جريدة مصرنا

وزير الاقتصاد جال في النبطية

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
وزير الاقتصاد جال في النبطية, اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 06:51 مساءً

جال وزير الاقتصاد الدكتور عامر البساط، يرافقه المدير العام للوزارة الدكتور محمد ابو حيدر، في مدينة النبطية، للاطلاع على حجم الدمار والاضرار الذي خلفه العدوان الاسرائيلي ولا سيما في القطاع الاقتصادي والتجاري.

المحطة الاولى كانت في مصلحة الاقتصاد في النبطية، التي تضررت بشكل كبير بفعل الغارات الجوية المعادية التي استهدفت محيطها، حيث التقى وزير الاقتصاد رئيس المصلحة محمد بيطار والموظفين، وأثنى على “جهودهم وصمودهم وخاصة في هذه المرحلة”.

ثم انتقل الى بلدية النبطية، حيث استقبله النائبان هاني قبيسي وناصر جابر ورئيس البلدية عباس فخر الدين، وعقد لقاء موسع بحضور رؤساء المصالح والدوائر في النبطية.

فخر الدين

وتقدم رئيس بلدية النبطية بجملة مقترحات الى البساط لتنشيط الدورة الاقتصادية في المدينة، وقال: “في ظل الظروف الاستثنائية والدمار الواسع الذي طال البنية الاقتصادية والتجارية في مدينة النبطية، وانطلاقا من موقع المدينة كعاصمة اقتصادية وشريان حيوي للجنوب اللبناني، بات من الضروري الانتقال الفوري من مرحلة التضامن المعنوي إلى مرحلة الإنقاذ الفعلي. ولحماية ما تبقى من مقومات الصمود، ومنعا لانهيار كامل للقطاعين التجاري والصناعي، نضع بين أيديكم ورقة عمل تتضمن خطة طوارئ ومقترحات عملية لتنشيط الدورة الاقتصادية في النبطية وإعادة وضعها على سكة التعافي:

1- إعلان النبطية منطقة اقتصادية منكوبة: المطالبة بتوصيف رسمي للمدينة كأسواق ومؤسسات تجارية وصناعية منكوبة، لتكون لها أولوية في أي برامج دعم أو تمويل أو إعادة نهوض.

2- إجراء مسح اقتصادي رسمي شامل للأضرار: تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الاقتصاد وبلدية النبطية والجمعيات التجارية لإحصاء المحال والمؤسسات والمصانع المتضررة كليا وجزئيا، وتحديد خسائر المخزون والتجهيزات وتوقف الأعمال.

3- إنشاء صندوق طوارئ أو برنامج خاص لإعادة تشغيل المؤسسات: ليس المطلوب فقط التعويض عن الحجر بل تقديم منح تشغيلية وقروض ميسّرة أو مدعومة لإعادة فتح المحال والمصانع وشراء المعدات والمخزون.

4- إعفاءات وتسهيلات استثنائية للمتضررين: المطالبة بالتنسيق الحكومي لإعفاء أو تأجيل بعض الرسوم والالتزامات على المؤسسات المدمرة والمتوقفة عن العمل لأن تحميل التاجر أعباء مرحلة لم يكن يعمل فيها سيؤدي إلى إقفال نهائي.

5- حماية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: وضع برنامج خاص لتجار النبطية والحرفيين وأصحاب المؤسسات العائلية وربطهم مباشرة ببرامج دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

6- خطة لإحياء سوق النبطية التجاري: المطالبة باعتبار السوق التجاري التاريخي مشروعا اقتصاديا وطنيا لإعادة التأهيل خصوصا بعد الأضرار الواسعة التي طالت سوق النبطية وموروثه العمراني.

7- دعم المصانع والمؤسسات الإنتاجية: إعطاء أولوية للمصانع المتضررة في التمويل وإعادة شراء الآلات وتأمين الطاقة بهدف الحفاظ على فرص العمل ومنع انتقال المؤسسات نهائيا خارج المنطقة.

8- إنشاء خلية اقتصادية دائمة بالتعاون مع البلدية والجمعيات التجارية تكون مرجعاً للتجار والمتضررين ومتابعة ملفات الدعم.

9- تنظيم مؤتمر اقتصادي خاص بالنبطية والجنوب: برعاية وزارة الاقتصاد ودعوة الجهات المانحة والمصارف والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص وعرض ملف موحد بالأرقام والمشاريع والحاجات.

10- المطالبة بخطة إنقاذ لا بزيارة تضامنية: نحن لا نطلب من الدولة أن تتضامن مع النبطية فقط بل أن تعتبر إعادة تشغيل اقتصاد النبطية جزءاً من إعادة تشغيل اقتصاد الجنوب ولبنان.

11- المطالبة بتأمين قروض ميسرة: من الصناديق العربية أقله للتجار والمؤسسات التجارية الصغيرة”.

قبيسي

من جهته، قال قبيسي: “زيارتكم يا معالي الوزير الى النبطية لها عنوان سياسي اولا: بوجود الحكومة وتحملها للمسؤولية امام اهلها وشعبها وناسها ليكون لبنان متضامنا بالكامل حكومة وشعبا ومؤسسات ودولة، والعدو الصهيوني الذي اتخذ حجة من المقاومة ليضرب ويدمر ويقتل ابناء هذه الارض لا بل دمر مؤسسات الدولة واطلق النار على الجيش وامن الدولة وقوى الامن ومؤسسات الدولة وعلى الدفاع المدني”.

أضاف: “الحرب الاسرائيلية على الجنوب لم تكن ابدا ضد المقاومة بل ضد لبنان وكل اللبنانيين وضد الدولة بشكل محدد. ووجودكم اليوم يؤكد التضامن الذي نفتقده في كثير من الاحيان، لان لبنان منقسم بالرأي على المستوى السياسي في ما يتعلق بمواجهة العدو الاسرائيلي، وهذا الانقسام أتمنى ألا يؤثر على المواطن الذي قدم التضحيات الكبيرة بمؤسساته وارزاقه ومنازله وبالشهداء وبالجرحى، وما قام به العدو يرسم صورة حقيقية للاجرام العالمي، وزيارتكم تعبر اليوم عن موقف مشكور من الحكومة جميعها”.

البساط

بدوره، قال وزير الاقتصاد: “اليوم أنا بينكم ومعكم ليس في زيارة بروتوكولية، بل لانني من الجنوب وارتباطي وانتمائي اليه. أنا اليوم هنا لاطمئن على أهلي في الجنوب وأتضامن وأقف معهم وأطلع على ما حصل لهم، بعد العدوان الهمجي والغاشم الذي تعرضوا له منذ العام ٢٠٢٤ وأدى الى مآس اجتماعية واقتصادية وانسانية ودمار لم يشهده العالم من قبل الا في غزة”.

أضاف: “اليوم انا هنا لأتضامن معكم ومع شعبنا الذي صمد وقاوم وواجه العدوان، وان شاء الله ينتصر وتتحرر ارضنا”.

وتابع: “هناك تحرك للحكومة تجاه الجنوب والتزام منها بإعادة اعمار الجنوب، وهذا دور مفصلي ومهم بدأ العمل به، نعم هناك عوائق ولكن العمل بدأ، ومجلس الجنوب يلعب دورا مهما جدا. العمل لاعادة الكهرباء والطاقة بطيء، كذلك في موضوع المياه والإتصالات ولكن بالنسبة للمواصلات وفتح الطرقات مهم جدا، ونحن ضمن الامكانات المتواضعة للحكومة بسبب انخفاض ايراداتها وارتفاع كلفة الحرب على الموازنة والخزينة، اضافة الى أن كلفة المساعدات والاغاثة والنازحين كانت مرتفعة جدا، ومن خلال كل ذلك تعمل الحكومة على مستويات وصعد متعددة لتأمين ايرادات ومساعدات من أجل الوقوف الى جانب الاهالي”.

وقال: “نحن نسعى الى الاسراع في أعمال الترميم رغم المخاطر الناتجة عن هشاشة الوضع الامني واستمرار الاعتداءات اليومية. هناك محاولات جدية للحصول على مساعدات خارجية، اما المساعدات التي كانت مرصودة للبنان واعادة تحويلها الى مساعدات طارئة وقيمتها 600 مليون دولار وتحدث عنها وزير المالية سابقا، فنستطيع نقلها من مكان الى آخر”.

أضاف: “علينا العمل للإسراع في إعادة الاعمار على صعيد الطرقات ومحطات الكهرباء والمنازل عبر تأمين بيوت جاهزة او ترميم ما يمكن ترميمه، اضافة الى توسيع شبكة امان لمن تضرر مباشرة من الحرب. وايضا علينا مساعدة الشركات الصغيرة لتتمكن من النهوض من جديد”.

وتابع: “أنا متضامن مع اهلي اليوم، وحضوري الى هنا يعكس التزام الحكومة بالوقوف الى جانبكم ومساعدتكم، فجميعنا يدرك صعوبة المرحلة والصمود في وجه العدوان. ونأمل ان نصل الى مرحلة الاستقرار ووصول المزيد من الموارد بما يمكننا من تقديم المساعدة الجميع”.

اتحاد بلديات الشقيف

بعد ذلك، زار البساط برفقة قبيسي وجابر وابو حيدر، اتحاد بلديات الشقيف حيث عقد لقاء موسع مع رئيسه خالد بدر الدين ورؤساء بلديات الاتحاد، وجرى نقاش شامل حول معاناة التجار والاقتصاديين في ظل “الغياب اللامبرر” لدوائر الدولة حتى اليوم في النبطية.

ونقل بدر الدين مطالب المواطنين والتجار لجهة “معاناة المنطقة في ظل غياب مؤسسات الدولة، وضرورة الاسراع في عملية اعادة الاعمار ودفع التعويضات”، فأكد البساط “الوقوف الى جانب اهالي الجنوب”، وقال: “معاناتكم معاناتنا ووجعكم وجعنا، واليوم نقف معكم للتضامن والاستماع اليكم، ولا أخفي القول بأن الاحتياجات ضخمة ولدينا مشكلة في تأمين الموارد ولكن نسعى كحكومة الى معالجة هذا الامر”.

وكانت مداخلات لرؤساء البلديات، ناشدوا خلالها وزير الاقتصاد إيصال صوتهم الى الحكومة بضرورة “دعم صناديقهم باعتمادات وسلف لتأمين احتياجات الاهالي”.

صادق 

ثم زار البساط إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق، بحضور جابر وابو حيدر، وجال في السوق التجاري المدمر مطلعا على حجم الدمار الذي سببته الغارات الجوية المعادية. 

دارة الزين

كما زار جمعية تجار النبطية والتقى رئيسها موسى شميساني والاعضاء، ثم دارة آل الزين في كفررمان حيث استقبله صائب عبد الكريم الزين بحضور امام بلدة كفررمان الشيخ غالب ضاهر ورئيس البلدية عبدالله فرحات وفاعليات.

ورحب الزين بوزير الاقتصاد في داره في كفررمان، مشيرا الى أن البساط “يعد من أبرز الاقتصاديين اللبنانيين على الساحة الدولية، حيث بدأ مسيرته المهنية في صندوق النقد الدولي، ثم تولى مناصب قيادية في مؤسسات مالية عالمية، قبل أن يصبح المسؤول العالمي للسندات الناشئة في بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم ويحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والتمويل من جامعة كولومبيا”.

وقال: “كان لي شخصيا شرف العمل معه عام 2019 لسنوات عدة إلى جانب نخبة من الاقتصاديين اللبنانيين، في مبادرة وطنية تطوعية انطلقت من شعور بالواجب الوطني تجاه لبنان خلال الأزمة المالية وما بعدها. وقد عملنا معا على إعداد ومناقشة وعلى التواصل مع صنّاع القرار للدفع باتجاه تبني إصلاحات واقتراحات اقتصادية ضرورية”.

أضاف: “اليوم، يتولى معاليه مسؤولية وزارة الاقتصاد في مرحلة مفصلية، ويقود مع زملائه في الحكومة جهود الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الثقة بالاقتصاد اللبناني، والتعاون مع المؤسسات الدولية، وتحضير الأرضية اللازمة لعودة الاستثمار والنمو، إلى جانب حماية المستهلك وتعزيز استقرار الأسواق”.

وتابع: “إن وجود الوزير اليوم بين أهله، وهو ابن عاصمة الجنوب صيدا، وفي الخطوط الأمامية في كفررمان، يحمل رسالة مهمة بأن الجنوب حاضر في أولويات الدولة، وأن إعادة النهوض الاقتصادي بالمناطق التي عانت من ويلات الحرب ليست مجرد شعار بل يجب أن تكون التزاما وطنيا، فالتنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل، ودعم الصناعة والتجارة والاستثمار، تشكل الأساس الحقيقي للاستقرار، وصمود أهلنا، وعودة الحياة الطبيعية إلى هذه المنطقة العزيزة”.

وأردف: “من هنا تأتي أهمية هذا اللقاء، الذي يهدف إلى الاستماع مباشرة إلى نخبة من الصناعيين، والتجار، والفاعليات الاقتصادية في كفررمان ومحافظة النبطية، للاطلاع على أفكارهم وما يواجهون من تحديات، وبحث السبل التي يمكن لوزارة الاقتصاد والحكومة اللبنانية، أن تساهم في دعم عجلة التعافي الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والإنتاج في الجنوب وتحرير كل شبر من ارض لبنان”.

وختم: “معالي الوزير، أهلا وسهلا بكم بين أهلكم في كفررمان، وفي دار يوسف بك الزين، هذه الدار التي كانت وستبقى بيتا للحوار الوطني، والعمل من أجل لبنان. نتمنى لكم كل التوفيق في هذه المهمة الوطنية الكبيرة، ونسأل الله أن يوفقكم لما فية خير من اللبنانيين ولبنان”.

‏فرحات 

بدوره، قال رئيس بلدية كفررمان: “ان زيارتكم الكريمة لبلدتنا الجريحة بناسها وعمرانها واقتصادها، لكن الابية بكرامتها، تحمل دلالات ذات اهمية، فالحرب الاخيرة لم تترك خلفها دمارا في الحجر فقط بل اصابت الدورة الاقتصادية والمعيشية لأبنائنا وألحقت اضرارا جسيمة، لأن المؤسسات والمحال التجارية تشكل شريان الحياة لعائلاتنا”.

اضاف: “اننا نرى في حضوركم الكريم خطوة اولى واساسية في مسيرة التعافي، ونتطلع الى رعاية الدولة ونأمل من جانبكم مساعدة البلدة في عدد من الامور ومنها: إطلاق برنامج تعويض او دعم المؤسسات التجارية والصناعية الصغيرة والمتوسطة، وتقديم منح لأصحاب المهن، وتخصيص برنامج لدعم تشغيل الشباب وربطهم بفرص العمل او مشاريع ريادة الاعمال”.

بعد ذلك اولم الزين على شرف البساط.

أخبار متعلقة :