نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ما الذي دفع السعودية لإنقاذ عدن عام 2015؟.. أكاديمي يمني يكشف المحطات الخفية, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 02:03 صباحاً
قال الأكاديمي في جامعة عدن الدكتور محمد عبد الهادي إن من يظن أو يعتقد، أو يندفع خلف حملات التعبئة والشحن عبر الإعلام التقليدي والرقمي المعادي للمملكة العربية السعودية، بهدف تلغيم وتسميم عرى الإخوة والتآزر والمحبة بين الشعبين الجنوبي والسعودي خاصة واليمني عامة، فإنه يخطئ في تقدير طبيعة العلاقة بين الجانبين.
وأوضح عبد الهادي في منشور له عبر منصات التواصل الاجتماعي أن ما يربط الشعبين ليس التاريخ والجغرافيا فقط، بل علاقات تمتد إلى عمق التاريخ وجذور الترابط التي "لا تقبل الجدل"، مؤكداً أن هذه العلاقات تجاوزت مرحلة المصالح المشتركة إلى مرحلة الدم والترابط الوجداني.
واستعرض الأكاديمي اليمني محطات بارزة من العلاقة التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أنه عند اجتياح مليشيات الحوثي وقوات عفاش لعدن عام 2015، استنفرت المملكة العربية السعودية ولّبت دعوة الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي، وقادت التحالف العربي لدعم المقاومة الجنوبية في الضالع وعدن وحضرموت ومختلف المحافظات اليمنية، بهدف هزيمة الانقلاب الحوثي وتحرير عدن ومحافظات الجنوب التي كانت على وشك الوقوع بأكملها تحت سيطرة المليشيات.
وأضاف أن المملكة احتضنت مؤتمر الرياض الأول عام 2015 لدعم الرئيس هادي والقيادة الشرعية، ومؤتمر الرياض الثاني الذي شهد مشاركة واسعة للفصائل اليمنية، ودعمت مشاركة القيادات الجنوبية، وخاصة المجلس الانتقالي، في حكومة المناصفة، إضافة إلى اللقاء التشاوري الذي انعقد في الرياض عام 2022 وأسفر عن نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وتنصيب رئيس المجلس الانتقالي نائباً لرئيس المجلس إلى جانب ثلاثة جنوبيين آخرين.
وأكد عبد الهادي أن المملكة "لم تكن عدواً ولا رافضة لتطلعات شعب الجنوب واستحقاقاته الوطنية والسياسية"، مشيراً إلى استمرارها في محاولات تقريب وجهات النظر وإزالة الملابسات المتعلقة بالوضع في وادي وصحراء حضرموت والمهرة، وخلق فرص للتفاهمات وإنهاء أسباب الخلاف والنزاع التي عرقلت مسار الحل السياسي.
وأشار إلى أن نجاح تلك المساعي كان من الممكن أن يغير واقع ومستقبل المجلس الانتقالي والقضية الجنوبية بشكل جذري، لافتاً إلى أن السياسة تقوم على المصالح والتفاهمات المشتركة ومقياس الفائدة والخسارة، وليس على التصلب ورفض مقتضيات الواقع والانغلاق على المواقف المتشددة.
واختتم عبد الهادي حديثه بالتأكيد على أن "كل شيء في السياسة متغير"، وأنها تحتاج إلى الاستجابة لصوت العقل والمنطق، موضحاً أن عالم السياسة لا مكان فيه للعواطف والتصلب، وأن المرونة السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق المكاسب والحفاظ على المكتسبات.
أخبار متعلقة :