نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صافرة المونديال.. جدل لاحق الأرجنتينيين و«فيفا» يدافع, اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 12:37 صباحاً
تحولت القرارات التحكيمية في كأس العالم 2026 إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، بعدما أشعلت سلسلة من الحالات التحكيمية احتجاجات المدربين واللاعبين، ودفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى الدفاع عن نزاهة حكامه.
وتركزت أنظار متابعي البطولة على المباريات التي كان المنتخب الأرجنتيني الأول لكرة القدم طرفًا فيها، وسط مزاعم متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتصريحات من لاعبين ومدربين، رأت أن منتخبي مصر وسويسرا تعرضا لقرارات تحكيمية مؤثرة أمام «راقصي التانجو».
وجاءت البداية مع الفرنسي فرانسوا ليتكسير، الذي تعرض لانتقادات واسعة بعد مواجهة مصر والأرجنتين، إثر مطالبات باحتساب ركلة جزاء للمنتخب المصري، وإلغاء هدف أثار انقسامًا في الآراء بين مؤيد لقراراته ومعارض لها.
وهاجم حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، التحكيم عقب الخسارة أمام الأرجنتين في المؤتمر الصحافي، قائلًا: «اليوم ظُلمنا بفعل فاعل بسبب الأحداث التي حصلت في المباراة».
وأضاف: «ما حدث غير عادل، وفوز الأرجنتين غير مستحق، وأعد الجميع عند عودتي إلى بلدي بأنني لن أشاهد مباريات المونديال، لأنه ليس هناك عدل فيها».
ولم يتوقف الجدل عند المنتخب المصري، إذ وجه السويسريون انتقادات حادة عقب خسارتهم أمام الأرجنتين، بعد طرد المهاجم بريل إمبولو، إثر حصوله على البطاقة الصفراء الثانية بداعي التمثيل.
وقال فابيان ريدر، لاعب الوسط السويسري: «إنه أمر كارثي بكل بساطة، لا أعرف ما الذي فعله هذا الحكم هنا. لا أفهم لماذا يتم استدعاؤه لمثل هذه الحالة».
وأضاف لاعب أوجسبورج الألماني: «لا أفهم كيف يمكن لحكم الفيديو المساعد أن يغيّر مباراة في لقطة كهذه، يجب ببساطة أن يُترك الحكم ليؤدي عمله».
وامتد الغضب إلى المدرب مورات ياكين، الذي أبدى دهشته من البطاقة الصفراء الأولى، وما تبعها من أحداث، قائلًا: «لم يكن هناك أي مبرر لمنح هذه البطاقة الصفراء. لا أفهم كيف اتُّخذ هذا القرار، وفي النهاية تم طرد لاعبنا».
وأكد أنه لا يحمل إمبولو مسؤولية الخسارة، مضيفًا: «كان من العبث تحميله المسؤولية، فهو محطم تمامًا، لأنه لم يتمكن من مساعدة الفريق».
وختم حديثه: «لن أقول إن الأرجنتينيين حظوا بمعاملة تفضيلية. خضنا مباراة جيدة ومفتوحة، لكن للأسف لم نخرج فائزين. أعتقد أن كرة القدم لم تخرج منتصرة».
ولم تقتصر الاعتراضات على المباريات التي كان المنتخب الأرجنتيني طرفًا فيها، إذ رأى ستوله سولباكن، مدرب المنتخب النرويجي، أن الكرة اصطدمت بأحد أسلاك الكاميرات المعلقة فوق الملعب قبل لحظات من هدف التعادل الذي سجله الإنجليزي جود بيلينجهام خلال المواجهة التي جمعتهما لحساب دور الثمانية.
وقال المدرب النرويجي عقب الخسارة 1ـ2 بعد شوطين إضافيين: «سقطت الكرة مباشرة من السماء، فغيّرت اتجاهها، وتسببت في سوء تفاهم بين لاعبينا، لكن لا يمكننا فعل أي شيء حيال ذلك».
ورد «فيفا» على الواقعة، مؤكدًا: «لا يوجد دليل على أن الكرة لامست السلك العلوي بما أثر في مسارها قبل هدف إنجلترا، كما أن المستشعر الموجود داخل الكرة لم يسجل أي تغير أثناء وجودها في الهواء».
ومن الحالات التي أثارت جدلًا واسعًا أيضًا، قرار إلغاء إيقاف الأمريكي فولارين بالوجون لمدة عام، ما سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ 16.
وعقب تلك الواقعة، أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن اللجان القضائية والتحكيمية في «فيفا» تعمل باستقلالية تامة، ولا تخضع لأي تدخل.
ومع تصاعد الانتقادات، دافع بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي، عن منظومة التحكيم، مؤكدًا أن اختلاف الآراء حول القرارات التحكيمية يبقى جزءًا طبيعيًا من كرة القدم، لكنه شدد على أن الاتهامات التي تمس نزاهة الحكام لا مكان لها في اللعبة.
وأكد كولينا أن حكام كأس العالم يعملون باستقلالية كاملة، ولا يمكن لأي طرف التأثير في قراراتهم، بما في ذلك رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، مجددًا ثقته الكاملة في المنظومة التحكيمية التي تدير مباريات البطولة.
وبين اعتراضات المنتخبات وتمسك «فيفا» بنزاهة حكامه، يبقى الجدل التحكيمي أحد أبرز عناوين مونديال 2026، في انتظار ما إذا كانت الأدوار المقبلة ستكتب فصولًا جديدة من الجدل، أم ستمنح الصافرة فرصة للابتعاد عن دائرة الضوء.













0 تعليق