خبير مناخ يكشف تأثير الحرارة على المحاصيل ويحذر من خطر جديد يهدد الزراعة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير مناخ يكشف تأثير الحرارة على المحاصيل ويحذر من خطر جديد يهدد الزراعة, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 05:15 مساءً

شهد النصف الأول من شهر أبيب تحسنًا ملحوظًا في الظروف المناخية مقارنة بعدد من مواسم الصيف الماضية، بعدما سجلت درجات الحرارة انخفاضًا نسبيًا في حدة الموجات شديدة الحرارة، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على عدد من المحاصيل الصيفية. وفي المقابل، حذر خبراء من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحديًا مختلفًا يتمثل في زيادة نشاط الآفات الزراعية مع ارتفاع نسب الرطوبة.

انخفاض الموجات الحارة يدعم المحاصيل الصيفية

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن النصف الأول من شهر أبيب شهد عددًا أقل من الأيام التي تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية مقارنة بعدد من مواسم الصيف الأخيرة، وهو ما أسهم في تحسين حالة معظم المحاصيل الصيفية.

وأوضح أن تراجع حدة الحرارة خلال بداية الموسم أدى إلى تقليل الإجهاد الحراري الذي تتعرض له النباتات، وزيادة فترات النشاط الفسيولوجي وعمليات التمثيل الضوئي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على نمو المحاصيل.

محصول الذرة والأرز والقطن الأكثر استفادة

أشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن تحسن الظروف الحرارية ساعد على تعزيز عملية عقد وامتلاء الحبوب في محصول الذرة، كما ساهم في الحد من مشكلات فشل التلقيح التي تزداد مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة لفترات طويلة.

وأضاف أن اعتدال الأجواء انعكس أيضًا على محصول الأرز، خاصة خلال مرحلتي التفريع وبداية تكوين السنابل، إلى جانب تقليل تساقط اللوز والأزهار في محصول القطن، مع انخفاض ظواهر احتراق الأوراق وحروق الثمار الناتجة عن الحرارة المرتفعة والإشعاع الشمسي.

هل انتهى خطر موجات الحر؟

رغم التحسن النسبي في درجات الحرارة، أكد فهيم أن ذلك لا يعني انتهاء فصل الصيف أو اختفاء احتمالات التعرض لموجات حارة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن النصف الثاني من شهر أبيب وشهر مسرى يظلان من الفترات التي قد تشهد ارتفاعات قوية في درجات الحرارة، خاصة إذا تشكلت القباب الحرارية أو امتدت كتل هوائية شديدة السخونة إلى المنطقة.

الرطوبة والآفات الزراعية.. التحدي الأكبر للمزارعين

لفت رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن الخطر الأكبر خلال المرحلة المقبلة قد لا يكون ارتفاع درجات الحرارة فقط، وإنما زيادة الضغوط الحيوية على المحاصيل.

وأوضح أن اعتدال درجات الحرارة بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة وهدوء حركة الرياح وفر بيئة مناسبة لنشاط وانتشار عدد من الآفات الزراعية.

حشرات وآفات نشطة تهدد المحاصيل

كشف فهيم عن رصد زيادة في نشاط عدد من الحشرات والآفات الزراعية، من بينها:

  • البق الدقيقي.
  • الحشرات القشرية.
  • الذبابة البيضاء.
  • الجاسيد.
  • التربس.
  • المن.
  • العنكبوت الأحمر.
  • استمرار نشاط دودة الحشد الخريفية.

كما حذر من احتمالية زيادة انتقال الأمراض الفيروسية نتيجة ارتفاع أعداد الحشرات الثاقبة الماصة.

نصائح مهمة للمزارعين خلال الفترة المقبلة

شدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة تكثيف المتابعة الحقلية خلال الأسابيع المقبلة، داعيًا المزارعين إلى:

  • إجراء الفحص الدوري للمحاصيل.
  • التدخل المبكر فور ظهور الإصابات.
  • الاهتمام بالتسميد المتوازن.
  • تنظيم عمليات الري وتجنب تعطيش النباتات أو زيادة المياه بصورة مفاجئة.
  • التخلص من الحشائش والعوائل البديلة للآفات.
  • استخدام المصائد المناسبة لمتابعة تطور الإصابات.
  • عدم اللجوء إلى الرش الوقائي إلا عند وجود إصابة فعلية أو وصول الآفة إلى الحد الاقتصادي الحرج.

تحذير بشأن الفترة المتبقية من الصيف

واختتم فهيم بالتأكيد على أن الموسم الصيفي الحالي سجل حتى الآن خسائر حرارية أقل مقارنة بعدد من المواسم السابقة، إلا أن الحفاظ على إنتاجية المحاصيل خلال ما تبقى من شهري أبيب ومسرى يتطلب استمرار اليقظة، في ظل تحول الآفات والحشرات إلى التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع الزراعي خلال هذه المرحلة.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق