نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هكذا قطعت ضربة مدرج صنعاء فكرة "الجسر الجوي الإيراني" في المهد, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 12:05 صباحاً
أكد الكاتب والصحفي اليمني، سمير رشاد اليوسفي، أن استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لم يكن مجرد ضربة لشريط إسفلتي، بل كان خطوة استراتيجية لقطع فكرة "الجسر الجوي الإيراني" في المهد، ومنع تحويل الرحلات الاستثنائية إلى جدول مواعيد دائم يفرض نفوذ طهران على السماء اليمنية كأمر واقع.
وأوضح اليوسفي أن جماعة الحوثي حاولت، عبر ضجيجها الإعلامي والحديث عن "السيادة والخط الطبيعي إلى طهران"، تصوير السماء كامتداد لنفوذها على الأرض. وبيّن أن هبوط طائرة ثانية كان سيعني تشكيل خط جوي دائم يصعب التراجع عنه لاحقاً بكلفة سياسية وأمنية باهظة، مما استدعى تحرك الدولة اليمنية لقطع هذا المسار مبكراً، وإيصال رسالة واضحة بأن الطريق بين صنعاء وطهران لا يُفتح ببيانات جماعة أو بمناورات شركة طيران مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
وأشار الكاتب إلى أن الفارق بين الدولة والميليشيا ظهر بوضوح في التفاصيل؛ حيث تعاملت القوات اليمنية بمسؤولية سيادية عبر تحديد الهدف وإنذار المطار ثم ضرب المدرج لترک الطائرة تبحث عن مدرج بديل (الحديدة)، دون اللجوء لإسقاطها، مما فوت على الحوثيين استخدام الطيران المدني كدرع سياسي والمتاجرة بـ "المظلومية والملف الإنساني" لشرعنة ممرات النفوذ العسكري تحت غطاء الرحلات التجارية.
ولفت اليوسفي إلى الدور الإيراني في هذه الأزمة، موضحاً أن شركة الطيران المعنية تمثل جزءاً من شبكة نقل استخدمتها طهران في جبهات إقليمية كـ (سوريا ولبنان) لنقل الأفراد والمعدات العسكرية، وأن محاولتها الهبوط في صنعاء دون تنسيق مع الحكومة الشرعية تندرج ضمن مساعيها لجعل اليمن محطة معلنة في خارطة حضورها الإقليمي بدلاً من الاعتماد على التهريب البحري.
وفي هذا السياق، أكد الكاتب أن إحباط هذا المخطط يهم الرياض والتحالف العربي بقدر ما يهم صنع القرار في عدن، كونه يضيق مساحة المناورة أمام إيران على مقربة من الحدود السعودية والخليجية. واختتم اليوسفي قراءته بالإشارة إلى أن الشرعية نجحت في استثمار هذه اللحظة لإثبات قدرتها على اتخاذ القرار الصعب والموازنة الدقيقة بين الردع العسكري الحازم وحماية أرواح المدنيين، مؤكداً أن مشروع الجسر الجوي قد تعثر قبل أن يتخذ شكله الكامل، وأن السماء اليمنية أثبتت قدرتها على الرفض والقول: "لا".










0 تعليق