نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اللقاء الجهوي الأول حول الطاقات الريحية البحرية بجهة مراكش, اليوم السبت 18 يوليو 2026 02:23 صباحاً
انعقد بغرفة التجارة والصناعة بمراكش، أمس الخميس 16 يوليوز 2026، اللقاء الجهوي الأول حول الطاقات الريحية البحرية بجهة مراكش – آسفي، والذي نظم بشراكة بين الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة وEnergy Pool International (EPI Fund). واللقاء، الذي عرف نجاحاً كبيراً على مستوى التنظيم، ونوعية المشاركة، وغنى النقاشات، وجودة المخرجات، يعد أول لقاء جهوي ينظمه الائتلاف حول هذا الموضوع، بعد اللقاء الوطني الذي احتضنته مدينة طنجة، وسلسلة من الدورات التكوينية التي نظمها لفائدة عدد من الفاعلين على المستوى الوطني، بهدف تقوية قدراتهم وتعزيز معارفهم في مجال الطاقات الريحية البحرية.
وانطلقت أشغال اللقاء بكلمات افتتاحية لكل من الأستاذ عبد العزيز جناتي، رئيس الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة، والسيدة خديجة بوحراشي، نائبة رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، والسيدة هناء الغفاري، ممثلة مكتب الدراسات.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ عبد العزيز جناتي أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار مواصلة الائتلاف لبرنامجه الرامي إلى مواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بالانتقال الطاقي، وتعزيز الحوار متعدد الأطراف حول الطاقات الريحية البحرية، مذكراً بالسياق الذي يأتي فيه هذا اللقاء، باعتباره أول لقاء جهوي ينظمه الائتلاف بعد اللقاء الوطني بمدينة طنجة، وسلسلة الدورات التكوينية المنظمة لفائدة مختلف الفاعلين. كما أبرز أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز المعرفة العلمية والتقنية بهذا القطاع الواعد، وتعبئة مختلف المتدخلين، وفتح نقاش مسؤول حول فرص الاستثمار وتحديات تطوير الطاقات الريحية البحرية، وذلك انسجاماً مع المبادئ والقيم التي يؤمن بها الائتلاف، والقائمة على الحوار التشاركي، والانفتاح، والترافع العلمي، والإسهام في بلورة سياسات عمومية مستدامة، وتماشياً مع رؤيته واستراتيجيته الهادفة إلى دعم مسار الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب.
ومن جانبها، ركزت السيدة خديجة بوحراشي، نائبة رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، على تنامي إدراك ووعي الفاعل الترابي بأهمية الاستثمار في المشاريع المرتبطة بالانتقال الطاقي، باعتباره خياراً استراتيجياً لتحقيق تنمية ترابية مستدامة، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية للاستثمارات الخضراء. كما شددت على ضرورة إدماج برامج ومشاريع مرتبطة بالانتقال الطاقي ضمن وثائق ومخططات التنمية المحلية، بما ينسجم مع الالتزامات الوطنية للمملكة في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
أما السيدة هناء الغفاري، ممثلة مكتب الدراسات، فقد أبرزت في كلمتها أهمية الدراسات العلمية والتقنية في مواكبة مشاريع الطاقات الريحية البحرية، مؤكدة أن نجاح هذا الورش الاستراتيجي يقتضي اعتماد مقاربة علمية وتشاركية تستحضر الأبعاد التقنية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تطوير مشاريع مستدامة تستجيب للمعايير الدولية، وتواكب الطموحات الوطنية في مجال الانتقال الطاقي.
وقد عرف هذا اللقاء مشاركة وازنة لممثلي مختلف المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية المعنية، وممثلي المجالس المنتخبة، إلى جانب ثلة من الخبراء والأساتذة الباحثين من مختلف الكليات التابعة لجامعة القاضي عياض، وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة مراكش آسفي، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، وهو ما ساهم في إغناء النقاش وتبادل الخبرات والرؤى حول آفاق تطوير هذا الورش الوطني الواعد.
وتضمن برنامج اللقاء عرضاً علمياً وتقنياً مفصلاً حول الطاقات الريحية البحرية، استعرض أهم التطورات التي يعرفها هذا القطاع على الصعيد الدولي، والفرص التي يتيحها باعتباره أحد أهم مداخل تنويع المزيج الطاقي بالمغرب، وتعزيز السيادة الطاقية. كما تم إبراز المؤهلات الطبيعية والاستراتيجية التي يتوفر عليها المغرب، والتي تؤهله ليصبح من الدول الرائدة في إنتاج الطاقة الريحية البحرية، بالنظر إلى ما يزخر به من إمكانيات طبيعية، وبنية تحتية، وتجربة رائدة في مجال الطاقات المتجددة. كما تم التوقف عند اختيار مدينة الصويرة لاحتضان أول مشروع وطني للطاقة الريحية البحرية، بالنظر إلى ما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية ومناخية وبحرية تستجيب للشروط التقنية اللازمة لإنجاح هذا النوع من المشاريع، وما يمكن أن تحققه من مكاسب بيئية واقتصادية واجتماعية، من خلال تعزيز الاستثمار الأخضر، وإحداث فرص الشغل، ودعم التنمية الترابية، والمساهمة في تحقيق أهداف المملكة في مجال الانتقال الطاقي.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات بين ممثلي الإدارات العمومية، والجماعات الترابية، والجامعة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وتم التأكيد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تضمن نجاح مشاريع الطاقات الريحية البحرية، مع مراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الموارد الطبيعية.
وفي ختام أشغال اللقاء، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات، تمثلت في:
ضرورة استثمار الإرادة السياسية للمملكة المغربية من أجل تنويع مصادر الطاقة باعتماد الطاقة الريحية البحرية.
ضرورة تقوية قدرات مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية بهذا المجال.
إحداث مسارات جامعية متخصصة في الطاقات الريحية البحرية.
إحداث مسارات للتكوين المهني في المهن المرتبطة بالطاقات الريحية البحرية.
تشجيع ودعم المقاولات الوطنية للاستثمار في هذا القطاع الواعد.
تعبئة وتوعية الفاعلين الاقتصاديين بالفرص الاستثمارية التي تتيحها مشاريع الطاقة الريحية البحرية.
إنجاز دراسات علمية وتقنية حول الأثر البيئي للتقنيات المستعملة في مشاريع الطاقة الريحية البحرية.
مراعاة الأثر الاجتماعي لهذه المشاريع، خاصة على نشاط الصيد البحري التقليدي والصيادين الصغار.
دعوة المجالس المنتخبة إلى إدماج بُعد الانتقال الطاقي ضمن وثائق التخطيط والبرامج التنموية الترابية.
أخبار متعلقة :