"مندوب اليمن بالأمم المتحدة" يفجر مفاجأة أمام مجلس الأمن: الرحلة الإيرانية إلى صنعاء تحمل معدات عسكرية!

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"مندوب اليمن بالأمم المتحدة" يفجر مفاجأة أمام مجلس الأمن: الرحلة الإيرانية إلى صنعاء تحمل معدات عسكرية!, اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026 01:24 صباحاً

أكدت الجمهورية اليمنية أن الرحلة المباشرة التي أقدمت عليها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر شركة "ماهان إير"، إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية، لا يمكن تصنيفها ضمن الإجراءات الإنسانية كما تروّج لها تلك المليشيات، بل تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة اليمن وتحدياً مباشراً لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما التدابير المرتبطة بنظام العقوبات المفروضة على الحوثيين.

جاء ذلك في بيان ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن في نيويورك، عُقدت بناءً على طلب الحكومة اليمنية، حيث شدّد البيان على أن هذه الرحلة لا تندرج في إطار الرحلات المدنية الاعتيادية، لأنها تمّت دون إذن أو تنسيق مع السلطات اليمنية المختصة، وهو ما يتعارض مع القواعد الدولية المنظمة لتشغيل الرحلات الجوية نحو إقليم دولة ذات سيادة.

وأضاف البيان أن المعلومات الموثقة لدى الحكومة اليمنية تشير إلى أن الرحلة لم تقتصر على البُعد المدني، بل ارتبطت بنقل عناصر وخبرات ومعدات ذات طبيعة عسكرية أو مزدوجة الاستخدام، مؤكداً أن الحكومة تحتفظ بحق إحالة ما لديها من معلومات وأدلة إلى لجنة العقوبات وفريق الخبراء المعني باليمن، لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفق اختصاصاتهما.

ولفت البيان إلى أن شركة "ماهان إير" ليست شركة طيران مدنية عادية، إذ ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، وخضعت لعقوبات من بعض الدول بسبب أنشطة مرتبطة بنقل أفراد ومعدات ذات طبيعة عسكرية إلى مناطق نزاع عدة.

وأكد أن خطورة هذه الواقعة لا تقتصر على تفاصيل الرحلة، بل تتجاوزها إلى الرسالة السياسية التي سعت إيران إلى تكريسها، والمتمثلة في محاولة فرض واقع جديد يتجاوز مؤسسات الدولة اليمنية، ويختبر إرادة المجتمع الدولي في إنفاذ قراراته، ويُبعث برسالة خاطئة مفادها أن الجماعات المسلحة تستطيع، بدعم خارجي، تجاوز الشرعية الدولية دون مساءلة أو تبعات.

وأوضحت الجمهورية اليمنية أن هذه التطورات لا تمسّ سيادتها ووحدة أراضيها فحسب، بل تمثّل اختباراً حقيقياً للمبادئ التي قام عليها النظام الدولي، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن ما جرى يمثّل سابقة بالغة الخطورة في مسار الأزمة اليمنية، ويطرح أمام المجلس سؤالاً جوهرياً يتعلق بمدى قدرته على حماية قواعد النظام الدولي، وصون السلم والأمن الدوليين.

وأكدت أن القضية المطروحة لا تتعلق بحق دولة في إدارة مجالها الجوي فحسب، وإنما بمحاولة متعمدة لفرض أمر واقع يتجاوز الحكومة الشرعية، ويتحدى قرارات مجلس الأمن، ويختبر منظومة العقوبات الدولية، ويحوّل الطيران المدني إلى وسيلة لخدمة أهداف عسكرية وسياسية تتعارض مع أحكام القانون الدولي.

وحذّرت من أن استخدام مطار صنعاء، الواقع خارج إدارة الحكومة اليمنية الشرعية، لاستقبال رحلات غير مرخصة، لا يمثّل انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية فحسب، بل يخلق سابقة خطيرة يمكن أن تشجّع جماعات مسلحة أخرى على استغلال مرافق مدنية خارج سيطرة الحكومات الشرعية، بما يمسّ مصداقية النظام الدولي ويقوّض الجهود الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وأوضحت أن الحكومة اليمنية لم تتعامل يوماً مع مطار صنعاء باعتباره أداة للصراع السياسي، بل مرفقاً مدنياً ينبغي أن يبقى في خدمة جميع اليمنيين، ومن هذا المنطلق حرصت على استمرار الرحلات المدنية عبر الناقل الوطني الرسمي، متى ما توفرت الضمانات اللازمة لسلامة الطائرات وأطقمها، واحترام استقلال الناقل الوطني، والإفراج عن أرصدته المحتجزة تعسفاً لدى المليشيات، وعدم استغلال المطار لأغراض عسكرية أو سياسية تخدم الحوثيين وداعميهم.

وأكدت أن محاولة تصوير الرحلات الإيرانية المخالفة للقانون على أنها استجابة لاعتبارات إنسانية، ليست سوى محاولة للتغطية على حقيقة مختلفة تماماً، وهي السعي إلى استخدام مطار صنعاء منصة لتكريس النفوذ الإيراني، وتقويض مؤسسات الدولة اليمنية، والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية.

وأشارت إلى أن أخطر ما يؤكد أن ما يواجهه اليمن ليس مطلباً إنسانياً، وإنما سياسة ممنهجة لاختبار إرادة المجتمع الدولي، هو أن المليشيات الحوثية مضت، بدعم من إيران، في تسيير رحلة ثانية غير مرخصة إلى صنعاء، رغم التحذيرات الواضحة التي أطلقتها الحكومة اليمنية، ورغم اهتمام المجتمع الدولي بالقضية، في تحدٍّ جديد لسيادة الجمهورية اليمنية والقرارات الملزمة الصادرة عن مجلس الأمن.

وأكدت أن الحكومة اليمنية قامت بواجبها الدستوري والقانوني في حماية مجالها الجوي، واتخذت القوات المسلحة الإجراءات الدفاعية اللازمة لمنع فرض هذا الأمر الواقع، مؤكدة جاهزيتها الكاملة لحماية السيادة الوطنية وإنفاذ القانون.

وأوضحت أن الحكومة، بعد استكمال التقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، آثرت عدم توسيع نطاق المواجهة، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية أرواح المدنيين وصون المصالح الوطنية، وحرصاً على عدم منح المليشيات وداعميها الفرصة لجرّ اليمن إلى صراع إقليمي أوسع لا يخدم سوى أجنداتهم.

وتساءلت: لماذا ترفض الحكومة رحلة إيرانية غير مرخصة؟ ولماذا تصرّ المليشيات الحوثية على تدمير مقدرات الناقل الوطني اليمني، وتعطيل دوره، واللجوء إلى شركة أجنبية ارتبط اسمها بأنشطة داعمة للحرس الثوري الإيراني، إذا كان الهدف إنسانياً كما تدعي؟ مؤكدة أن الإجابة عن هذا السؤال تكشف بوضوح الطبيعة الحقيقية لهذه المحاولة، وتؤكد أنها لم تكن تستهدف خدمة اليمنيين، وإنما فرض واقع سياسي وأمني جديد يتعارض مع سيادة الجمهورية اليمنية وقرارات مجلس الأمن.

وأكدت أن الحكومة اليمنية لم تتخلَّ يوماً عن خيار السلام، بل جعلته خياراً استراتيجياً لإنهاء معاناة الشعب اليمني واستعادة الأمن والاستقرار، ولهذا انخرطت، طوال السنوات الماضية، بحسن نية في جميع المساعي التي قادتها الأمم المتحدة، وتعاملت بإيجابية مع مختلف المبادرات الإقليمية والدولية، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن السلام العادل والمستدام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تسوية سياسية تستند إلى المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2216 (2015).

وأشارت إلى أن الحكومة اليمنية دعمت الجهود التي قادها الأشقاء في المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، وانخرطت بصورة مسؤولة في المشاورات التي أفضت إلى مشروع خارطة الطريق، وأعلنت قبولها بها، إيماناً منها بضرورة منح السلام كل الفرص الممكنة.

غير أن المليشيات الحوثية، بعد أن شاركت في تلك المشاورات، اختارت التراجع عن التزاماتها، والهروب من استحقاقات السلام إلى التصعيد العسكري العابر للحدود، خدمةً لأجندات خارجية باتت معروفة للجميع، وهو ما عمّق أزمة الثقة، وأكد مجدداً أن هذه المليشيات لا تزال تنظر إلى السلام بوصفه تكتيكاً مرحلياً، لا خياراً استراتيجياً لإنهاء معاناة اليمنيين.

وأشارت إلى أن هاتين الواقعتين لا تنفصلان عن نمط أوسع من السلوك الذي دأبت عليه المليشيات الحوثية، والقائم على تقويض جهود السلام، وعرقلة إجراءات بناء الثقة، ورفض تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، أكدت أن الحكومة اليمنية فوجئت، في الوقت الذي استكملت فيه جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ أحدث اتفاق لتبادل المحتجزين والمختطفين برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بإبلاغ رسمي من الجهتين الراعيتين برفض المليشيات الحوثية تنفيذ الاتفاق في موعده المحدد وتأجيله إلى أجل غير مسمى، في خطوة تعكس استمرار توظيفها للملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية، على حساب معاناة آلاف الأسر اليمنية.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل المليشيات احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وفرض الجبايات والإتاوات، وتقويض الاقتصاد الوطني، وقمع المواطنين، بما يعمّق الأزمة الإنسانية ويؤكد أن هذه المليشيات لا تزال تستخدم معاناة اليمنيين أداةً للابتزاز السياسي والعسكري، بدلاً من العمل على إنهائها.

ودعت الجمهورية اليمنية مجلس الأمن إلى الإدانة الصريحة للرحلة الإيرانية غير المرخصة إلى مطار صنعاء، باعتبارها انتهاكاً لسيادة اليمن، وتحدياً مباشراً لقرارات المجلس ذات الصلة، ومطالبة إيران بالامتنااع عن تسيير أي رحلات إلى المطارات اليمنية خارج موافقة الحكومة الشرعية، والكف عن جميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية.

كما دعت إلى توجيه دعوة إلى جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن منح أي تصاريح عبور أو تسهيلات لرحلات متجهة إلى مطارات أو منافذ يمنية لا تخضع لإدارة الحكومة اليمنية، ما لم تكن تلك الرحلات منسقة ومصرحاً بها من السلطات المختصة.

ودعت المجلس إلى تكليف لجنة العقوبات وفريق الخبراء المعني بالتحقيق في واقعة الرحلة الإيرانية إلى صنعاء، وفحص ما إذا كانت قد تضمنت نقل أفراد أو معدات أو تقنيات بالمخالفة لتدابير حظر السلاح ونظام العقوبات المنشأ بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وكذا التطبيق الصارم لقرارات المجلس المتعلقة بالحالة في اليمن، ولا سيما القرارين 2140 (2014) و 2216 (2015)، وتعزيز آليات منع تهريب الأسلحة والخبراء والمعدات ذات الاستخدام العسكري أو المزدوج إلى المليشيات الحوثية.

وأكدت حكومة الجمهورية اليمنية احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية المشروعة، التي يكفلها القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لصون سيادتها ووحدة أراضيها وحماية أمنها الوطني.

وأكدت أن الجمهورية اليمنية لا تعادي الشعب الإيراني، ولا تنظر إلى علاقاتها مع الشعوب من منظور الصراعات السياسية، وإنما ترفض السياسات التي تقوم على دعم الجماعات المسلحة، وتقويض مؤسسات الدول، والتدخل في شؤونها الداخلية، بالمخالفة الصريحة لمبادئ حسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن الدعم الإيراني للمليشيات الحوثية، على امتداد سنوات الأزمة، لم يكن موجهاً نحو تعزيز فرص السلام أو دعم مؤسسات الدولة أو التخفيف من معاناة الشعب اليمني، بل أسهم في إطالة أمد المعاناة، وتقويض مؤسسات الدولة، وتعميق الانقسام المجتمعي، وتهديد السلم الأهلي، وتعزيز قدرات المليشيات العسكرية، بما انعكس سلباً على أمن اليمن واستقرار المنطقة وأمن الممرات المائية الدولية.

وأثمنت الدعم الأخوي الذي قدمته المملكة العربية السعودية الشقيقة لمساندة مؤسسات الدولة، ودعم الاقتصاد الوطني، وتمويل المشاريع الإنسانية والتنموية، ورعاية الجهود السياسية الهادفة إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، بما يجسّد الفارق الجوهري بين من يستثمر في مؤسسات الدولة والاستقرار، ومن يدعم المليشيات وإدامة أمد الصراع.

وأكدت أن ما تعرضه أمام مجلس الأمن يمثّل اختباراً حقيقياً لقدرة النظام الدولي على حماية المبادئ التي تأسس عليها، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وعدم السماح للجماعات المسلحة وداعميها بفرض وقائع جديدة خارج إطار الشرعية الدولية.

وحذّرت من أن تجاهل هذه الواقعة، أو الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها حادثاً معزولاً، لن يقتصر أثره على الجمهورية اليمنية، بل سيبعث برسالة خاطئة إلى الجماعات المسلحة وداعميها في مختلف أنحاء العالم، مفادها أن انتهاك سيادة الدول، واستخدام الطيران المدني غطاءً لأنشطة عسكرية أو لوجستية، والالتفاف على قرارات مجلس الأمن، يمكن أن يتم دون مساءلة أو عواقب.

وأختتمت الجمهورية اليمنية بيانها بالتأكيد أن موقف مجلس الأمن اليوم لن يكون دفاعاً عن سيادة اليمن ووحدة أراضيها فحسب، بل دفاعاً عن مبدأ أساسي يقوم عليه النظام الدولي، وهو أن سيادة الدول لا يجوز تجاوزها، وأن قرارات مجلس الأمن لا يجوز اختبارها أو الالتفاف عليها دون مساءلة.

وأشارت إلى أن الشعب اليمني، الذي قدم تضحيات جساماً دفاعاً عن دولته وعن خياراته في السلام والاستقرار، يتطلع إلى أن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته الكاملة في حماية الشرعية الدولية، وإنفاذ قراراته، والتصدي لأي محاولات تستهدف تقويضها أو فرض وقائع بالقوة خارج إطار القانون الدولي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق