تقرير: ليبيا عالقة بين ثروة نفطية هائلة وانقسام سياسي يعطل بناء الدولة

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقرير: ليبيا عالقة بين ثروة نفطية هائلة وانقسام سياسي يعطل بناء الدولة, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 03:19 مساءً

تقرير: ليبيا عالقة بين ثروة نفطية هائلة وانقسام سياسي يعطل بناء الدولة

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع «ترندز إن أفريكا» الهندي الناطق بالإنجليزية الضوء على ما وصفه ببقاء ليبيا عالقة في دوامة من الأزمات، رغم امتلاكها ثروة نفطية كبيرة وموقعًا استراتيجيًا بين أوروبا وإفريقيا.

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية صحيفة المرصد، أن ليبيا لم تتمكن حتى الآن من تحويل مواردها إلى نمو مستدام وتنويع اقتصادي وتنمية شاملة، في ظل استمرار صراعات السلطة والتشرذم السياسي والشلل المؤسسي والاضطراب الاقتصادي.

استقرار هش منذ وقف إطلاق النار

وأشار التقرير إلى أن البلاد تجنبت منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2020 الانزلاق إلى حرب واسعة النطاق، إذ ظلت أعمال العنف محصورة في نطاقات محلية ولم تتطور إلى مواجهة وطنية شاملة، رغم استمرار الاضطرابات السياسية.

وأضاف أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية ما تزال مؤجلة، بينما تواصل مراكز القوى المتنافسة التأثير في المشهد، مع بروز مؤشرات على إمكان حدوث تحول سياسي إذا جرى استثمار حالة الاستقرار النسبي الحالية.

النفط أبقى الاقتصاد قائمًا

ولفت التقرير إلى أن إنتاج النفط استؤنف مرارًا رغم النزاعات السياسية، وظل في معظمه عند نحو مليون برميل يوميًا، ما وفر إيرادات حكومية ومول مرتبات القطاع العام وساعد في تحقيق فوائض مالية ونقدية مع بقاء التضخم منخفضًا نسبيًا.

وأشار إلى أن الاقتصاد الليبي سجل خلال عام 2025 نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13.4%، مدفوعًا بانتعاش قطاع النفط وتجدد الاهتمام الدولي بالطاقة الليبية.

عودة تدريجية للحياة في المدن

وأوضح التقرير أن مظاهر الحياة اليومية بدأت تعود تدريجيًا إلى طبيعتها في طرابلس ومصراتة وبنغازي، مع عودة الجامعات والمطاعم والمراكز التجارية إلى العمل، وترميم أجزاء من البنية التحتية التي تضررت خلال سنوات الصراع.

وأشار إلى أن مشاريع الطرق والمستشفيات والإسكان والمشروعات التجارية تسهم في تغيير المشهد العمراني في عدد من المدن، إلى جانب وجود تعاون براغماتي بين المؤسسات المتنافسة في مجالات المصارف والمالية والطاقة.

نصف السكان تقريبًا دون سن الـ30

ولفت التقرير إلى وجود نشاط متزايد لدى الشباب في مجالات ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن نحو نصف سكان ليبيا تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وأن عددًا منهم يعمل على تأسيس شركات في التكنولوجيا والخدمات اللوجستية والبناء والتعليم والخدمات الرقمية.

الاعتماد على النفط يظل نقطة ضعف

وحذر التقرير من أن بقاء الاقتصاد معتمدًا بصورة كبيرة على الهيدروكربونات يجعله عرضة للاضطرابات السياسية وتوقفات إنتاج النفط وتقلبات أسعار الطاقة العالمية.

ورأى أن التعافي المستدام يتطلب تنويع الاقتصاد وتحسين الحوكمة وتقوية المؤسسات وتحقيق مصالحة سياسية دائمة.

الاستقرار مرهون باتفاق سياسي شامل

وأكد التقرير أن استقرار ليبيا على المدى الطويل يعتمد على قدرة القادة المحليين على التوصل إلى إطار سياسي متين يوحد مؤسسات الدولة، ويضع القوات الأمنية تحت سلطة مدنية، ويمهد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية نزيهة.

واختتم بالقول إن الاستقرار سيظل بعيد المنال ما دامت الثروة تُعامل باعتبارها هدفًا للتنافس بين مراكز القوى، بدل أن تتحول إلى أساس لبناء دولة موحدة وخاضعة للمساءلة.

ترجمة المرصد – خاص

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق