نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عتمة كهربائية تشلّ الجزائر والشارع يرد بسخرية سوداء على تبريرات النظام, اليوم الخميس 16 يوليو 2026 12:25 صباحاً
اجتاحت عتمة كهربائية شاملة، ليلة 14 يوليوز 2026، ربوع الجزائر، لتكشف عن فجوة عميقة بين تبريرات المسؤولين الرسمية وواقع المواطنين المرير. الانقطاع التاريخي شلّ أركان 16 ولاية بالشرق بشكل كامل وامتد جزئياً إلى الوسط والغرب لست ساعات متواصلة في أجواء لاهبة بلغت فيها درجات الحرارة مستويات قياسية.
وبينما أرجعت السلطات وشركة "سونلغاز" الأزمة إلى عطل فني مفاجئ بمنطقة سيدي عقبة في ولاية بسكرة تزامناً مع ذروة استهلاك تاريخية، كشفت تقارير إعلامية مستقلة أن الأزمة تعود بالأساس إلى "شبح الإفلاس التقني" وعجز فادح في قطع الغيار الأساسية بسبب سياسة خنق الاستيراد والبيروقراطية الحكومية المعقدة، فضلاً عن تجميد الاستثمارات الحقيقية في البنية التحتية الطاقية وإهمال الطاقات المتجددة رغم زيادة الطلب ونمو السكان.
وفي محاولة لتطويق الغضب الشعبي العارم، تسابق المسؤولون لتقديم تبريرات أثارت دهشة وصدمة الشارع؛ حيث اختار وزير الداخلية لغة العتاب وتحميل المواطنين المسؤولية مباشرة بدعوى إسرافهم في استهلاك الطاقة لأنها رخيصة، بينما ادعى وزير الطاقة أن الجزائر تمتلك أفضل منظومة كهربائية في إفريقيا، ووصف الوزير الأول الواقعة برمتها بأنها مجرد "تمرين مصغر" أثبت كفاءة البلاد، في حين اعتبرت صحف موالية أن الشلل مجرد "إجراء روتيني وطبيعي" لحماية الشبكة.
هذه المبررات المعتادة لامتصاص الغضب لم تجد طريقها لتصديق الشارع، بل قوبلت بموجة عارمة من السخرية السوداء والتهكم اللاذع عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتداول الجزائريون صوراً لعائلات تفترش الأرصفة والحدائق العامة هرباً من لاهب البيوت، معلقين بمرارة أن الأرصفة تحولت فجأة إلى فنادق 5 نجوم تحت مسمى "شيراتون الهواء الطلق". ولم تسلم وعود النظام السابقة بتصدير الطاقة إلى أوروبا من قذائف السخرية، حيث علق مدونون بالعامية: "كنا معولين نصدروا التريسيتي لأوروبا، صدقنا نكحلوا عينينا بالريقلاج تاع التليفون"، بينما تحولت الشموع التي نفدت سريعاً من المحلات إلى رمز لـ"الرومانسية الإجبارية"، وتوقع نشطاء بتهكم أن يتم قريباً إلقاء اللائمة في بيان رسمي على "الرطوبة المتواطئة" أو "المؤامرة الكونية" لتبرير هذا الفشل الذريع.
أخبار متعلقة :