نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لم نخسر, اليوم الأحد 12 يوليو 2026 10:50 مساءً
أمجد عبد الحليم
أمجد عبد الحليم
نعم لم نخسر، ولكننا كسبنا كثيرًا، غدًا ستنتهي تلك الكأس، سينساها الناس، ولكن سيظل العالم طويلًا يتحدث عن فريق شجاع رغم الظلم البيّن الذى تعرض له، سيتحدثون عن شعبٍ عظيم يدعم فريقه بجنون لأجل اسم بلاده، ستظل تلك الروح التي تولدت داخل قلوب الصغار حاضرة، لقد أعادوا دون قصد استدعاء وإيقاظ مارد عشق الوطن الكامن في وجدان وقلب كل مصرى من كل الأعمار.
لم تكن مواجهة مصر مع الأرجنتين ضمن منافسات كأس العالم مجرد مباراة في كرة القدم، ولكنها كانت ليلة مليئة بالدروس، شعب عظيم ينتظر تحقيق الحلم الذى كان قريبًا وفي المتناول حتي قرر البعض أن يحرمونا من فرحتنا، لم يكن هؤلاء ليتركونا نعبر بهدوء إلى الدور التالي، لم يكونوا ليتركونا نفرح ونصدق أننا نقدر علي هزيمة بطل العالم، لقد فعلوها بكل وقاحة وبشكل فج تحدث عنه الجميع بعد المباراة في كل مكان حول العالم، لقد كان الظلم واضحًا للعيان بشهادة المنافسين أنفسهم، ولكنها في النهاية مجرد مباراة انتهت وبقي منها فقط هذا الدرس العظيم: أن هذا الشعب يقدر علي تحقيق المستحيل حين يريد.
لم يكن أهل مصر يشعرون بالحزن بعد المباراة ولكنه كان إحساسًا بالغضب، لقد أفسدوا علينا فرحتنا كي يجاملوا نجم الفريق الآخر وتتحقق الأرباح المتوقعة من عمليات المراهنات التي أصبحت جزءًا أصيلا من لعبة كرة القدم، لم نحزن ولكننا فهمنا جيدًا أننا أقوياء حين نريد وأن هذا الاصطفاف الذى شاهدناه خلف منتخبنا وعلمنا لا بد أن يستمر في كل المجالات حتي نكون علي موعد دائم مع المجد والفخر. لم نخسر ولكننا كسبنا جيلا من الصغار بات يعشق اسم مصر وعلم مصر ويعرف جيدًا من هو عدوه وكيف يتربص به في كل محفل. لم نخسر ولكننا سنعود قريبًا في بطولات قادمة ونحن أقوى بفضل هذه الروح وذلك الحماس الذى تربي في القلوب. هنيئًا لهم مباراة فاسدة، وهنيئًا لنا نعمة اسم مصر التاريخ والحاضر والمستقبل رغم كيد الكائدين.


















0 تعليق