نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الرئيس العليمي يفاجئ وفد البرلمان الأوروبي بتفاصيل خطيرة عن مخطط إيران.. والوفد يصدم من حجم الانتهاكات, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 12:45 صباحاً
استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأحد، وفداً رفيع المستوى من البرلمان الأوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا، وعضوية برلمانيين من السويد وألمانيا وإسبانيا، إلى جانب عدد من المسؤولين في لجنة شبه الجزيرة والخليج بالبرلمان الأوروبي، في لقاء يُعدّ من أبرز اللقاءات السياسية التي تشهدها العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة الأخيرة.
وفي مستهل اللقاء، رحب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالوفد الأوروبي، مؤكداً على عمق العلاقات التي تربط اليمن بالاتحاد الأوروبي، قبل أن يضعهم أمام صورة شاملة للمستجدات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، ومحاولات مليشيا الحوثي الإرهابية، بدعم مباشر من نظام الملالي في طهران، فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة والأطر القانونية المعتمدة دولياً.
وأشاد فخامة الرئيس بالالتزام الأوروبي القوي في الوقوف إلى جانب الشعب اليمني، ودعمه المستمر للحكومة الشرعية، وبرامج التنمية، والاستجابة الإنسانية العاجلة، والإصلاحات الاقتصادية الطموحة، فضلاً عن مواقف الاتحاد الواضحة والصريحة الداعمة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وأكد رئيس مجلس القيادة أهمية الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في تعزيز موازين القوى لصالح مشاريع السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة بأكملها، والدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، وردع جماعات العنف بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك تصنيفها على لوائح الإرهاب الدولية.
وتطرق فخامة الرئيس إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الشرعية لمواجهة تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، بما في ذلك الردع الحازم والسريع لخروقاتها اليومية المتكررة للهدنة على كافة الجبهات، والمبادرات التي قدمتها الحكومة لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة، بما يحفظ مصالح المواطنين اليمنيين، ويصون سيادة البلاد، ويحترم مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأكد في هذا السياق أن الحكومة تعاملت مع هذا التصعيد بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، من خلال ردع التهديد المباشر، والترحيب الفوري بالمبادرة الأردنية التي وفرت حلاً إنسانياً وقانونياً يضمن سفر المواطنين عبر ترتيبات تحترم سيادة اليمن، وتنهي ذرائع المليشيات الإرهابية التي تتخذ من المعاناة الإنسانية ورقة ضغط سياسي.
وأشار فخامة الرئيس إلى أن الحكومة لم تكن يوماً سبباً في الأزمة الإنسانية المستمرة، بل إن هذه الكارثة نتجت عن انقلاب المليشيات الحوثية على التوافق الوطني، واستمرار سيطرتها بالقوة المسلحة على أجزاء عزيزة من البلاد الكثيفة السكان، وعرقلتها الممنهجة لكافة المبادرات الدولية والإقليمية لتخفيف المعاناة، بما في ذلك رفضها تشغيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء، وعرقلة دفع رواتب الموظفين، قبل أن تذهب إلى استهداف المنشآت النفطية الحيوية وتدمير مقدرات شركة الخطوط الجوية اليمنية ومصادرة أرصدتها المالية، واستخدام المدنيين رهائن لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وتحدث رئيس مجلس القيادة باستفاضة حول ممارسات المليشيات الحوثية وانتهاكاتها الجسيمة بحق أبناء الشعب اليمني، موضحاً أن استمرار الأمر الواقع الذي تفرضه المليشيات يعني ببساطة اتساع دائرة الفقر المدقع، وتزايد موجات النزوح الداخلي، وتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان، واستمرار تعطيل وتجزئة الاقتصاد الوطني، وتهديد حرية الملاحة الدولية، وامدادات الطاقة العالمية.
وشدد على أهمية الدور الرقابي والضاغط للبرلمان الأوروبي في ممارسة أقصى الضغوط السياسية والقانونية على المليشيات الحوثية للإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة، وعن العاملين في منظمات الإغاثة الإنسانية، والمختطفين لدى المليشيات، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب الدولي.
وجدد فخامة الرئيس التزام الحكومة بنهج السلام الشامل الذي ينهي أسباب الحرب، لا السلام الذي يمنح الانقلاب فرصة جديدة لإعادة إنتاج نفسه، مشدداً على أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تكون خطوة حقيقية على طريق إنهاء المعاناة الإنسانية، واستعادة مؤسسات الدولة، لا بديلاً عنها، وأن تقوم على احترام سيادة الجمهورية اليمنية وأمن دول الجوار والممرات المائية الدولية، واحتكار الدولة وحدها لوسائل القوة وفقاً للقانون والدستور.
وتابع فخامة الرئيس: "إن السلام الذي نريده يجب أن يضمن القطع التام مع الماضي وتجريم العنصرية، والطائفية، والعنف.. سلام يحمي الحقوق والحريات الأساسية، والمواطنة المتساوية، والتداول السلمي للسلطة، واحتكار الدولة للسلاح، واحترام الدستور وسيادة القانون"، معتبراً أن أي سلام لا يعالج هذه الجذور العميقة سيبقى مجرد هدنة مؤقتة لا تلبث أن تنفجر من جديد.
وأشار إلى أن استقرار اليمن يعني ممرات بحرية آمنة للتجارة العالمية، وحماية سلاسل الإمداد الدولية، والحد من الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتقليص موجات الهجرة غير النظامية، وحماية القانون الدولي الذي يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وتطرق فخامة الرئيس إلى التقدم المحرز على صعيد إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومسار عملية الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وتمكين أبناء المجتمع اليمني من صناعة القرار، وفي المقدمة المرأة والشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مستقبل اليمن.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن تطلعه إلى استمرار الدعم السياسي الأوروبي للحكومة اليمنية، ومؤسساتها الوطنية، ومساندة الإصلاحات الاقتصادية والتنموية في المناطق المحررة، معتبراً أن الاستثمار الأوروبي في الدولة اليمنية ليس دعماً لطرف سياسي بعينه، بل استثمار استراتيجي في الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وترسيخ مبادئ العدالة، والقانون الدولي.
وأضاف: "إن تكلفة دعم الدولة اليمنية اليوم، أقل بكثير من تكلفة احتواء الدمار المترتب غداً مع استمرار سيطرة المليشيات الإرهابية على الضفة الجنوبية للبحر الأحمر".
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.
أخبار متعلقة :