نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
21 يومًا فقط لزيادة إنتاج السلاح.. ماذا وراء التحرك العاجل لـ«البنتاجون»؟, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 10:12 صباحاً
حدد البنتاجون مهلة لا تتجاوز 21 يومًا أمام شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية لتقديم خطط عاجلة تهدف إلى زيادة الإنتاج وتسريع تصنيع وتسليم الأسلحة والذخائر، في خطوة تعكس توجه واشنطن نحو إعادة تنظيم القاعدة الصناعية الدفاعية بما يتناسب مع متطلبات الحروب الحالية.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، كشفت مذكرة صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية، عن أن البنتاجون طالب شركات الدفاع بتسريع عمليات الإنتاج والتسليم بصورة كبيرة، بما في ذلك الذخائر التي تواجه نقصًا حادًا بسبب الحرب مع إيران.
جاءت مذكرة البنتاجون في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امتلاك الولايات المتحدة مخزونات كبيرة من الذخائر.
وقال ترامب، الخميس، عبر منصة «تروث سوشيال»، إن بلاده لديها «كميات ضخمة» من الذخائر، وأن كميات كبيرة منها يجري تصنيعها وشحنها إلى الولايات المتحدة وفق الحاجة.
البنتاجون: دورات التطوير الطويلة لم تعد مقبولة
وطالب نائب وزير الدفاع الأمريكي، ستيف فينبرج، في مذكرة وجهها الأربعاء إلى قادة قطاع الصناعات الدفاعية، بتقديم خطط خلال 21 يومًا تتضمن تسريع جداول التسليم بصورة كبيرة وزيادة الإنتاج في المجالات والقدرات الحيوية.
وأكد فينبرج أن دورات تطوير الأسلحة التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة ويجب تسريع برامج الإنتاج وتوسيع الطاقة التصنيعية «الآن».
وتكشف المذكرة عن توجه أمريكي لتعبئة القاعدة الصناعية الدفاعية بوتيرة متسارعة، في ظل تنامي احتياجات الأسلحة والذخائر المرتبطة بالعمليات العسكرية.
البيت الأبيض يحشد شركات الدفاع
وتأتي تحركات البنتاجون بعد جهود قادها البيت الأبيض لحشد شركات الصناعات الدفاعية وتسريع تدفق التمويل العسكري.
وفي أواخر يوليو الماضي، اجتمعت مجموعة من كبرى شركات الدفاع التقليدية وشركات الأسلحة الناشئة في وادي السيليكون داخل البيت الأبيض، بحضور مسؤولين بارزين، من بينهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت، ومدير الشؤون التشريعية جيمس بريد.
وشاركت في الاجتماع شركات بينها «لوكهيد مارتن» و«نورثروب جرومان» و«بوينج»، إلى جانب شركتي «أندوريل» و«بالانتير»، حيث طُلب من مسؤولي الشركات ممارسة ضغوط على أعضاء الكونجرس لدعم زيادة الإنفاق الدفاعي.
اتفاقيات إطار لزيادة إنتاج الأسلحة
وأعلن البنتاجون خلال الأشهر الأخيرة عددًا من «اتفاقيات الإطار» مع شركات دفاع أمريكية كبرى وشركات ناشئة، بهدف زيادة إمدادات الذخائر منخفضة التكلفة وتعزيز إنتاج أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، ومنها منظومتا «ثاد» و«باتريوت».
وأوضح خبراء في قطاع الصناعات الدفاعية أن هذه الاتفاقيات لا تمثل عقود شراء نهائية، وإنما ترتيبات قانونية غير ملزمة تعكس نية وزارة الدفاع شراء الأسلحة، على أن تصبح ملزمة بعد موافقة الكونجرس على التمويل.
وبحسب بيانات أوردتها «واشنطن بوست» وتحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استخدمت الولايات المتحدة كميات كبيرة من صواريخ «توماهوك» و«باتريوت» و«ثاد» خلال الأسابيع الأولى من الحرب مع إيران.
وأشار التحليل إلى انخفاض المخزون العالمي من صواريخ «باتريوت» من نحو 2200 صاروخ قبل الحرب إلى أقل من 827 صاروخًا، بينما تراجع مخزون صواريخ «ثاد» من 452 إلى أقل من 278 صاروخًا.
عقود بمليارات الدولارات لمضاعفة الإنتاج
وأعلنت وزارة الدفاع اتفاقية إطار مع «نورثروب جرومان» و«لوكهيد مارتن» لزيادة إنتاج صواريخ «باتريوت» من طراز PAC-3 وصواريخ «ثاد».
كما منحت الوزارة شركة «لوكهيد مارتن» عقدًا تصل قيمته إلى 58.6 مليار دولار، بهدف زيادة إنتاج صواريخ PAC-3 ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030.
وسبق للبنتاجون أن أبرم اتفاقيات إطار مع شركات تكنولوجية دفاعية ناشئة، بينها «أندوريل» و«كاستيليون» و«كوأسباير» و«ليدوس» و«زون 5»، في إطار خطط لتوسيع قدرات الضربات العسكرية وشراء صواريخ منخفضة التكلفة.
شركات وادي السيليكون تدخل سباق التسلح
وخلال أواخر يونيو الماضي، استضافت وزارة الدفاع الأمريكية عددًا من قادة شركات التكنولوجيا الدفاعية الناشئة في وادي السيليكون، في مؤشر على تنامي دور هذه الشركات في خطط إعادة بناء المخزونات الأمريكية.
كما استعان البنتاجون بعدد من المسؤولين السابقين في قطاع التكنولوجيا، بينهم إميل مايكل، المسؤول التنفيذي السابق في شركة «أوبر»، الذي يشغل منصب وكيل وزارة الدفاع للبحث والهندسة، ضمن جهود إعادة هيكلة منظومة الابتكار وعمليات شراء الأسلحة.
وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد طرح، خلال كلمة ألقاها في نوفمبر أمام الكلية الحربية الوطنية في واشنطن، رؤيته لإعادة هيكلة آليات شراء الأسلحة، مؤكدًا ضرورة إقامة شراكة أكثر مرونة مع قطاع الصناعات الدفاعية.
وشدد هيجسيث على أن الصناعة الأمريكية وقدراتها الابتكارية يجب أن تحصل على مساحة أكبر لتطوير حلول للمشكلات العسكرية، داعيًا إلى تقليل القيود التي تعرقل سرعة الإنتاج والتطوير.
وتواجه خطط البنتاجون تحديًا رئيسيًا يتمثل في التمويل، إذ يعتمد تنفيذ عدد من اتفاقيات الإطار على موافقة الكونجرس على مشروع قانون للإنفاق الدفاعي تبلغ قيمته 1.15 تريليون دولار.
ولا يزال المشروع يواجه عقبات سياسية، وسط اعتراضات من الديمقراطيين على الزيادات الكبيرة المقترحة في الإنفاق العسكري.
ووصف كاراكّو الوضع بأنه «المعضلة والخطر»، مشيرًا إلى أن أهمية خطط إعادة بناء القاعدة الصناعية الدفاعية أصبحت مهددة بسبب عدم قدرة الكونجرس على تخصيص الأموال اللازمة.
تحول جذري في استراتيجية الإنتاج العسكري
وأكد فينبرج في مذكرته أن وزارة الدفاع الأمريكية تجري تحولًا جوهريًا في الطريقة التي تطور وتنتج وتنشر بها القدرات العسكرية، بهدف مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
وشملت قائمة البرامج التي تخضع للمراجعة بهدف تسريعها أو زيادة مشترياتها منظومة اعتراض من الجيل التالي للدفاع الصاروخي، ونظام الدفاع الوطني المتقدم أرض-جو، ورادارًا متنقلًا للدفاع الجوي، ونظامًا متطورًا لتدريب الطيارين، إلى جانب منظومة فضائية لتتبع الصواريخ.
وطلبت المذكرة من شركات الدفاع تقديم خطط تضمن الوصول إلى أسرع جداول إنتاج ممكنة، إلى جانب تحديد استثمارات رأسمالية وتوسعات في المنشآت الصناعية لدعم طلبات شراء أكبر وأكثر استدامة.
المخاطرة تقع أيضًا على عاتق الشركات
وطالب فينبرج شركات الصناعات الدفاعية بتحديد سبل التعاون مع وزارة الدفاع وإظهار استعدادها للمشاركة الفعلية وتحمل جزء من المخاطر المرتبطة بتوسيع الإنتاج.
وأشار كاراكّو إلى أن بعض شركات الدفاع بدأت بالفعل في استخدام أموالها الخاصة لتمويل تكاليف الإنتاج، في انتظار موافقة الكونغرس على التمويلات المرتبطة باتفاقيات الإطار.
لكنه حذر من أن هذا النهج يحمل مخاطر كبيرة على الشركات، خاصة أنها شركات مدرجة في البورصة ولا يمكنها الاعتماد طويلًا على وعود غير مؤكدة بالشراء والتمويل.
اقرأ أيضا
البنتاجون يطالب شركات الدفاع الأمريكية بتسريع عاجل لإنتاج الأسلحة والذخائرترامب يفجر مفاجأة بشأن مخزون أمريكا من الذخائر
أزمة صواريخ في الجيش الأمريكي.. تراجع المخزون يثير القلق بشأن الجاهزية العسكرية















0 تعليق