ماذا تعني اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان بالنسبة للجيش اليمني؟

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا تعني اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان بالنسبة للجيش اليمني؟, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 01:26 صباحاً

طرح الكاتب اليمني عمار زعبل قراءة بشأن التداعيات المحتملة لـ"اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان على الملف اليمني، معتبرًا أن تطور التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث قد يفتح مستقبلاً آفاقًا جديدة لدعم الحكومة اليمنية وتطوير قدرات الجيش اليمني.


وفي مقال بعنوان "اتفاقية مكة.. ماذا تعني للجيش اليمني؟"، طالعها "المشهد اليمني"، ربط زعبل بين التصعيد الأخير للحوثيين، الذي شمل استهداف معسكرات للجيش في العبر ثم مهاجمة مأرب، وبين التحولات الأمنية والسياسية المتسارعة في المنطقة.


وأشار الكاتب إلى أن إحدى القراءات المطروحة تتمثل في احتمال أن يكون التصعيد الحوثي يحمل رسائل استباقية تعكس مخاوف الجماعة من التداعيات المستقبلية لاتفاقية الدفاع المشترك، وما قد تتيحه من فرص لدعم الحكومة اليمنية في بناء جيش أكثر تنظيمًا وكفاءة.


وأكد أن هذا الربط يظل في إطار القراءات السياسية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات الدفاعية لا تُبرم بالضرورة استعدادًا لخوض حرب وشيكة، وإنما يمكن أن تستهدف إعادة تشكيل موازين القوة وبناء منظومات ردع طويلة الأمد.


إمكانات دفاعية قد تفيد الجيش اليمني


ويرى زعبل أن أهمية الاتفاقية بالنسبة لليمن قد تتجاوز أطرافها المباشرة، إذا تطورت الشراكة بين السعودية وتركيا وباكستان إلى تعاون دفاعي عملي.


ولفت إلى تفاوت الإمكانات التي تمتلكها الدول الثلاث، مشيرًا إلى خبرة تركيا في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتجربة باكستان في التدريب والتأهيل والتسليح، إلى جانب الإمكانات المالية واللوجستية التي تتمتع بها السعودية.


وبحسب الكاتب، فإن تحويل هذه الإمكانات إلى برامج تعاون عملية قد يتيح فرصًا لتطوير قدرات الجيش اليمني في مجالات التدريب والتأهيل وبناء المؤسسات ورفع الجاهزية، بما يساعد على ترسيخ مؤسسة عسكرية وطنية أكثر مهنية وقدرة على أداء مهامها.


وأكد أن استفادة اليمن من هذه التحولات، في حال حدوثها، ستظل مرتبطة بمدى ترجمة الاتفاقية إلى برامج عملية، وبطبيعة التعاون الذي قد ينشأ بين أطرافها.


البحر الأحمر وباب المندب في صدارة الحسابات


ويرى زعبل أن الاتفاقية تعكس توجهًا نحو بناء ترتيبات أمنية إقليمية أكثر تماسكًا، من خلال تعزيز الشراكات الدفاعية بين دول المنطقة، معتبرًا أن ذلك قد يمنح الأطراف الإقليمية قدرة أكبر على التعامل الجماعي مع التحديات الأمنية.


وفي هذا السياق، أشار إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وباب المندب، معتبرًا أن الموقع الجغرافي لليمن يمنح مؤسساته الدفاعية والأمنية أهمية في أي ترتيبات أمنية مستقبلية تتعلق بالمنطقة.


وأضاف أن دخول اتفاقية مكة مرحلة التنفيذ العملي، بالتزامن مع تنسيق عسكري واستخباراتي متقدم، قد يؤدي - وفق تقديره - إلى تضييق هامش المناورة أمام الحوثيين، سواء في ما يتعلق بتهديد الملاحة الدولية أو استهداف المنشآت الحيوية في السعودية.


كما رأى أن تطور التنسيق بين الدول الثلاث لمواجهة ما تعتبره تهديدات مشتركة قد يرفع كلفة استمرار الدعم الإيراني للحوثيين، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حجم أي تأثير محتمل سيظل مرتبطًا بآليات تنفيذ الاتفاقية، ومدى التزام أطرافها، والتطورات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.


اتفاقية مكة وإعادة تشكيل المعادلة الأمنية


وخلص الكاتب اليمني إلى أن اتفاقية مكة قد تمثل مؤشرًا على تشكل معادلة أمنية جديدة في المنطقة، معتبرًا أن الجيش اليمني يمكن أن يكون من الجهات المستفيدة منها إذا جرى توظيف التطورات الجديدة ضمن رؤية وطنية واضحة.


وشدد في المقابل على أن بناء جيش قوي لا يعتمد على الدعم الخارجي وحده، بل يحتاج، وفق رؤيته، إلى إرادة سياسية، ومؤسسات عسكرية وأمنية فاعلة، وقيادة محترفة، ومشروع وطني جامع يعيد للدولة قدرتها على حماية سيادتها وأمنها.


وتأتي هذه القراءة في أعقاب توقيع السعودية وتركيا وباكستان "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي تنص على تعزيز التعاون الدفاعي والردع المشترك، واعتبار أي هجوم مسلح خارجي على إحدى الدول الثلاث هجومًا على جميع الأطراف.


وفي المقابل، لم تتضمن الاتفاقية، بحسب ما ورد في نصها المعلن، إعلانًا عن ترتيبات محددة لدعم الجيش اليمني، فيما تبقى إمكانية انعكاسها على الملف اليمني، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، ضمن السيناريوهات والتحليلات المرتبطة بتطور التعاون بين الدول الثلاث.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق