نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مرض تنقله القراد يثير القلق في كندا مع ارتفاع الإصابات, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 07:40 مساءً
بينما تدخل كندا موسم الصيف وخروج الملايين إلى الغابات والمتنزهات والمناطق الطبيعية، أطلق باحثون ومسؤولون صحيون تحذيرات من تهديد صحي جديد يتمثل بعدوى أخرى تنتقل عبر لدغات القراد وتشهد ارتفاعًا سريعًا في معدلات الإصابة.
ويشير خبراء إلى أن مرض الأنابلازما، أصبح مصدر قلق متزايد في كندا، بعد أن وصف باحثون انتشاره بأنه "يتصاعد بسرعة"، محذرين من أن هذا المرض قد يسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يُكتشف ويُعالج مبكرًا.
ونشرت مجموعة من الباحثين تقريرًا في المجلة الطبية الكندية (Canadian Medical Association Journal - CMAJ)، دقوا فيه ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بالأنابلازما، التي تعد ثاني أكثر الأمراض شيوعًا التي ينقلها القراد في البلاد بعد مرض لايم.
قراد أسود الساقين يوسع خريطة الخطر
يرتبط انتشار المرض بزيادة وجود قراد أسود الساقين، وهو النوع نفسه الذي ينقل مرض لايم، وقد انتشر خلال السنوات الماضية في عدد متزايد من المقاطعات الكندية.
وأوضح الباحثون أن توسع نطاق انتشار هذه الحشرات، نتيجة عوامل عدة من بينها تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، ساعد على ظهور أمراض كانت محدودة جغرافيًا في السابق، وأصبحت اليوم تهديدًا لمناطق جديدة.
ورغم عدم تقديم التقرير أرقام وطنية محددة لعدد حالات الأنابلازما في كندا، فإن الخبراء أكدوا أن الارتفاع الملحوظ في الإصابات يستدعي مزيدًا من المراقبة والوعي، خصوصًا خلال أشهر الصيف التي تشهد زيادة الأنشطة الخارجية.
حالة كشفت خطورة المرض
استند التقرير الطبي إلى حالة رجل يبلغ من العمر 79 عامًا من منطقة ريفية في شرق أونتاريو، وصل إلى مستشفى محلي وهو يعاني من:
إرهاق شديد.
قشعريرة.
ضعف عام أدى إلى سقوطه.
وأظهرت الفحوص إصابته بمرض الأنابلازما، الذي تسبب في التهاب حاد بعضلة القلب، وهي من المضاعفات النادرة لكنها الخطيرة للمرض.
وبعد تلقي العلاج بالمضاد الحيوي المناسب، بدأ المريض في التحسن، وعادت وظائف الدم والكلى والكبد إلى طبيعتها تدريجيًا، قبل أن يغادر المستشفى بحالة مستقرة.
وقال الباحثون إن سرعة التشخيص والعلاج كانت عاملًا أساسيًا في تجنب مضاعفات أكثر خطورة.
ما أعراض الأنابلازما؟
قد تبدأ الأعراض بعد أيام من لدغة القراد، وغالبًا ما تشبه أعراض الإنفلونزا، وتشمل:
- الحمى.
- الصداع.
- التعب والضعف.
- القشعريرة.
- آلام العضلات.
- اضطرابات الجهاز الهضمي.
وفي بعض الحالات، قد يتطور المرض إلى مضاعفات تؤثر في أعضاء حيوية، مثل:
- التهاب عضلة القلب.
- التهاب الدماغ.
- صعوبة التنفس الحادة.
- الفشل الكلوي الحاد.
لكن الخبراء يؤكدون أن الوفاة بسبب المرض نادرة، خصوصًا عند اكتشافه مبكرًا.
التشخيص المبكر هو المفتاح
يشير الأطباء إلى أن العلاج الأكثر استخدامًا هو المضاد الحيوي دوكسيسيكلين (Doxycycline) بجرعة 100 ملغ مرتين يوميًا لمدة تتراوح بين 10 و14 يومًا.
وغالبًا يبدأ المرضى بالشعور بالتحسن خلال 24 إلى 48 ساعة من بدء العلاج، لكن استمرار الأعراض دون تحسن قد يشير إلى وجود تشخيص آخر أو عدوى مختلفة.
ولا يوجد حتى الآن لقاح للوقاية من الأنابلازما، لذلك يبقى تجنب لدغات القراد الوسيلة الأساسية للحماية.
كيف يحمي الكنديون أنفسهم؟
ينصح الخبراء الأشخاص الذين يقضون وقتًا في المناطق الطبيعية باتباع إجراءات وقائية، خصوصًا خلال الصيف، ومنها:
- استخدام طارد الحشرات مثل مادة DEET.
- ارتداء ملابس طويلة تغطي الذراعين والساقين.
- فحص الجسم والملابس بعد العودة من المناطق الحرجية.
- تجنب ملامسة الأعشاب الطويلة والشجيرات قدر الإمكان.
- الانتباه إلى الحيوانات الأليفة، إذ يمكن أن تحمل القراد وتنقله إلى المنزل.
ويزداد خطر التعرض للدغات لدى الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من مناطق الغزلان أو الذين يصطحبون حيواناتهم الأليفة إلى الغابات.
من «لايم» إلى أمراض القراد الجديدة
لطالما ارتبط اسم القراد في كندا بمرض لايم، الذي سجلت البلاد ارتفاعًا قياسيًا في عدد حالاته خلال السنوات الأخيرة، لكن ظهور أمراض أخرى مثل الأنابلازما يعكس تحولًا أوسع في خريطة الأمراض المنقولة بالحشرات.
ويرى العلماء أن تغير المناخ وامتداد مواطن القراد شمالًا يغيران طبيعة المخاطر الصحية، ما يجعل التوعية والفحص المبكر أكثر أهمية من أي وقت مضى.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
















0 تعليق