الدكتور أحمد الأنصاري.. الحضور الميداني عنوان لضبط الأداء

0 تعليق ارسل طباعة

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الدكتور أحمد الأنصاري.. الحضور الميداني عنوان لضبط الأداء, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 04:55 مساءً

ليست إدارة محافظة بحجم الجيزة مهمة سهلة؛ فالمحافظة ليست مجرد نطاق جغرافي واسع، وإنما مساحة شديدة التنوع، تتجاور فيها المدن والقرى والمناطق الشعبية والمجتمعات العمرانية الحديثة، وتتعدد فيها الاحتياجات اليومية للمواطنين، من النظافة والطرق والإشغالات إلى الخدمات الأساسية والانضباط العام.

 

وفي مثل هذه البيئة المعقدة، لا يمكن أن تنجح الإدارة المحلية بالاعتماد على التقارير وحدها، أو الاكتفاء بالاجتماعات داخل دواوين الجهات التنفيذية، وإنما تحتاج إلى مسؤول يرى المشكلات في مكانها، ويستمع إلى المواطن، ويتابع التفاصيل، ويحاسب على النتائج.

 

ومن هنا تبرز أهمية النهج الذي يتبناه الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الجيزة، في إدارة ملفات المحافظة، والذي يقوم بدرجة كبيرة على الحضور الميداني والمتابعة المباشرة وربط المسؤولية بما يحدث فعليًا في الشارع.

 

فمنذ توليه مسؤولية محافظة الجيزة، يلفت الدكتور أحمد الأنصاري الأنظار إلى أهمية العمل الميداني والمتابعة المباشرة باعتبارهما أحد أهم أدوات ضبط الأداء التنفيذي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في محافظة تتسم بتنوع مناطقها واتساع نطاقها وتعدد احتياجات سكانها.

 

ويبدو واضحا أن فلسفة العمل التي يتبناها محافظ الجيزة تقوم على الانتقال من متابعة التقارير المكتبية إلى المعاينة على أرض الواقع، من خلال جولات ميدانية متكررة ومفاجئة تستهدف الوقوف على مستوى الخدمات كما يراها المواطن، ورصد أوجه القصور والتعامل معها بصورة عاجلة. وقد شملت هذه الجولات مناطق وأحياء ومراكز متعددة، بما يعكس توجهًا نحو عدم قصر المتابعة على مناطق بعينها.

 

وتأتي النظافة ورفع المخلفات وتحسين المظهر الحضاري في مقدمة الملفات التي تحظى باهتمام واضح، إذ وجّه المحافظ بتكثيف أعمال رفع التراكمات ومنع ظهور بؤر جديدة للمخلفات، مع التأكيد على أن مستوى النظافة يجب أن يكون مستدامًا وليس مرتبطًا بمرور المسؤولين أو الحملات المؤقتة.

 

وفي ملف الانضباط، تتجه المحافظة إلى التعامل بصورة أكثر حسمًا مع الإشغالات والمواقف العشوائية والتعديات التي تؤثر في حركة المواطنين والمظهر العام للشوارع. وخلال جولاته الميدانية، حرص المحافظ على رصد المخالفات بنفسه وتوجيه الأجهزة التنفيذية بسرعة التعامل معها، بما يعزز فكرة أن الانضباط في الشارع جزء أساسي من جودة الحياة.

 

ولا تقتصر المتابعة على المدن والأحياء داخل الكتلة السكنية، وإنما تمتد إلى المراكز والقرى، وهو ما ظهر في الجولات التي شملت أبو النمرس والبدرشين والحوامدية، حيث تابع المحافظ مستوى الخدمات ووجّه بتحسين منظومة النظافة ورفع كفاءة البيئة المحيطة بالمواطنين في عدد من المناطق والقرى.

 

ومن الملفات التي تعكس توجهًا نحو تحسين كفاءة الإدارة المحلية، متابعة أداء القيادات التنفيذية بصورة مستمرة وربط المسؤولية بمستوى النتائج على الأرض. وقد أكد المحافظ أن الهدف من الجولات ليس تحقيق تحسن مؤقت في الخدمات، وإنما الحفاظ على مستوى الأداء بصورة مستدامة، مع اتخاذ إجراءات تجاه أي تقصير.

 

وفي الوقت نفسه، يولي محافظ الجيزة اهتمامًا بالاستماع إلى احتياجات المواطنين والتنسيق مع ممثليهم، حيث شهدت الفترة الماضية لقاءات مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ لمناقشة المطالب الجماهيرية وخطط تطوير الخدمات والمشروعات، بما يدعم التواصل بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المحلي.

 

ويمتد الاهتمام إلى الملفات المرتبطة بالتنمية والخدمات الأساسية، ومنها الطرق وتحسين مداخل المدن والقرى، إلى جانب متابعة ملفات التصالح في مخالفات البناء والتعامل مع أي مخالفات جديدة في بدايتها، بما يحقق قدرًا أكبر من الانضباط ويحافظ على موارد الدولة والتخطيط العمراني.

 

وتكشف هذه التحركات عن رؤية إدارية تضع المواطن في قلب عملية تقييم الأداء؛ فنجاح الجهاز التنفيذي لا يقاس فقط بعدد الاجتماعات أو الخطط الموضوعة، وإنما بما يلمسه المواطن في الشارع من نظافة أفضل، وانضباط أكبر، واستجابة أسرع للشكاوى، وتحسن في الخدمات اليومية.

 

وتبقى الجيزة أمام تحديات كبيرة بحكم اتساع نطاقها وتنوع مناطقها، وهو ما يجعل استدامة المتابعة والمحاسبة وتحويل التوجيهات إلى نتائج ملموسة اختبارًا مستمرًا للجهاز التنفيذي. إلا أن الحضور الميداني المتكرر للدكتور أحمد الأنصاري، وحرصه على متابعة التفاصيل والتعامل مع أوجه القصور، يمثلان اتجاهًا إيجابيًا نحو ترسيخ ثقافة جديدة في الإدارة المحلية قوامها العمل على الأرض، وسرعة الاستجابة، واستدامة مستوى الخدمة.

 

وفي النهاية، فإن المواطن الجيزاوي لا ينتظر مجرد تصريحات عن التطوير، وإنما يريد أن يرى أثرها في حياته اليومية؛ ومن هنا تأتي أهمية النهج الذي يربط المسؤولية بالمتابعة المباشرة والنتائج الفعلية، ويجعل تحسين جودة الخدمات هدفا مستمرا وليس حملة مؤقتة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق