نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طرف خارجي خطط لإسقاط الطائرة الإيرانية بمن فيها فوق مطار صنعاء وقرار حازم أنقذ الموقف..ماذا حدث؟, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 11:41 مساءً
قال الكاتب الصحفي، موسى النمراني، أن قرار عدم إسقاط الطائرة الإيرانية التي منعت من الهبوط في مطار صنعاء يُمثّل قراراً سيادياً ومسؤولاً ينم عن انضباط استراتيجي ونضج سياسي، محذراً من الانجرار خلف الردود الشعبوية والانفعالية التي تخدم رغبة النظام الإيراني في استثمار الدماء اليمنية لتصدير أزماته الداخلية.
لم يستبعد الكاتب أن يكون النظام الإيراني قد خطط لإسقاط الطائرة بمن فيها، لغسل هزائمه بدماء اليمنيين، وتساءل النمراني عن جدوى المطالبة بقصف الطائرة، مشيراً إلى أن حدوث ذلك كان سيؤدي إلى مقتل المواطنين اليمنيين المحشورين داخلها وفتح آلاف المآتم في القرى والمدن اليمنية. وأوضح أن النظام الإيراني تعمد إرسال طائرته وهي ممتلئة بمسافرين يمنيين لكل منهم قصة حزينة، سعياً من طهران وصعدة لخلق نهاية مأساوية لهم، إما للتخلص منهم أو لاستثمار دمائهم الرخيصة لديهم والعزيزة على ذويهم، بهدف إشعال ساحة مواجهة جديدة بأقل كلفة بشرية إيرانية بالوكالة.
وانتقد النمراني موجة السخرية والتهكم المنتشرة في أوساط أنصار الشرعية تجاه البيانات الرسمية، معتبراً أنها تعكس فجوة عميقة في فهم طبيعة الصراع وتكشف عن تناقض صارخ؛ إذ إن المطالبين بقصف الطائرات وإشعال الصدام هم أنفسهم من كانوا سيبكون تحت وطأة الفجيعة الإنسانية. وأكد أن إسقاط الطائرة بمن فيها -رغم وجود أبرياء ومجرمين على متنها- كان سيمثل "انتصاراً يغلف الهزيمة"، ويفرغ القضية الوطنية من جوهرها الإنساني الذي يميز الدولة الحريصة على الأنفس عن الميليشيات المرتهنة للخارج.
واختتم النمراني رؤيته بالتأكيد على أن السيادة الحقيقية ليست رد فعل انفعالياً يهدف للتشفي أو كسر الملل، بل هي ممارسة مسؤولة وقانونية تمنع تحويل الأجواء والبحار اليمنية إلى خطوط نار مفتوحة لحسابات أجنبية، وتحمي ما تبقى من بنية الدولة لاستردادها وفق حسابات المآلات الاستراتيجية وليس الاندفاع الشعبوي.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد أعلنت في وقت سابق استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع الطائرة الإيرانية التي تُقل وفد الميليشيات من الهبوط في الأرض اليمنية، حيث أوضحت القوات المسلحة أن الاستهداف جاء بعد لحظات وجيزة من طلبها إخلاء المطار وتحذير المواطنين من الاقتراب منه، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ). وفي أعقاب الهجوم، اضطرت الطائرة الإيرانية إلى تحويل مسارها صوب مطار مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد، بحسب ما ذكرته وكالة "فارس" الإيرانية.
وعلى خلفية هذه التطورات، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، الدكتور رشاد العليمي، بياناً أكد فيه توجيه القوات المسلحة بعدم توسيع نطاق المواجهة تفادياً لمنع إيران من الزج باليمن في حروب تخدم مصالحها الخاصة، مشدداً على أن الدولة لن تسمح مستقبلاً لأي طائرة بانتهاك الأجواء اليمنية عبر أي مطار كان، كما دعا الرئيس العليمي مجلس القيادة الرئاسي إلى اجتماع طارئ لمراجعة الموقف وتقييمه على مختلف المستويات، موجهاً الحكومة والأجهزة الأمنية برفع درجة الجاهزية واليقظة.
وفي سياق متصل، حمّل مجلس الوزراء ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتبعاته على أمن واستقرار البلاد، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بأي مساس بحق الدولة الحصري في إدارة أجوائها ومنافذها ومؤسساتها السيادية، فيما توعد وزير الدفاع اليمني بالتصدي للطائرات المعادية المنتهكة للأجواء بجميع الوسائل المتاحة، مستنكراً إصرار الميليشيا على تمكين إيران من انتهاك السيادة في الوقت الذي تمنع فيه الطائرات الوطنية اليمنية من الهبوط بمطار صنعاء.
من جهتها، ردت وزارة الخارجية التابعة للميليشيات الحوثية ببيان اعتبرت فيه أن استهداف المطار ينهي مرحلة خفض التصعيد ووقف إطلاق النار، محملة المملكة العربية السعودية المسؤولية عما وصفته بـ"بداية الحرب" وتبعات هذه الخطوة الميدانية.














0 تعليق