نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
صراع يفكك "الطرق والجسور" من الداخل.. وصحفي يفجر فضيحة: الوزارة منشغلة بلقاءات "المرأة" وطرقنا تنهار!, اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 12:45 صباحاً
انتقد الصحفي المخضرم ماجد الداعري، بشدة غير مسبوقة، ما وصفه بـ"انشغال وزارة الأشغال العامة والطرق بمناقشات جانبية"، فيما تشهد المؤسسة العامة للطرق والجسور، العمود الفقري لشبكة النقل في البلاد، صراعاً إدارياً وإعلامياً متصاعداً يهدد بتعطيل أعمال حيوية ترتبط مباشرة بسلامة الملايين من المواطنين.
وفي تصريحات حادة أدلى بها، كشف الداعري عن امتلاكه لوثائق رسمية وشكاوى داخلية ومذكرات متبادلة بين أطراف الصراع، إلى جانب معلومات وصفها بـ"الخطيرة"، تكشف عن حجم المشكلات والاختلالات التي تراكمت داخل قطاع الطرق على مدى سنوات طويلة، دون أن تجد حلاً جذرياً يضع حداً للفوضى المستشرية.
وأوضح الداعري أن الخلاف الدائر حالياً داخل المؤسسة يتعدى حدود الاختلاف الإداري البسيط، ليصل إلى قضايا جوهرية تتعلق بتعطل أعمال الصيانة الدورية لشبكة الطرق، وإهمال إزالة الكثبان الرملية التي تغلق المسارات، وعجز الجهات المعنية عن معالجة الأضرار الناجمة عن الأمطار والسيول التي ضربت المناطق المحررة، ما يضع حياة المسافرين على كف عفريت يومياً.
وكشف الداعري عن تفاصيل مثيرة تتعلق بشكاوى رسمية قدمها مدراء فروع المؤسسة في عدد من المحافظات، وجهوها مباشرة إلى وزير الأشغال والمدير التنفيذي للمؤسسة، اتهموا فيها مدير الشؤون المالية، الذي يمثل وزارة المالية في المؤسسة، بتعطيل أعمال الفروع بشكل مقصود، نتيجة تأخر صرف المستخلصات والمستحقات المالية المتراكمة، ما أدى إلى شلل تام في المشاريع الخدمية.
لكن الرد جاء سريعاً من مدير الشؤون المالية، الذي أصدر بياناً مفصلاً دافع فيه عن نفسه، معتبراً أن التأخير في الصرف ناجم عن إجراءات تصحيحية ومراجعات دقيقة لمخالفات مالية ومديونيات ثقيلة تراكمت على الفروع، ووصف الاتهامات الموجهة إليه بأنها "كيدية" تهدف إلى إضعاف جهوده في الإصلاح المالي، فيما قدم مدراء الفروع رداً تفصيلياً على ما ورد في البيان، ليستمر الصراع في دوامة لا تنتهي.
وفي دعوة استعجالية، طالب الداعري بتدخل حكومي جاد ومباشر، إلى جانب تفعيل دور مجلس إدارة المؤسسة، لحسم الخلافات المتفاقمة وإنهاء حالة الفوضى الإدارية، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات بشكل واضح ودقيق، بما يمكّن فروع المؤسسة من أداء مهامها الأساسية في خدمة المواطنين.
ولم يتوقف الداعري عند حدود التصريحات، بل وجه أسئلة مباشرة وصريحة لمدير الشؤون المالية، قائلاً: "ما علاقة إصلاحاتك المالية للمؤسسة بتأخير مستخلصات ومستحقات الفروع وتعطيل أعمالها والتزاماتها؟"، متسائلاً باستنكار: "هل الأولوية هي تسيير أعمال الفروع وتمكينها من تنفيذ مهامها، أم مراجعة مشاكلها ومديونياتها وتقليص صلاحياتها؟"
كما وجه الداعري سؤالين حادين إلى مدراء فروع المؤسسة، تتعلق بمسؤوليتهم المباشرة عن الحوادث المرورية التي تقع على طرق تخضع لنطاق عملهم، بسبب الحفر العميقة وتشققات الأسطح والكثبان الرملية وأضرار السيول التي تتراكم دون معالجة فعلية.
وتساءل الداعري، بلسان حال الملايين من المواطنين، عما إذا كانت قيادات فروع المؤسسة تنظر إلى شبكة الطرق باعتبارها "شرايين حياة" ومسؤولية أخلاقية ترتبط بسلامة المواطنين، أم أن حسابات المصالح الخاصة والمنافسات الضيقة قد تكون حاضرة بقوة عند تنفيذ مشاريع الترميم والإصلاح.
وأكد الداعري، في ختام حديثه، أن انتقاده لا يستهدف رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة أو وزير الأشغال أو المشاركين في اللقاء بشكل شخصي، مشيراً إلى أن اعتراضه ينصب بالكامل على توقيت اللقاء، الذي جاء بالتزامن مع التطورات والخلافات المتصاعدة داخل مؤسسة الطرق والجسور، ما يعكس حالة من اللا مبالاة تجاه قضايا تهم حياة الناس.
















0 تعليق