تحذير صادم من هبه يوسف: إيقاف الإنسولين لمرضى السكر النوع الأول قد يقود إلى الوفاة خلال ساعات

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحذير صادم من هبه يوسف: إيقاف الإنسولين لمرضى السكر النوع الأول قد يقود إلى الوفاة خلال ساعات, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 04:09 مساءً

حذرت الإعلاميه والدكتورة هبة يوسف، استشاري الصيدلة الاكلينيكية من تنامي ما وصفته بـ"الوباء الطبي الإلكتروني" بعد انتشار محتوى طبي مضلل يروج لاستبدال الإنسولين بأنظمة غذائية لدى مرضى السكري من النوع الأول.

 

وقالت هبة يوسف، إننا أصبحنا نعيش في زمن تنتشر فيه الترندات الطبية أسرع من الحقائق العلمية، وأصبح الدجل والشعوذة الطبية يجدان طريقهما إلى ملايين المشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بينما يدفع المرضى الثمن من صحتهم، وربما من حياتهم، لافتة إلى أن أخطر ما يتم تداوله مؤخرًا هو الإيحاء بأن مريض السكري من النوع الأول يستطيع الاستغناء عن الإنسولين أو استبداله بأطعمة مثل البطاطس أو غيرها، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي، وأنها قد تقود إلى مضاعفات قاتلة إذا دفعت مريضًا إلى إيقاف علاجه.

 

وأوضحت أن الإنسولين ليس مجرد دواء لخفض مستوى السكر في الدم، وإنما هرمون حيوي لا يستطيع مريض السكري من النوع الأول الحياة بدونه، لأن جهازه المناعي دمر خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، وبالتالي يصبح الجسم معتمدًا بالكامل على الإنسولين الخارجي.

 

وأكدت هبه يوسف أن ما يحدث داخل الجسم بعد إيقاف الإنسولين يُعد من أخطر السيناريوهات الطبية، إذ تعجز الخلايا عن استخدام الجلوكوز رغم ارتفاعه الشديد في الدم، فيتعامل الجسم مع نفسه كما لو كان في حالة مجاعة، ويبدأ في تكسير الدهون بصورة مكثفة لإنتاج الطاقة، فتتراكم الأجسام الكيتونية وترتفع حموضة الدم، وهي الآلية التي تؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة قد تتطور سريعًا إلى جفاف شديد، واضطراب في الأملاح، وهبوط بالدورة الدموية، وتأثر بوظائف المخ، ثم غيبوبة قد تنتهي بالوفاة إذا لم يحصل المريض على الإنسولين والعلاج العاجل.

 

وشددت الدكتورة هبة يوسف على أن البطاطس، أو الشوكولاتة، أو أي نوع من الطعام، لا يحتوي على إنسولين، ولا يمكنه أن يحل محل هذا الهرمون بأي صورة، بل إن تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات مع غياب الإنسولين قد يؤدي إلى زيادة ارتفاع السكر في الدم مع استمرار تدهور الحالة الأيضية.

 

واختتمت تصريحها بتحذير شديد اللهجة، مؤكدة أن المعلومات الطبية المضللة لم تعد مجرد آراء خاطئة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل أصبحت قضية تمس الأمن الصحي للمجتمع، داعية إلى مواجهة المحتوى الطبي غير الموثق، وعدم الانسياق وراء النصائح المنتشرة عبر الإنترنت دون الرجوع إلى الطبيب أو المصادر العلمية المعتمدة، وقالت إن "الإنسولين بالنسبة لمريض السكري من النوع الأول ليس خيارًا علاجيًا، وإنما شريان حياة، وإيقافه دون إشراف طبي قد يكون قرارًا لا يمنح المريض فرصة للتراجع".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق