متعاملون يشكون ارتفاعاً في أسعار تجديد وثائق تأمين المركبات

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
متعاملون يشكون ارتفاعاً في أسعار تجديد وثائق تأمين المركبات, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 11:19 مساءً

شكا حَمَلة وثائق تأمين ارتفاع أسعار تجديد وثائق التأمين، لاسيما للسيارات القديمة، وبعض الطرز الفاخرة وعالية الأداء.

من جانبهما، قال خبيرا تأمين لـ«الإمارات اليوم» إن سوق التأمين على المركبات في الدولة باتت تعتمد بشكل أكبر على التسعير المبني على مستوى المخاطر لكل متعامل، بدلاً من تطبيق زيادات موحدة على جميع الوثائق، مشيرين إلى أن السوق تشهد منافسة صحية في إطار رقابي ومحاسبي متطور، يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المؤمن لهم، والمحافظة على الملاءة المالية لشركات التأمين.

وأوضحا أن المنافسة بين شركات التأمين قوية، ما أسهم في بقاء الأسعار ضمن مستويات مستقرة ومعقولة إلى حد كبير، مع وجود زيادات أو تخفيضات على حالات محددة وفقاً لتقييم المخاطر.

ارتفاع الأسعار

وتفصيلاً، شكا حَمَلَة وثائق تأمين ارتفاع أسعار تجديد وثائق التأمين، لاسيما للسيارات القديمة، وبعض الطرز الفاخرة وعالية الأداء.

وقال متعاملون لـ«الإمارات اليوم» إنهم فوجئوا بارتفاع قيمة أقساط وثيقة التأمين عند التجديد، مقارنة بالعام الماضي، رغم عدم تسجيلهم مطالبات تأمينية خلال فترة الوثيقة، مشيرين إلى أن الزيادات كانت أكثر وضوحاً للمركبات التي تجاوز عمرها سنوات عدة، إضافة إلى السيارات الفاخرة التي تتطلب قطع غيار مرتفعة الثمن وصيانة لدى الوكلاء المعتمدين.

مستوى المخاطر

وتعقيباً، قال الخبير التأميني، بسام جلميران، إن «سوق التأمين على المركبات في دولة الإمارات باتت تعتمد بشكل أكبر على التسعير المبني على مستوى المخاطر لكل متعامل، بدلاً من تطبيق زيادات موحدة على جميع الوثائق»، لافتاً إلى أن «هذا توجه يعكس تطور أدوات الاكتتاب واستخدام البيانات في تحديد الأسعار بصورة أكثر دقة». وأضاف جليمران لـ«الإمارات اليوم»: «لا أرى أن النصف الأول من العام الجاري 2026 شهد ارتفاعاً عاماً في أسعار وثائق التأمين، فلاتزال المنافسة بين شركات التأمين قوية، ما أسهم في بقاء الأسعار ضمن مستويات مستقرة إلى حد كبير، مع وجود زيادات محدودة في بعض فروع التأمين، أو الأخطار التي ارتفعت فيها معدلات المطالبات أو تكاليف إعادة التأمين».

وأوضح جليمران: «من المهم الإشارة إلى أن سوق التأمين الإماراتية تعد من أكثر الأسواق تنظيماً في المنطقة، فمصرف الإمارات المركزي يلزم شركات التأمين بإجراء مراجعة دورية لأسعارها من خلال خبير اكتواري مستقل، يقوم بإعداد تقارير فنية ترفع إلى مجلس الإدارة وإلى المصرف المركزي، للتأكد من أن الأسعار تستند إلى أسس فنية سليمة وتحقق الاستدامة المالية للشركة».

ولفت إلى أن تطبيق معيار «IFRS 17» عزز الانضباط في عملية التسعير، إذ أصبح لزاماً على الشركات تقييم كفاية أسعارها منذ بداية الاكتتاب لكل فرع من فروع التأمين، وإذا أظهرت تقارير الخبير الاكتواري أو المدققين وجود قصور في التسعير، فإن الشركة تكون ملزمة بتكوين المخصصات المحاسبية اللازمة، الأمر الذي يجعل الاستمرار في سياسة التسعير غير الفني أمراً بالغ الصعوبة.

