أنها تعود لقحطان.
وفي تصريحات صحفية لنجل القيادي اليمني عسر اليوم، أكد أن الجثمان المعروض كان يقتصر على النصف السفلي من الجسد فقط، بينما كان الجزء العلوي، بما في ذلك الرأس، مفقوداً تماماً، مشيراً إلى أن الحوثيين برروا هذا التشوه بتعرض والده لقصف جوي، وهو ما اعتبرته الأسرة تبريراً لا يبدد الشكوك الكبيرة المحيطة بالقضية.
وأوضح نجل قحطان أن المعاينة جرت برفقة اللجنة المشتركة المكلفة التي تضم خبيراً جنائياً وطبيباً شرعياً، وبحضور ممثل عن الوفد الحكومي في مشاورات المحتجزين، وممثل عن جماعة الحوثي، بالإضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكد نجل القيادي السياسي أن المؤشرات الأولية لمعاينة الجثة تُظهر فرضية تعرض والده للتصفية الجسدية أو طمس الأدلة المتعلقة بوفاته، لافتاً إلى أن أفراد العائلة تعرضوا لضغوط مكثفة لدفعهم للتوقيع على محضر المعاينة، ومشدداً على أن الأسرة ستصدر بياناً رسمياً للكشف عن مزيد من التفاصيل والملابسات المبهمة.
وفي سياق الإجراءات القانونية والطبية للتحقق من الهوية، أفادت مصادر متطابقة بأنه تم أخذ أربع عينات متعددة من الجثمان غير المكتمل وزعت بالتساوي بين أربعة أطراف هي: اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والحكومة اليمنية، وجماعة الحوثي، وأسرة قحطان لإجراء فحص الحمض النووي (DNA) والفحوصات اللازمة، على أن يتولى الصليب الأحمر الدولي عملية الفحص الجنائي في مختبرات دولة خارج اليمن.
ويأتي هذا التطور الحساس بعد ساعات من تسلم لجنة التحقق المشتركة للجثمان في صنعاء صباح اليوم في إطار التفاهمات الأخيرة لملف الأسرى والمختطفين، وسط حالة من الترقب لصدور بيانات توضيحية رسمية من أسرة السياسي والقيادي البارز بحزب الإصلاح محمد قحطان، والحكومة اليمنية ولصليب الأحمر الدولي خلال الساعات المقبلة.
أخبار متعلقة :