نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماتت فاطمة .. طفلة أبين تحترق مرتين: بالنار وبالإهمال, اليوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:04 مساءً
لم تكن مجرد حادثة حريق عابرة. كانت قصة موت معلن.
فارقت الطفلة -فاطمة سعيد حسن-، من أبناء حي الطميسي بمدينة زنجبار، الحياة متأثرة بحروق بالغة أصيبت بها مع عدد من إخوتها داخل منزلهم إثر حريق شبّ فجأة.
خبر مرّ دون أن يقرأه أحد
مرّ الخبر على طاولة الحكومة، وعلى مكاتب قيادات المحافظة، مرور الكرام. لم يتوقفوا عنده، ولم يكلفوا أنفسهم عناء قراءة تفاصيله، ولم يقدموا حتى كلمة عزاء.
فاطمة ليست حالة فردية. هي وجه من وجوه آلاف الأطفال الذين يموتون في هذا البلد لأتفه الأسباب، دون أن يحصلوا على الحد الأدنى من حقهم في الرعاية الصحية والإنسانية.
احترقت مرتين
ماتت براءة فاطمة وخلّفت غصة لا تندمل. قُتلت مرتين:
الأولى بإهمال منظومة صحية عاجزة، والثانية بالنيران التي كانت الخيط الأخير في قصة معاناة طويلة.
بقيت فاطمة أسيرة الألم في مستشفى الجمهورية، حيث يرقد إخوتها حتى اليوم. لم يستطع والدها نقلها إلى مستشفى خاص أكثر عناية، ولم تحظ برحلة علاج بالخارج رغم خطورة حالتها.
لأن فاطمة ليست ابنة وزير أو محافظ أو قيادي متنفذ. فهؤلاء حتى لو أصابهم زكام حجزوا أولى مقاعد أول طائرة للعلاج.
في رقابكم
ماتت فاطمة قبل أن تكمل لعبتها مع أقرانها في حي الطميسي، الحي الذي يختزل معاناة مناطق كثيرة وأحلاماً مؤجلة لساكنيه.
ماتت فاطمة بلا بواكي.
إلى:
د. شائع محسن الزنداني - وزير الصحة
د. مختار الرباش الهيثمي - محافظ أبين
هي في رقابكم. وغداً ستقفون أمام رب السماوات والأرض، ولن تجدوا إجابة على السؤال:
كيف ماتت فاطمة؟ وأين كنتم نائمين حينها؟
رحم الله فاطمة، وغفر لنا تقصيرنا بحقها وحق كل طفل يموت قبل أن يتمتع بطفولته.
















0 تعليق