وتابع جلميران: «لذلك، فإن المنافسة في السوق لم تعد تعتمد فقط على خفض الأسعار، وإنما على جودة الاكتتاب، والإدارة الفنية للمخاطر، وربحية المحفظة التأمينية، فالشركات التي تحقق نتائج فنية جيدة، وتلتزم بأسس التسعير السليم، تمتلك مرونة أكبر في تقديم أسعار تنافسية، في حين تضطر الشركات التي تعاني ضعف النتائج إلى الالتزام بالحدود الفنية التي تفرضها الدراسات الاكتوارية».

وشدد جليمران على أن «سوق التأمين الإماراتية تشهد منافسة صحية في إطار رقابي ومحاسبي متطور، يهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المؤمن لهم، والمحافظة على الملاءة المالية لشركات التأمين، وتعزيز استدامة القطاع على المدى الطويل».

استقرار نسبي

من جانبه، قال الخبير التأميني، منتصر خصاونة: «شهدت أسعار وثائق تأمين المركبات في دولة الإمارات خلال النصف الأول من عام الجاري حالة من الاستقرار النسبي، رغم قيام بعض شركات التأمين بتعديل أسعارها لفئات محددة من المتعاملين والمركبات، في ظل استمرار المنافسة بين الشركات، وعدم وجود مؤشرات على ارتفاعات عامة تشمل السوق بأكمله».

وأضاف: «بعض فئات تأمين المركبات شهدت تعديلات في الأسعار خلال النصف الأول من 2026، إلا أنها لم تكن زيادات عامة، وإنما ارتبطت بطبيعة المخاطر وسجل المطالبات ونوع المركبة وسياسة الاكتتاب لدى كل شركة».

وتابع خصاونة: «لاتزال المنافسة بين شركات التأمين قوية، وهو ما أسهم في إبقاء الأسعار ضمن مستويات معقولة بشكل عام، مع وجود زيادات أو تخفيضات على حالات محددة وفقاً لتقييم المخاطر، وبشكل عام، تلتزم شركات التأمين بالإطار التنظيمي والتعليمات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي، بما في ذلك الضوابط المتعلقة بالتسعير، والحدين الأدنى والأعلى مع اختلاف الأسعار بين شركة وأخرى وفقاً لسياساتها الفنية ومعايير الاكتتاب».

النطاق السعري لوثائق التأمين

رغم ثبات الحدود السعرية لوثائق التأمين الإلزامي على المركبات في دولة الإمارات، خلال العام الماضي والأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2026، فإن السوق شهدت ارتفاعات متفاوتة وبنِسَب محدودة في أسعار بعض الوثائق عند التجديد، نتيجة عوامل مرتبطة بتقييم المخاطر وتكاليف التشغيل والمطالبات التأمينية.

ويحدد نظام تعريفات أسعار التأمين المعتمد في الدولة نطاقاً سعرياً للوثائق، إذ يبدأ سعر تأمين سيارات الصالون الخاصة ذات الأربع أسطوانات من 750 درهماً حداً أدنى، ويصل إلى 1300 درهم حداً أقصى، فيما ترتفع الحدود السعرية تدريجياً بحسب فئة المركبة وسعة المحرك لتصل في بعض الفئات إلى 2100 درهم.

ورغم عدم تغير هذه الحدود التنظيمية مقارنة بالعام الماضي، فقد سجلت بعض وثائق التأمين زيادات بسيطة عند التسعير الفعلي، تفاوتت من مركبة إلى أخرى وفقاً لعوامل عدة، من بينها سجل الحوادث، وعُمر السائق، ونوع المركبة، وارتفاع تكاليف التصليح وقطع الغيار.

ويعكس ذلك مرونة شركات التأمين في تحديد السعر النهائي ضمن النطاق المسموح به، مع استمرار خضوع الأسعار للضوابط التي تضعها الجهات التنظيمية في الدولة.

 

«المركزي»: نمو سوق التأمين

أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي استمرار نمو سوق التأمين في الدولة خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، حيث ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 15.1% على أساس سنوي، ليصل إلى 27.5 مليار درهم، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وضمن فروع التأمين العام، بلغت أقساط تأمين الممتلكات والمسؤولية نحو 10 مليارات درهم خلال الربع الأول، بزيادة سنوية بلغت 11.1%، ويشمل هذا القطاع تأمين المركبات إلى جانب عدد من منتجات التأمين الأخرى، كما ارتفع إجمالي المطالبات المدفوعة في قطاع التأمين بنسبة 14.5% لتصل إلى 12.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق