نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رسالة ماجستير تقدم نموذجًا تطبيقيًا يجمع بين الإعلام والتكنولوجيا الحديثة, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 07:10 مساءً
وجاءت التجربة من خلال رسالة ماجستير في الإعلام وثقافة الطفل بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، حملت عنوان «فاعلية برنامج إعلامي باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز المهارات الرقمية لدى المراهقين»، وحصلت الباحثة من خلالها على درجة الماجستير بتقدير امتياز.
برنامج إعلامي يتجاوز حدود المحتوى التقليدي
انطلقت الدراسة من فكرة أساسية تتمثل في إمكانية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تقديم محتوى إعلامي وتعليمي أكثر تفاعلًا، يساعد المراهقين على اكتساب مهارات يحتاجون إليها في حياتهم اليومية داخل البيئة الرقمية.
ولتحويل هذه الفكرة إلى تجربة عملية، صممت الباحثة تطبيقًا إعلاميًا تفاعليًا حمل اسم «عالم رشاد»، ليكون نموذجًا يجمع بين المحتوى الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، ويقدم للمراهقين تجربة تعتمد على التفاعل والتدرج في اكتساب المهارات الرقمية.
وشارك المهندس إسماعيل فوزي الششتاوي في تنفيذ الجانب البرمجي والتقني للتطبيق، بما أسهم في تحويل التصور البحثي إلى منتج رقمي قابل للتطبيق.
تجربة ميدانية على طلاب الإعدادية
واختبرت الباحثة البرنامج على عينة من المراهقين تراوحت أعمارهم بين 13 و15 عامًا، من طلاب الصفين الثاني والثالث الإعدادي بمدارس مركز بلقاس بمحافظة الدقهلية.
واستهدفت التجربة التعرف على مدى قدرة البرنامج على إحداث تطور في مستوى المهارات الرقمية لدى المشاركين، من خلال تقديم محتوى يتناسب مع خصائص المرحلة العمرية واحتياجاتها التكنولوجية.
من المهارات الأساسية إلى الاحتراف
لم يعتمد البرنامج على تقديم المهارات بصورة واحدة لجميع المشاركين، وإنما جرى تنظيم المحتوى في صورة خمسة مستويات متدرجة.
وبدأت المستويات بالمهارات الأساسية، ثم انتقلت إلى المهارات المتوسطة والمتقدمة، وصولًا إلى المهارات الفائقة والمحترفة، بما يسمح ببناء المعرفة والقدرات الرقمية بصورة تدريجية.
ويعكس هذا الأسلوب محاولة للانتقال بالمراهق من مجرد استخدام الأدوات الرقمية إلى فهمها والتعامل معها بصورة أكثر كفاءة ووعيًا.
تحسن في المهارات الرقمية والتفكير النقدي
وأظهرت نتائج الدراسة فاعلية البرنامج في رفع مستوى المهارات الرقمية لدى المراهقين، إلى جانب تطوير قدرتهم على استخدام الأدوات التكنولوجية والتعامل مع الوسائط الرقمية.
كما ساهم البرنامج في دعم عدد من المهارات المرتبطة بالتعلم في البيئة الرقمية، وعلى رأسها التعلم الذاتي والتفكير النقدي والتفاعل الإيجابي مع الوسائط الحديثة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة مع اتساع الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في حياة المراهقين، وتحول المنصات الرقمية إلى مصدر رئيسي للحصول على المعلومات والتعلم والتواصل.
لجنة أكاديمية تناقش الرسالة
وأُجريت الدراسة تحت إشراف الأستاذ الدكتور زكريا إبراهيم الدسوقي، أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام وثقافة الأطفال بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، وبمشاركة الأستاذ الدكتور محمود محمد عبد الحليم، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بالكلية.
وضمت لجنة المناقشة والحكم الأستاذة الدكتورة اعتماد خلف معبد رئيسًا ومناقشًا، والأستاذ الدكتور محمد رضا أحمد سليمان مناقشًا من الخارج.
وشهدت المناقشة حضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين، في ظل تنامي الاهتمام العلمي بتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الإعلام والتعليم وثقافة الطفل.
توصيات بتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والإعلام
ودعت الدراسة إلى التوسع في تطبيق برنامج «عالم رشاد» داخل المؤسسات التعليمية، وتشجيع المشروعات البحثية التي تستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي في تطوير المحتوى الإعلامي والتعليمي الموجه للأطفال والمراهقين.
كما أوصت بتوفير بيئة داعمة للباحثين لإجراء المزيد من الدراسات التطبيقية التي تتناول العلاقة بين التكنولوجيا والمهارات الرقمية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الرقمي.
وتقدم تجربة «عالم رشاد» نموذجًا بحثيًا يجمع بين الفكرة الأكاديمية والتطبيق العملي، ويعكس اتجاهًا متزايدًا نحو توظيف الإعلام والذكاء الاصطناعي في بناء قدرات الأجيال الجديدة، وإعداد مراهقين أكثر قدرة على التعلم والتفكير والتفاعل الواعي مع عالم التكنولوجيا.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل










0 تعليق