نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رئيس وزراء العراق يسعى لجذب استثمارات كبيرة لقطاع الطاقة خلال زيارة واشنطن, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 04:31 صباحاً
- الزيدي يراهن على الشركات الأميركية لتعزيز قطاع الطاقة
- من المتوقع أن يناقش الزيدي صفقات محتملة مع ترامب
سيسعى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لاقتناص استثمارات أميركية كبيرة في قطاعات النفط والغاز والكهرباء في بلاده خلال زيارة للبيت الأبيض هذا الأسبوع بعد أن ألحقت حرب إيران ضررا كبيرا بإنتاج النفط الخام وبالمالية العامة للدولة.
ويقول محللون إن الحكومة العراقية زادت من التركيز على تنويع الشراكات الدولية لتحسن سبل تأقلمها مع الاضطرابات في المنطقة، وهو موضوع من المتوقع أن يكون في صدارة الاهتمامات خلال الزيارة التي يقوم بها للولايات المتحدة من 13 إلى 18 تموز.
ويمثل هذا المسعى أحد أكثر المحاولات وضوحا منذ سنوات لجلب استثمارات أميركية كبيرة إلى قطاع تهيمن عليه منذ فترة طويلة شركات صينية وروسية وأوروبية، رغم أن مسؤولين عراقيين يرفضون تلميحات إلى أن بغداد تنأى بنفسها عن طهران، حليفتها المقربة، من أجل توطيد العلاقات مع واشنطن.
وقال أحمد يونس المحلل السياسي المقيم في بغداد "شكلت حرب إيران نقطة تحول، إذ سلطت الضوء على مخاطر الاعتماد المفرط على شريك إقليمي واحد".
وأضاف "يرى الزيدي أن قطاع الطاقة هو أسرع طريق لتعميق التعاون مع واشنطن".
وذكر مسؤولون عراقيون وأميركيون أن تلك الجهود تشمل مفاوضات مع شركة شيفرون بشأن مشاريع تنقيب وإنتاج كبرى، ودعم مشاريع الطاقة والغاز الطبيعي المسال التي تحظى بتأييد الولايات المتحدة، وضمانات أمنية للمشغلين الأميركيين في إقليم كردستان العراق، وإحياء خطط تتعلق بخطوط أنابيب استراتيجية تربط العراق بأسواق منطقة البحر المتوسط.
ومن بين المبادرات التي أقرها مجلس الوزراء برئاسة الزيدي في الآونة الأخيرة، اتفاقية مع شركة إتش.كيه.إن إنرجي، ومقرها الولايات المتحدة، لتطوير حقل حمرين النفطي شمال العراق. كما فوضت الحكومة وزارة الكهرباء لإبرام اتفاقية تعاون شاملة مع جنرال إلكتريك تهدف إلى توسيع البنية التحتية لتوليد ونقل الكهرباء في العراق.
وقال الزيدي إن الحكومة تخطط لزيادة إنتاج النفط "بصورة ملحوظة" في غضون ثلاث سنوات، وفقا لما نقله بيان صادر عن مكتبه.
وأدلى الزيدي بهذه التصريحات خلال اجتماع في واشنطن مع رجال أعمال عراقيين وممثلين عن الجالية العراقية المسيحية. وحثهم على الاستثمار في مجالات واعدة مثل التعليم والصحة وقطاع المنتجات النفطية.
ومن المتوقع أن تكون الصفقات النفطية محور اجتماع بين الزيدي، الذي تولى منصبه في أيار، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قدم دعما قويا لرئيس وزراء العراق الجديد.
وقال الزيدي في بيان قبل الزيارة "وجهنا وزارات النفط والكهرباء والاتصالات إلى إعطاء الأولوية للشركات الأمريكية الرصينة العاملة في قطاعات الطاقة والاتصالات والتكنولوجيا والتنمية".
* تركيز على شركات أميركية
يقول المحللون إن جذب استثمارات كافية لتطوير حقول النفط وإصلاح معوقات البنية التحتية التي تحول دون تحقيق مكاسب مستدامة في الإنتاج لن يكون بالأمر الهين.
وأشارت وثيقة رسمية اطلعت عليها رويترز إلى أن مجلس الوزراء العراقي أصدر في أوائل حزيران تعليمات لشركة نفط البصرة الحكومية بإعفاء شركات الطاقة الأميركية، التي تجري حاليا مناقشات بشأن مشاريع الطاقة، من بعض المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالاتفاقيات المبدئية.
وقال محمد عباس المدير السابق في نفط البصرة والمستشار في مجال الطاقة حاليا "تعكس القرارات الأخيرة المتعلقة بشركة شيفرون، والمشغلين الأميركيين في إقليم كردستان، وغيرها من مشاريع الطاقة الأمريكية، تحولا متعمدا في السياسة".
وأضاف "يستخدم الزيدي قطاع الطاقة في العراق لتعزيز العلاقات مع واشنطن، وتغيير الانطباع السائد لدى بعض شركات الطاقة الأميركية الكبرى بأن العراق بيئة صعبة للاستثمارات واسعة النطاق".
وقال أربعة من مسؤولي قطاع النفط في العراق من المطلعين على المحادثات مع شركات طاقة أميركية، بما في ذلك شيفرون وإكسون موبيل وإتش.كيه.إن وغيرها، إن هذه الخطوة تؤكد على جهود بغداد الأوسع نطاقا لتعميق التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التواصل في وقت يواجه فيه العراق التحدي الذي تواجهه دول أخرى منتجة للنفط، وهو جذب الاستثمارات وتوسيع الإنتاج مع الإبقاء على الالتزام بحدود إنتاج تحالف أوبك+.
ويمتلك العراق بعضا من أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم، إلا أن قيودا قائمة منذ فترة طويلة على الإنتاج عرقلت طموحات زيادة الإيرادات في دولة تشهد تزايدا متسارعا في التعداد السكاني.
وشكلت المفاوضات مع شيفرون أحد أهم عناصر استراتيجية العراق في هذا الصدد.
ففي وقت سابق من هذا العام، دخلت شيفرون في مفاوضات حصرية مع العراق بشأن حقل غرب القرنة 2 النفطي العملاق، بعد أن سعت بغداد إلى العثور على بديل لشركة لوك أويل الروسية في دور الجهة المشغلة للحقل، مما قد يمنح الشركة الأميركية السيطرة على أحد أكثر الأصول إنتاجية في العراق.
وأشار عدد من المشرعين والمحللين العراقيين إلى أن مبادرات الحكومة في مجال الطاقة تهدف إلى إرسال إشارة إلى واشنطن مفادها أن العراق أصبح وجهة أكثر جاذبية للاستثمار الدولي واسع النطاق بعد مخاوف أمنية وعقبات بيروقراطية ونزاعات قانونية على مدى سنوات.
وتحسن أيضا الوضع الأمني بشكل ملحوظ منذ هزيمة تنظيم الدولة المعروف بـ (داعش) قبل نحو عقد، لكن هجمات بين الحين والآخر بطائرات مسيرة والتوتر في المنطقة من العوامل التي استمرت في تشكيل مخاطر على البنية التحتية للطاقة.
ويقول مسؤولون عراقيون إن الأمن حول المنشآت النفطية الرئيسية تعزز منذ بدء حرب إيران، مع اتخاذ إجراءات إضافية بهدف طمأنة شركات الطاقة الأجنبية.
وأشار مراد إسماعيل عضو لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي إلى ذلك قائلا "يأتي رئيس الوزراء الزيدي من خلفية لها صلة بالشركات والأعمال ويدرك أن كسب شركات الطاقة الأميركية، خاصة في ظل الوضع الأمني الهش في المنطقة، ليس بالأمر السهل".
رويترز














0 تعليق